شبكة رصد الإخبارية

صحيفة ماليزية: حصار السعودية لـ«قطر» مكسب للصهاينة وغزة الضحية

صحيفة ماليزية: حصار السعودية لـ«قطر» مكسب للصهاينة وغزة الضحية
رأت صحيفة «نيو ستريتس تايمز» الماليزية أن الحصار المفروض على قطر يصب في مصلحة دولة الاحتلال الصهيوني، فيما تزداد معاناة قطاع غزة بتحالف هذه الدول.

رأت صحيفة «نيو ستريتس تايمز»  الماليزية أن الحصار المفروض على قطر يصب في مصلحة دولة الاحتلال الصهيوني، فيما تزداد معاناة قطاع غزة بتحالف هذه  الدول.

وقال الصحيفة إنه  في ظل « الحرب على الإرهاب»، يثبت الخلاف الدبلوماسي بين قطر والخليج مؤخرا أن المعركة الأيديولوجية بين الجانبين أدت إلى وقوع ضحايا مرة أخرى في غزة التي تحكمها حماس وتعاني من حصار دام لعقد.

واتخذت السعودية والإمارات إجراءات صادمة بحصارها دولة قطر، مطالبة إياها بقطع تمويلها وعلاقتها مع حركة حماس  و«الجماعات الإسلامية المتطرفة» –في إشارة إلى حماس والإخوان المسلمين .

وتضيف الصحيفة أن تحرك عدة بلدان لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر يتفق مع السياسة المصرية –الإسرائيلية الرامية إلى  سحق الأعداء المشتركين بين هذه الدول و«إسرائيل»، ومن الواضح أن الائتلاف الذي تقوده السعودية يتشاطر الرؤية «الإسرائيلية » بشأن التطورات الإقليمية والقضية الفلسطينية.

وقال المعلق «آموس هاريل» في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن هذه الخطوة الكبيرة  التي اتخذتها دول الخليج من شأنها أن تقوض حركة حماس وتعيد رسم السياسات الإقليمية وفقا للرؤى «الإسرائيلية» في الوقت الذي تسعى فيه «إسرائيل» إلى تطبيع علاقاتها مع الدول العربية مع استبعاد القضية الفلسطينية عن هذا التطبيع.

وأكد وزير الدفاع الاسرائيلى «افيجدور ليبرمان» أن الازمة الدبلوماسية بين دول الخليج يمكن أن تؤدى إلى التعاون فى المعركة ضد الإرهاب ،مشيدا ًبتفهم الدول العربية للخطر الحقيقى فى المنطقة على أنه الإرهاب وليس الصهيونية.

وتؤكد الصحيفة أنه منذ اختلاق جورج بوش الإبن لمصطلح الحرب على الإرهاب جرى التلاعب بهذا المصطلح وتوظيفه من أجل تحقيق مكاسب سياسية والقضاء على الخصوم، وهو ما يتجسد في تبرير الأعمال العدائية واحتلال الأرض الذي تقوم به «إسرائيل» في الضفة الغربية ، وحصارها وحربها ضد غزة .

وتلفت الصحيفة إلى أن إسرائيل أكبر المستفيدين  من الأزمة  الخليجية –القطرية؛ إذ أنه لا توجد طريقة أفضل  تمكنها من اكتساب الأصدقاء من ذريعة مكافحة الإرهاب، وذلك بالتزامن مع زيادة معاناة سكان القطاع إلى حد لا يطاق، مع توفر الكهرباء فقط لأربع ساعات .

وتضيف الصحيفة أن نقص الكهرباء يؤدي إلى حدوث أزمات طبية في المستشفيات نظرا لأن نظم الإنعاش لا تعمل ولا يمكن القيام بالعمليات الجراحية ويؤثر على على محطات معالجة مياه الصرف الصحي التي تضمن المياه النظيفة، فيما أعلنت إسرائيل مؤخراً أنها ستزيد من خفض إمدادات الكهرباء بنسبة 40 في المائة، مما يؤدي إلى تدهور الوضع في غزة ليصل إلى حد الكارثة.

وتستطرد الصحيفة :«في ظل المناخ العالمي الحالي، يمثل «الإرهاب» أحد الأسباب للقيام بأعمال قاسية للقضاء عليه على الرغم من  الضحايا في صفوف المدنيين، وهو ما يمكن ملاحظته في حالة النزاع السوري، وهذا يعني أن اتجاه دول الخليج و«إسرائيل » لتشويه صورة الحزب الحاكم في غزة هي وسيلة أيديولوجية لخلق تضامن قوي مع الدول التي تعهدت بالإنضمام إلى جهود مكافحة الإرهاب».

وتتوقع الصحيفة احتمال  بدء حماس في أعمال المقاومة ضد «إسرائيل»  نظراً للظروف المعيشية الحالية التي لا تطاق وضعف السلطة الفلسطينية، وهو ما سيمثل ذريعة لإسرائيل وحلفائها السياسيين، وخاصة الولايات المتحدة، للقضاء على حماس بحرب أخرى من خلال تعزيز مفهوم «الحرب على الإرهاب»، وتطبيع حقيقة وجود الدولة الصهيونية في الشرق الأوسط.