شبكة رصد الإخبارية

بعد عرضها تدريب «كشافة الكنيسة».. سياسيون: الداخلية تمهد لحرب طائفية

بعد عرضها تدريب «كشافة الكنيسة».. سياسيون: الداخلية تمهد لحرب طائفية
أثار عرض وزارة الداخلية على الكنيسة في مصر، تدريب مجموعة من شباب الكنيسة الملقبين بالكشافة وتسليحهم لحماية الكنائس العديد من ردود الأفعال.

أثار عرض وزارة الداخلية على الكنيسة في مصر، تدريب مجموعة من شباب الكنيسة الملقبين بالكشافة وتسليحهم  لحماية الكنائس العديد من ردود الأفعال.

فالعرض الذي قابلته الكنيسة بالرفض أثار موجة من الغضب وسط جميع أطياف المجتمع، فيما اعتبرة مسيحيين محاولة لتوريط الكنيسة في فتنة طائفية، في ظل رغبة النظام تكوين ميلشيات طائفية.

الكنيسة ترفض

ومن جانبه قال الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا وأبو قرقاص، «اقترح علينا اللواء ممدوح عبد المنصف مدير الأمن، مشكورًا، أن ترشح الكنيسة مجموعة من شباب الكشافة الكنسية لعمل دورة تدريبية لهم من خلال هيئة الحماية المدنية، وذلك لتدريبهم على كيفية مواجهة المواقف الخاصة أثناء تأمين المصلين في الكنائس». 

وأضاف فى بيان له، مع تقديرنا لسيادته ورغبته في المساعدة، فإن ذلك قد يُساء فهمه، على أنه جناح عسكري داخل الكنيسة، وقد يُفهم ضمنًا بالتالي أنه سيتم تسليحه بشكل أو بآخر، وهو أمر لا توافق عليه الكنيسة بلا شك. 

وتابع الأنبا مكاريوس، أمّا الكشافة الكنسية، فالغرض الأساسي منها ليس عسكريًا ولا أمنيًا، وإنما تنظيمي في داخل الكنيسة فقط، وبالتالي فهو ليس دورًا شرطيًا لا في الداخل ولا في الخارج. 

وفكرة الكشافة – وقد أصبحت عالمية، وكما بدأها «بادن باول» – تقوم على التدرُّب على كيفية مساعدة الآخرين مجتمعيًا، واكتساب مهارات شخصية في الاعتماد على النفس، والإبداع في مجالات عدة، بعيدة كل البعد عن المجالات الشرطية. 

تأمين دور العبادة

واستطرد، إذًا يبقى أن نقول إن تأمين دور العبادة هو مسئولية رجال الشرطة، بالطريقة والاستعدادات التي تقررها الوزارة، بينما يقوم شباب من الكنيسة المحلية بالتنظيم الداخلي أو التمييز بين شعب الكنيسة والغرباء عن المنطقة.

 

عرض مسموم لتوريط الكنيسة 

ومن جانبه قال أسامة رشدي القيادي بحزب البناء والتنمية، أن هذا العرض مسموم وضد القانون، وأن الكنيسة أحسنت التصرف برفض عرض الداخلية، الذي يدعو لتكوين ميلشيات مسلحة طائفية في البلاد، ويجعل الداخلية تتملص من مسؤليتها في حماية الكنائس والأقباط. 

وأضاف رشدي في تصريح خاص لرصد، أن هذا العرض قد يفضي إلي حرب أهلية في مصر، ويثير الفتنة الطائفية، لأنه بالتأكيد هناك فصائل أخرى ستطلب بتكوين ميلشيات مثل الكنيسة، وتتحول البلاد إلا عصابات.

وأكد رشدي أن المسيحين مواطنين مصريين، ينبغي على الداخلية توفير الأمن لهم، مثل باقي المصريين، دون الحاجة إلى شركات أمن خاصة أو بذل مجهود إضافي، فحق استخدام السلاح طبقا للدستور هو حق الأجهزة الأمنية فقط، وأن عليها القيام بدورها في حماية الأقباط.

 

تكوين ميلشيات طائفية تنتهي لحرب أهلية

وأوضح الكاتب كمال زاخر موسى، أن كشافة الكنيسة هي جزء من منظومة الكشافة في العالم كله، وتم تأسيسها في إنجلترا في النصف الثاني من القرن العشرين، بهدف تشجيع الفتيان والشباب علي خدمة المجتمع والاعتماد على أنفسهم من خلال المعسكرات والرحلات الطويلة.  

وأضاف في تصريحات صحفية، «وعليه تم إسناد مهام حفظ النظام أثناء الخدمة الكنسية خاصة في المناسبات الكبرى للكشافة، معربًا عن رفضه لاقتراح تحويل هذه المنظومة إلى المشاركة فيما ليس لها، خاصة أن النتائج لا يمكن أن نتحملها في ظل الظروف الأمنية الحالية».   

واستطرد، «عندما يكون الأمر متعلقًا بمواجهة الاعتداءات الإرهابية التي تتم على الكنيسة فنحن بصدد إعلان تشكيل مليشيات عسكرية من الشباب، والأمر الذي يعني الفعل ورد الفعل، أن يتبادل أطراف أخرى بتشكيل مليشيات موازية لنصبح أمام كارثة تعيد إنتاج المشهد اللبناني الذي يحتشد بوجود مليشيات طائفية مذهبية تنتهي بنا إلى حرب أهلية». 

وأكد موسى، أنه يثمن رفض الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا لمناقشة هذا الطرح من الأساس.