هل يوجه دعوة للإخوان؟.. خالد علي: نحتاج لدعم تنظيم قوي لمواجهة السلطة

أثارت تغريدة المحامي والحقوقي، خالد علي الأخيرة الجدل، والتي أعلن فيها عدم قدرة القوى السياسة الموجودة في مصر حاليا على مجابهة قمع الشرطة المصرية التي استخدمت كل قواتها في قمع المظاهرات والاحتجاجات الرافضة لتمرير مجلس النواب لاتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، فيما اعتبرها خبراء أنها رسالة لعودة صفوف ثورة يناير دون تهميش أي فصيل.

وطالب المحامي الحقوقي خالد علي، القوى والأحزاب السياسية في مصر، بتوحيد جهودها خلال الفترة المقبلة؛ لإعداد قوائم حقيقية للدفاع عن قضية تيران وصنافير.

وكتب «علي» عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «لا تلوموا الشعب، ولا تحملوا أنفسكم أكثر من طاقتها، ولا تهزموا أو تكسروا بعضكم بعضا، فقد قدمتم الكثير، ولم تقصروا.. ودموعكم على جدران المحاكم والزنازين والمعتقلات خير شاهد على ما قدمتم من تضحية ونضال».

وتابع: «الحلقة المفقودة هي عدم وجود تنظيم سياسي قادر على مواجهة تلك السلطة.. فانضموا أو اصنعوا تنظيماتكم الحزبية التي تعبر عنكم، وتنظم صفوفكم، واجعلوا منها رقمًا حقيقيًا في الشارع، فحينها فقط سيتعادل ميزان القوى بين السلطة ومعارضيها..».

دعوة لثوار يناير

ورأى الناشط اليساري أمين اسكندر، القيادي بحزب الكرامة، في تصريح لـ«رصد» أن الدعوة موجهة لثوار 25 يناير، دون تهميش فصيل عن آخر كما كان الحال في السنوات السابقة، فقد أشار «علي» إلى أن مصر تحتاج لأبناء الثورة من الشباب الذي خرج في مظاهرات جنبا الى جنب دون تجمعات حزبية وسياسية كما حدث فور تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأضاف، «اسكندر»، لا بد أن تتنازل جميع القوى الثورية والسياسية ليبرالية كانت أو ذات توجه ديني، عن أي شروط وأن يتم اختيار الرموز الوطنية الثورية لتشكيل جبهة معارضة مناوئة للنظام الحالي الذي يقوده السيسي.

رغم حالة الغضب التي يعاني منها الشارع المصري، ودعوات التظاهر اليوم ضد بيع جزيرتي «تيران وصنافير» جاء حجم المشاركة الشعبية في تظاهرات اليوم مخيب لأمال الكثير، حيث كان من المتوقع حجم مشاركة شعبية أكبر بكثير، لكن غاب المتظاهرون عن الميادين الرئيسية، وانحصروا في بعض الشوارع الجانبية.

وتنفذ الشرطة منذ أيام حملات اعتقالات ضد النشطاء من معارضي بيع الجزر، حيث اعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية عشرات الشباب من منازلهم.

وشملت حملة الاعتقالات هذه جميع محافظات الجمهورية، وتعتبر الأكبر منذ فترة طويلة، وضمت جميع التيارات السياسية، من إسلامي وليبرالي ويساري.

و نشرت غرفة عمليات حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يساري) قائمة بـ 64 شابا مصريا، اعتقلتهم قوات الأمن على خلفية ما يُعرف بالحملة المسعورة ضد رافضي التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير منذ الأربعاء وحتى الآن، وذلك قبل اندلاع المظاهرات المرتقبة اليوم الجمعة.

واتسعت الحملة لتشمل محافظة القاهرة وعدّة محافظات أخرى، وتم إلقاء القبض على عدد من أعضاء أحزاب الدستور، والعيش والحرية، وتيار الكرامة، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، من منازلهم، ومن أماكن عملهم، ومن الشوارع والمقاهي، بالإضافة إلى آخرين اعتقلوا من أمام مقر حزب الكرامة في محافظة الإسكندرية قبل فعالية سلسلة بشرية صامتة ضد تمرير اتفاقية تيران وصنافير.

وأكدت جماعة الإخوان المسلمين أنها «ما زالت تواصل حراكها السلمي» في الشارع المصري منذ وقوع الانقلاب العسكري دون انقطاع، «طلبا لعودة المسار الديموقراطي، وحفاظا على مكتسبات ثورة يناير».

 

ولفتت الجماعة في بيان لها الجمعة إلى أن «الإخوان عاهدوا الشعب بأن يكونوا رهن إشارته، لا يبخلون بتقديم كل التضحيات طلبا لحرية الوطن ورفعته وكرامته».

 

وثمّنت الجماعة في بيانها  كل "التحركات والاحتجاجات التي خرجت خلال الأيام الماضية من كل مصري شريف يرفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير"، مؤكدة أنها تقدر حراك كل "القوى الوطنية المخلصة التي أدركت خطورة الوضع الراهن، فعملت بكل طاقاتها للحفاظ على تراب الوطن من أيدي كل عميل خائن».