النظام يقمع معارضيه خوفا من غضب يهدد بقاءه.. وحقوقيون : الشارع سينتصر

يصر نظام عبد الفتاح السيسي على إستخدام سياسة العصا الغليظة في قمع معارضيه لتمرير ما يريد وكان واضحا في قمع مظاهرات «تيران وصنافير» أمس.

انتهاكات بالجملة

وفي هذا السياق كشف تقرير ل«التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» العديد من الانتهاكات في مظاهرات أمس الجمعة.

وجاءت تفاصيل الانتهاكات من قبل قوات الأمن كالتالي:

-«غلق نقابة الصحفيين ومنع الجميع أعضاء وغير أعضاء من الدخول إليها أو الاعتصام والتظاهر في محيطها».

-«غلق محطة مترو أنفاق السادات المؤدية إلي ميدان التحرير بوسط القاهرة».

-«استمرار غلق وحجب العديد من المواقع الإعلامية والإخبارية وذلك بعد أن كان قد تم رفع الحجب لساعات معدودة فجر أمس».

-«انتشار أمني مكثف في كافة المحافظات مما أحال البلاد إلي ثكنة عسكرية خاصة مناطق وسط البلد بالقاهرة».

-«شن حملة للقبض السياسي الواسع علي مستوي محافظات الجمهورية جميعها؛ وذلك ابتداء من مساء الخميس».

اعتقالات

تقرير «التنسيقية» أكد أنه حتى عصر أمس الجمعة؛ تم القبض على نحو 80 شخصا موزعين علي 19 محافظة؛ حيث احتلت محافظة الإسماعلية العدد الأكبر من حالات القبض السياسي وبلغت 14 حالة.

حقوقيون ضد الاعتقال

عبر عددا من الحقوقيين عن رفضهم لمثل هذه الممارسات وفشلها في نهاية المطاف في حماية نظام السيسي مهما بلغت من عنف مؤكدين ان تجربة التاريخ تقول ذلك؛ مشيرين إلى تجربة 25 يناير وسقوط نظام مبارك.

من جانبه؛ قال عزت غنيم مدير «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» إن نظام السيسي مصر على استعمال العصا الغليظة ضد أي تظاهر سلمي في محاولة منه لتخويف المعارضة والحد من تحركاتها في الشارع لمنع اندلاع غضب واسع يهدد بقاءه في السلطة وليس فقط الاعتراض علي اتفاقية تيران وصنافير .

وأضاف «غنيم» في تصريحات ل«رصد»: «مثل هذه الممارسات لن تفلح في حماية النظام حتي النهاية وهناك العديد من التجارب التي تؤكد فشل القبضة الأمنية في نهاية الأمر وانتصار ارادة الشارع ولعل ما حدث في 25 يناير خير دليل على ذلك».

وأوضح أن «التنسيقية» تقوم برصد الانتهاكات كمساهمة منها في كشف القمع الممنهج ضد الشعب المصري دون مراعاة لابسط قواعد حق التعبير السلمي وهذا دور التنسقية او اي مركز حقوقي لفضح هذه الممارسات ووقفها.

الباحث ب«المرصد العربي لحرية الاعلام» أحمد أبو زيد؛ استنكر ممارسات الامن ضد الصحفيين وعبر عن رفضه لها؛ مشيرا إلى ان هذا عمل واداء مهني من حق الصحفي ان يمارسه ويقوم به ويجب علي السلطات ان تساعده في ذلك وليس القبض عليه وعقابه على محاولة ايصال الحقيقة للناس.

واوضح «ابو زيد» في تصريحات خاصة ل«رصد»: «ان الهدف الرئيسي من اعتقالات الصحفيين هو رعب النظام من كشف الحقيقة خاصة حقيقة ممارساته ضد النشطاء والمتظاهرين لان هذه الانتهاكات تكون موثقة من جانب الصحفيين بالصوت والصورة وهذا دليل ادانة يجعله خائفا منه طول الوقت ورافضا له».

وأضاف: «لذلك يلجأ النظام إلى عقاب الصحفين ليس بمنعهم عن اداء عملهم فقط بل عقابهم علي ذلك بالحبس والاعتقال»؛ مضيفا: «النظام لن يستطيع حجب الحقيقة مهما فعل وان الحقيقة لابد ان تصل للناس وان الصحافة استطاعت ان تتحدي العديد من انظمة القمع وانتصرت في النهاية».