سبوتنيك نيوز: أزمة الخليج كشفت عن فشل سياسات أميركا

قال «ألكسندر اكسينينوك » الخبير في المركز الروسي للعلاقات الدولية، إن الأزمة الحالية بين قطر وعدد من الدول العربية أظهرت أول فشل لسياسة واشنطن في الشرق الأوسط والخليج العربي.

أضاف «اكسينينوك » في تحليل نقلته وكالة «سبوتنيك نيوز» الروسية، أننا نشهد اتجاه خطير في هذه الفترة بعد أن أصبحت القوى غير الإقليمية الكبرى رهينة المصالح الطموحة للأطراف الإقليمية، وفي السنوات الأخيرة تزايدت دور دول المنطقة في الصراع بشكل كبير.

ويوضح «اكسينينوك» أن فشل الولايات المتحدة الأميركية جاء نتيجة استغلال حلفاءها في المنطقة لنهج الرئيس الأميركي العدائي تجاه إيران، والذي اتضح بشكل كبير خلال خطابه في الرياض، لذا قررت الدول الإقليمية استخدام دبلوماسية واشنطن لمصالحهم الخاصة.

ويرى «اكسينينوك» أن هذا الوضع لا يخدم مصالح أميركا، موضحاً أن التخبط في السياسة الأميركية وفشلها حتى الآن كان نتيجة عدم استقرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سياسة واضحة في الشرق الأوسط والخليج العربي، وحتى الآن مازالوا يجروا تجارب ويخطئوا.

لكن هناك عواقب سلبية محتملة لخطاب ترامب المعادي لإيران بعد توجيه اتهام لها بدعم الإرهابيين وزعزعة استقرار المنطقة، وفي حالة استمراره على مهاجمته لهاسيكون لذلك تأثير سلبي على الأزمة السورية التي يحاول العديد من الأطراف الوصول لحل بشأنها، ومن بينهم روسيا وتركيا وإيران الذين يبذلوا جهوداً كبرى لتقليل حدة التصعيدات العسكرية.

يؤكد «اكسينينوك» على ضرورة مشاركة أميركا والسعودية في هذه الجهود بسبب حاجة الأطراف الحالية وهم موسكو وطهران وانقرة للمساعدة على المدى الطويل.

يذكر أنه في 5 يونيو الماضي قررت عدد من الدول العربية ومن بينهم السعودية والامارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر، وعزلها بعد وقف الملاحة البحرية والجوية، واتهموها بدعم الجماعات الإرهابية وبخاصة جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك التدخل في شؤون الدول الأخرى.

ورفض وزير الخارجية القطري هذه الاتهامات وخاصة بشأن التدخل في الأوضاع الداخلية للدول، وعبر عن حزنه بسبب قرار دول الخليج بقطع علاقتهم مع دولته.

ويرى البعض أن الأزمة بدأت بسبب نشر وكالات الاخبار القطرية التابعة للدولة تصريحات نسبتها للأمير القطري تميم بن حمد ال ثاني يدعوا فيها لإنشاء علاقات مع إيران ويعبر عن دعمه لجماعة الإخوان المسلمين والتي قررت عدد من الدول تصنيفها كجماعة إرهابية.

وفي تصريح للدوحة نفت ما تردد على لسان الوكالة مبررة ذلك بحدوث قرصنة لموقع الوكالة القطرية، مشددة على عدم خروج مثل هذه التصريحات من الأمير القطري، لكن السعودية والامارات والبحرين اعتبروا أن هذا التفسير غير مقنع.

وبذلت السعودية والإمارات مجهودات كبرى لمحاولة ضم أكبر عدد ممكن من دول المنطقة لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية تارة من خلال الضغط وتارة أخرى من خلال إعطاء مكافئات في حالة الموافقة، ولكن فشلت في ضم كل الدول بعد قرار عدد منهم بالوقوف على الحياد والدعوة لحل الأزمة، أما تركيا والكويت حاولا التوسط لإنهاء أزمة الخليج.

المصدر