شبكة رصد الإخبارية

جلوب آند ميل: الغاز وليس «دعم الإرهاب» سبب التصعيد السعودي ضد قطر

جلوب آند ميل: الغاز وليس «دعم الإرهاب» سبب التصعيد السعودي ضد قطر
رأت الكاتبة «باتريتشيا ديجينارو»، الأستاذ المساعد في جامعة "نيويورك" في مقال لها نشرته صحيفة "جلوب آند ميل" الكندية أن السبب الحقيقي لاتهام السعودية بدعم قطر للإرهاب هو موارد الغاز الضخمة التي تمتلكها قطر.

رأت الكاتبة «باتريتشيا ديجينارو» الأستاذ المساعد في جامعة «نيويورك» في مقال لها نشرته صحيفة «جلوب آند ميل» الكندية أن السبب  الحقيقي لاتهام السعودية بدعم قطر للإرهاب هو موارد الغاز الضخمة التي تمتلكها قطر،  مما يسمح  لها بمواجهة النفوذ السعودي في المنطقة.

وقالت الكاتبة إن التحرك السعودي لحصار دولة قطر يبدو كخطوة يائسة للمملكة الضعيفة، وفي حين أن المنافسة بين دول الخليج ليست جديدة، فإن خطوة حكام السعودية  لمعاقبة قطر قد تؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج تخشاها المملكة  ولا تريدها.

ولكي نكون واضحين، فإن السبب الحقيقي لحصار حكام السعودية لقطر هو الغاز الطبيعي المسال وليس الإرهاب ، وربما ينطبق المثل القائل “رمتني بدائها وانسلت” على اتهام السعودية لقطر بدعم الإرهاب ، وتستحوذ قطر على واحدة من أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في المنطقة، مما يجعلها أغنى بلد في الخليج، إن لم يكن في العالم، وهو ما أعطى الدولة الصغيرة تلك القوة الدبلوماسية والاقتصادية التي تصل إلى تحدي النفوذ السعودي في المنطقة، على عكس البحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة.

وترى الكاتبة أن السبب الحقيقي للحرب الدائرة في سوريا بالوكالة هو خطوط الغاز، ولسوء الحظ، فإن سوريا هي قناة ضرورية لهذه الخطوط ،وفي هذه المعركة  تتداخل مصالح الولايات المتحدة وإيران وتركيا و”إسرائيل” ، وبالطبع روسيا ،ولدى كل طرف شيء ليكسبه سواء بالإطاحة بالأسد أو بالإبقاء عليه.

ومع ذلك، فإن التحرك السعودي لعزل قطر قد يكون له تأثير مؤسف لا يريده أي من هؤلاء الفاعلين في سوريا ; يتمثل في زيادة زعزعة استقرار الوضع المضطرب أصلا.

وتضيف الكاتبة أن حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية متفشية بالفعل مع قيام بلدان المنطقة بتمويل وتسليح مجموعات  المتمردين، وبالإضافة إلى ذلك، هناك الوجود العسكري الكبير لكل من  الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا وبلدان أخرى مما قد  يزيد من تأجج النيران في حال  تأزم الموقف.

وتستطرد الكاتبة «ليس من السهل إحكام  الحصار على قطر نظراً لتداخل سكان البلدان في منطقة الخليج، ونتيجة للحصار تشتت الأسر، وفقدت الوظائف، وتوقف الطلاب عن الدراسة، وتوقفت العلاقات الاقتصادية التي تلحق الضرر الشديد بالأعمال وسبل المعيشة على حد سواء.»

وأقامت تركيا وعمان وإيران جسراً بحرياً لجلب المواد الغذائية وغيرها إلى قطر  بالإضافة إلى المساعدات العسكرية من تركيا ،ولدى قطر قاعدة عسكرية أميركية كبيرة وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان الدعم التركي موضع ترحيب من قبل الولايات المتحدة.

وتلفت الكاتبة إلى الصراعات الكبيرة التي تشهدها المنطق ةبداية من اليمن إلى سوريا والعراق اللذان يشهدان أكبر أزمة إنسانية في التاريخ، بل وتمتد هذه الأزمة الإقليمية لتصل إلى مساحات واسعة من أفريقيا وتؤجج الإرهاب العالمي وهو ما سيطيل أمد الصراعات والمخاوف.

وتؤكد الكاتبة أن تصرفات السعودية وتصعيدها ضد قطر سيؤدي في النهاية إلى زعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة العربية وسيتحمل عواقب ذلك المجتمع الدولي بأسره.

وتختم الكاتبة بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل قبل أن تتفاقم الأمور لأنه في حال عدم التدخل ستزداد الأمور سوءاً ،وسيكون الوضع أشبه بحرائق الغابات التي لا يمكن السيطرة  عليها،  وسيكون هذا الأمر بمثابة النتيجة الغير مرغوب فيها بالنسبة للملكة العربية السعودية.