العفو عن السجناء.. «شو» إعلامي وتصنيفات محددة وواقع السجون لا يتغير

عقب توقيع عبد الفتاح السيسي علي القرار المنشور في جريدة الوقائع المصرية بشأن العفو الرئاسي عن سجناء بمناسبة عيد الفطر صارت العديد من التساؤلات حول نوعية الأفراد الذين يشملهم العفو وهل من بينهم حالات المرضي الحرجة من السجناء أم هي مجرد «شو» إعلامي فقط لتسجيل موقف.

عفو عيد الفطر

وأصدر عبد الفتاح السيسي،أمس الاحد قرارا رقم 280 لسنة 2017، بشأن العفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الإحتفال بعيد الفطر المبارك، الموافق الأول من شوال 1438 هجرية، والعيد الخامس والستين لثورة 23 يوليو 1952

 طبقا للقرار المنشور  فى الجريدة الرسمية، الصادرة فى عددها أمس الأحد.

ويأتي هذا العفو بعد شهر من تصريح مجلس الوزراء بأن  عبدالفتاح السيسي سيصدر قرار بالعفو عن بعض المسجونين بتهم سياسية وبعض التهم الأخري وذلك قبل عيد الفطر المبارك.

ومن ناحية أخرى، كشفت مصادر داخل اللجنة المشكلة للإفراج عن المشمولين بالعفو عن إعداد قوائم ببعض السياسيين، الذين سيتضمنهم، قائمة العفو الرئاسي المقبلة.

تدخل جهات الامن

وتشوب هذه الإفراجات العديد من الملاحظات والتحفظات حيث الانتقائية وتدخل الأمن في اختيار الاشخاص وتصنيفهم، حيث حملت  أخر قائمة للمفرج عنهم  تصنيفا واضحا باحتواء القائمة علي «خانة» التصنيف ما بين متعاطف مع الإخوان أو إثاري أو مثير الشغب أو حدث متعاطف اقل من 18 سنة بتاريخ 27 فبراير 2017.

وفي هذا السياق ، كتب الناشط الحقوقي أحمد مفرح تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك يقول فيها : «فضيحة بكل المقاييس» معربا عن رفضه لهذه التصنيفات.

كما عبر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم لعدم شمول هذه القوائم أسماء سجناء مرضي يستحقون الإفراج عنهم نظرا لصعوبة حالتهم الصحية كما هو الحال بالنسبة لمحمد مهدي عاكغ أو الشاب أحمد الخطيب المصاب بمرض خطير وغيرهم من ألاف السجناء.

 

لا تسمن ولا تغني من جوع

وأعتبر الناشط الحقوقي، إبراهيم متولي أن قرارت العفو هذه لا تسمن ولا تغني من جوع لانها تكون قاصرة علي أسماء بعينها ومتفق عليها  وتكون انتقائية بشكل كبير وحتي هذه الاسماء يكون من بينها من قارب علي إنهاء مدة العقوبة وبالتالي لا تكون  عفوا بشكل حقيقي ولكن فقط لتسجيل المواقف.

وقال متولي في تصريحات خاصة لـ «رصد»: إن العدل يقتضي الإفراج عن كافة السجناء الذين تم اعتقالهم، لأنه تم احتجازهم دون وجه حق ولا توجد أدلة حقيقية لإدانتهم، بل الكثير منهم أمضي فترة الحبس الاحتياطي وطبقا للقانون وليس العفو،  ومن المفترض أن يخرجوا وهناك تعنت ضد هؤلاء لانه تم تصنيفهم بأنهم اخوان مسلمين وتيار الاسلامي.

 

حالات حرجة

وقال عزت غنيم مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات إن  إجمالي من تم الإفراج عنهم حتي الان  حوالي 400 معتقل، وهو رقم لن يغير من واقع السجون التي تحتوي على أكثر من 40 ألف مسجون سياسي شيئا، كما أنه من يصدر قرار بالعفو عنهم يتم اعتقالهم عدد مساو لهم.

وطالب غنيم في تصريحات صحفية بضرورة الإفراج عن الحالات الحرجة للسجناء خاصة أن هناك مرضي كبار سن يحتاجون للعلاج الفوري وشباب يعانون منأامراض مزمنة وهؤلاء أولي منأاي شخص أخر لان الأمر متعلق بحياتهم بل وصل الأمر إلي حد رفض علاجهم وإنقاذ حياتهم داخل السجون.