شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تقارب كردي مع النظام السوري.. كيف يؤثر على معركة عفرين؟

مدد تركي على الحدود التركية

انطلقت معركة عفرين في 20 يناير الماضي، والتي كانت لوقت قريب تسير وفقا للمخطط والأهداف التركية، ما جعل الرئيس رجب طيب أردوغان يعلن في وقت سابق أن المعركة على وشك الانتهاء، إلا أن تغيرات جديدة طرأت على الميدان، قد تغير ميزان القوى في الأرض، والذي بات ظاهرا في حجم الخسائر التي تكبدتها أنقرة خلال اليومين السابقين.

سير المعركة

وأعلنت هيئة أركان الجيش التركي، أمس الاثنين، مقتل 31 جنديا تركياً وإصابة 143 منذ بدء العملية العسكرية، وذلك بعد يومين من يوم دام سجل أكبر حصيلة يتكبدها الجيش التركي منذ بدء الهجوم، قتل خلالها 11 جندياً تركيا، وهي محصلة 25 من الاقتتال على الحدود السورية.

وتعتبر المحصلة التي أعلنتها تركيا، كبيرة نسبيا بالنسبة لبدء المعركة والذي كان يسير بسلاسة وتقدم، حيث أعلن الرئيس التركي يوم السبت، أن قواته استطاعت قتل 1141 «إرهابي» على حد وصفه، خلال العملية، فيما أشارت مصادر عسكرية من الجيش الحر إلى سيطرة قواته على خمس قرى جديدة جنوب غرب وغرب مدينة عفرين شمالي سوريا بعد معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية

وقالت رئاسة الاركان التركية، في وقت سابق إنها شنت سلسلة غارات على مقار عسكرية قيادية تابعة للوحدات الكردية في أطراف مدينة دمرت خلالها 19 موقعا للوحدات الكردية.

وتكبد الأكراد في المرحلة الاولى من العملية خسائر كبرى، خاصة في ظل تراجع ملموس لدعم واشنطن لأكراد سوريا، عسكريا، وإعلانها وقف الدعم الأميركي وحدات حماية الشعب YPG .

إلا أن دعم خفي انطلق ليغير الموازين خلال اليومين الماضيين، فبدت القوات الكردية في مركز قوى، ما فتح باب من التنبؤات عن مصدر الدعم، والذي نشرت وكالة رويترز تقريرا أفاد، بأن الدعم لوحدات حماية الشعب «جاء من حيث لم يحتسبوا، فقد كان الرئيس السوري بشار الأسد هو مصدر العون»، ونوهت إلى أن الجبش السوري يوفر دعما غير مباشر لـ YPG من مقاتلين ومدنيين وساسة «من خلال السماح لهم بالوصول إلى عفرين عبر الأراضي الخاضعة لسيطرتها، وبذلك يستطيع الأسد أن يحقق مكاسب دون أن يفعل شيئا يذكر».

استنجاد بالنظام السوري

وفي محاولة للأكراد، لفرض سيطرة وواقع جديد في المعركة، استنجد الطرف الكردي، بالنظام السوري ورأسه بشار الأسد في مواجهة التحركات التركية، في عفرين.

وقال القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو ، أمس الاثنين إن «لا مشكلة» لدى قواته بدخول الجيش السوري إلى منطقة عفرين للمساهمة في التصدي للهجوم التركي المستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع.

الاستنجاد الكردي، يعد فرصة هائلة للأسد لانتقام ثنائي من طرفين أصابوه بـ«صداع» في رأسه، فالأكراد طالما كانوا العدو اللدود للنظام السوري، خاصة سعيهم المستمر للانفصال، والأتراك الذين يتخذون موقف شبه معادي للنظام السوري، وتحظى المعارضة السورية بدعم من خلالهم.

وأوضح الخبير العسكري والامني، عميد ركن خليل الطائي، أن أكراد سوريا «قسد»، ارتكبوا خطأ عن طريق «الإفراط في بناء استراتيجيتهم العسكرية بالاعتماد على امريكا من جهة وعلى التناقضات والخلافات الايرانية التركية الروسية، متناسين ان اللاعبين الاساسيين في الملف السوري يسيرون وفق مبدأ (لايوجد صديق او عدو دائم بل مصالح مشتركة)».

وأوضح الطائي في تصريح لـ «رصد»، أن «انطلاق عملية (غصن الزيتون) والخسائر التي تكبدوها جعلتهم يعيدون حساباتهم خاصة وانهم ادركوا بان المعركة ستكون صعبة على جميع الاطراف، كانت سببا في إرسال رسائل استرضاء للنظام السوري لفتح صفحة عسكرية وسياسية جديدة»، لافتا إلى أن الاكردا أرادوا بها ايضا «نوعا من الضغط على أميركا ليكون موقفها اكثر قوة لاسنادها وهذا ما انعكس ايجاباً على الميدان عندما اقدمت امريكا على مهاجمة قوات النظام السوري والمليشيات المتجحفلة معها في ريف دير الزور مؤخرا ».

وعن تأثير الإمداد النظامي للأكردا في مواجهة تركيا، يرى الخبير العسكري، أنه «ليس له تاثير في الجانب الميداني لان القرار العسكري في سوريا بيد روسيا ثم ايران وكلاهما يسعيان في هذه المرحلة على الابقاء على علاقات جيدة مع تركيا وإن كان الاعلام الايراني يظهر خلاف ذلك».

الرئيس التركي أعلن في وقت سابق، أن عملية عفرين، شارفت على الانتهاء، ولكن الطائي، لفت إلى نقاط هي المؤثرة على وقت العملية العسكري، مؤكدا أن لا يتحدد فقط على الميدان القتالي، بل « يدخل فيه وبقوة الجانب الدبلوماسي ونتائج المفاوضات القادمة»، مضيفا أنه « لذلك وقت العملية العسكرية في عفرين ونتائجها الميدانية مرتبطة بشكل والنتائج المحتملة في المفاوضات السورية والتي تشكل أهمية كبرى لبوتين لخوض الانتخابات الروسية القادمة».

وتابع «لذلك رأينا مؤخراً تنامي الصراع الجوي في الملف السوري واهمها اسقاط الطائرة الروسية (السوخوي25) والطائرة الاسرائيلية(اف16)،ومن المتوقع تزويد القوات الكردية باسلحة دفاع جوي امريكية جديدة للتصدي للطائرات التركية ، وهذا ما حدث يوم امس باسقاط الطائرة التركية المسيرة بدون طيار والذي سينعكس هذا على توقيت انتهاء العملية بخلاف ما صرحت به القيادة التركية بان وقت الحسم قريب» .



X