الترويع وتمرير «اتفاقية صنافير».. دلالات حملة الإعدامات الأخيرة في مصر

رفع نظام عبدالفتاح السيسي، من حدة حملته القمعية بحق معارضي النظام، والتي تتمثل في أحكام إعدام آخرها قضية شباب المنصورة، التي قضي فيها باعدام 6 من الشباب بتهم الارهاب، وقرار آخر بإحالة  أوراق 30 شخضا إلى المفتي، الأمر الذي اعتبره خبراء أن تلك النسبة تكشف هدف السلطة في الانتقام من المعارضة وتخويف الشعب الرافض لبيع جزيرتي تيران و صنافير.

وقررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق 30 شخصا إلى المفتي، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد إدانتهم في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، وحسب القانون ، فإن رأي المفتي بإقرار شرعية حكم الإعدام أو رفضه ليس ملزما للمحكمة، غير أن القضاء المصري غالبا ما يأخذ برأي المفتي في مثل تلك القضايا.

وكان بركات قد اغتيل في هجوم على موكبه، أثناء خروجه من منزله شمال شرقي العاصمة المصرية في يونيو من عام 2015، عن عمر يناهز 65 عاما، ومن بين الثلاثين المحكوم عليهم، حضر 15 المحاكمة بينما حُكم على الآخرين غيابيا.

وفي السابع من الشهر الجاري أيدت محكمة النقض، أحكام الإعدام لـ 6 متهمين في الطعون المقدمة من المتهمين بقضية قتل رقيب شرطة من القوة المكلفة بتأمين منزل المستشار حسين قنديل، عضو اليمين في محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، بقضية أحداث الاتحادية، فيما قضت المحكمة بتخفيف العقوبة عن آخرين.

التغطية على تمرير البيع

وجاءت أحكام الإعدام، أثناء عرض اتفاقية التنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» على مجلس النواب، حيث يقول الناشط الحقوقي محمد زارع، في تصريح لـ«رصد»: إن «أحكام الاعدام صدمت الشارع المصري وتوقيتها مريب فتزامنت في شهر رمضان أي قبل عيد الفطر، وبعدها بأيام يمرر البرلمان هذه الاتفاقية».

وأوضح زارع أن النظام الحالي يضرب الأحداث تلو الآخرى في مواقيت متقاربة،وهذا ما عهدناه عنه منذ فترة ليست بقريبة، لكن الشعب والجميع لن ينسى خيانة النظام له والتفريط في الأرض.

ترويع الشعب

ورأت منظمات حقوقية، أن أحكام الإعدام هي هدفها ترويع الشعب والقوى المعارضة، مطالبة بوقف بتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق 6 شباب متهمين في القضية رقم 781 لسنة 2014 كلي جنوب المنصورة والمقيدة برقم 26 لسنة 2014 جنايات أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميا بـ «قتل الحارس»، والذي تم تأييده من قبل محكمة النقض.

 وأكدوا- في بيان لهم «أن أحكام الإعدام المبنية على محاكمات غير عادلة لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون سندا لإنهاء الحق في الحيا».

 وكانت اللجنة الأفريقية قد أصدرت قرارا في الشكوى رقم 571 لسنة 2015 المقدمة من أحد محامي الضحايا تطالب مصر بوقف حكم الإعدام لمخالفته للمواد 5، 4، و7 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

 وقالت المنظمات: «في حالة تنفيذ أحكام الإعدام في تلك القضية وبعد إصدار اللجنة الأفريقية قرارها، سيعد هذا انتهاكا كبيرا للحق في عدم جواز تنفيذ حكم الإعدام أثناء نظر دعوى الاستئناف أو التماسات الرأفة، حيث لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام حتى يستنفد المتهم جميع حقوق الاستئناف المكفولة له أو تنتهي المهلة المحددة لطلب استئناف الحكم، وحتى ينتهي النظر في طلبات الاستئناف المقدمة منه للقضاء، ومن بينها التظلمات المقدمة للهيئات الدولية ومنها اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والتماسات العفو أو تخفيف الحكم».