شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الجارديان»: أميركا لن تفوز في سوريا.. الاستعدادات على قدم وساق

طفل من أمام الأنقاض في سوريا - أرشيفية

قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إنّ القوات السورية والروسية والإيرانية بدأت بالفعل استعدادتها لمواجهة الضربات الأميركية المحتملة، وأكّد سكان لها تحركات عسكرية في دمشق وضواحيها وغرب سوريا باتجاه الحدود اللبنانية، وأنّ ما تبقى من القوات الجوية السورية نقلوا إلى قواعد روسية، بينما نُقلت الطائرات السورية إلى إيران لتجنب استهدافها.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ احتمالية فوز أميركا وتحقيقها مرادها من وراء الهجمات ضعيفة للغاية؛ إذ بدأت القوات السورية البرية في دمشق التحرك مرة أخرى نحو شمال سوريا، مدعومة بطائرات روسية وسورية. وسواء نفّذ دونالد ترامب تهديداته بقصف سوريا أو أفسح المجال للسياسة الواقعية؛ فوابل أميركا بدأ العد التنازلي.

وحتى لو أطلق ترامب ترسانة من الصواريخ الأميركية على جميع الأهداف بأنحاء سوريا، ردًا على الهجوم الكيميائي في دوما؛ فهناك شعور سائد بأنّ دمشق ستنتصر في النهاية. وأفادت وكالة الأنباء الروسية اليوم الخميس بأنّ قوات الحكومة السورية رفعت علمًا فوق المسجد المركزي في دوما، في قلب منطقة الغوطة الشرقية التي كانت واقعة تحت سيطرة «المتمردين».

ويبدو أنّ موقف ترامب من العاصمة السورية «دمشق» مختلفًا تمامًا عن موقف سلفه باراك أوباما، ودار نقاش حينها بشأن جدوى قصف المدينة؛ خاصة وأنّ فيها معاقل للمتمردين سابقًا. وقال «هيثم شمس»، أحد سكان ضواحي دمشق، إنّ إيران وروسيا وحزب الله تمتلك صواريخ دفاع جوي هنا، والروس سيهاجمون الصواريخ الأميركية ويسقطونها أرضًا، متسائلًا: «من الأقوى هنا إذا؟».

وقال ساكنان لـ«الجارديان» إنّ القوافل العسكرية تحرّكت اليوم الخميس من غرب دمشق بعد مزار السيدة زينب نحو الحدود اللبنانية، وذكرت تقارير من أماكن أخرى في سوريا أنّ حزب الله، الممثل رأس حربة بشار الأسد، أعاد تجميع قواته غرب دمشق، بعيدًا عن أهداف الضربات الجوية الأميركية المحتملة.

ونُقل كثيرون مما تبقى من القوات الجوية السورية إلى قواعد روسية داخل سوريا، وتكهنت وسائل إعلام عراقية وإيرانية بأنّ طائرات سورية نقلت إلى إيران لتجنيبها الهجمات المحتملة، وهو امر لا يمكن تأكيده بشكل مستقل حتى الآن؛ لكنّ الافتراض العملي أنّ جنرالات ترامب نصحوه باستهداف القواعد الجوية السورية التي انطلقت منها طائرات الكيماوي المشبوهة.

ومن المتوقع أنّ الضربة الأميركية على سوريا ستكون أكثر شمولًا من الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة جوية في حمص في أبريل 2017. وتقع معظم الأهداف العسكرية في سوريا شمال غرب البلاد حاليًا، بما فيها منظومة الدفاع الجوي «إس 400»، التي لم تختبر من قبل في أرض المعركة، وعلى وشك أن تستخدم ضد الصواريخ الأميركية.

وقال محمد الراي، أحد مؤيدي الحكومة السورية من حمص: «لن يجرؤ الأميركيون على الطيران فوق مدننا، انظر ماذا حدث للطائرة الإسرائيلية، سيحدث لهم أسوأ مما حدث لها»، مضيفًا أنّ الأمور قبل بضع سنوات كانت صعبة للغاية؛ لكنها أصبحت أفضل الآن، موضحًا أنّ الأميركيين لن يفوزوا في حربهم التي يساعدون الجهاديين فيها.

وما يدور في ذهن ترامب حاليًا إرباك السوريين على جانبي الصراع. وقال ماهر سرجي، أحد معارضي بشار ونفي من حلب إلى إدلب، إنّهم ياملون في الإطاحة ببشار؛ متوقعًا أن تجدي الصواريخ الأميركية نفعًا في هذا السبيل.

وقال أحد أنصار النظام (فضّل ألا يكشف عن اسمه) إنّه «ليست لديه أدنى فكرة عما يجب فعله، ولا يريد حتى البقاء هنا؛ النظام يعرف هذا، وكذلك الروس وإيران؛ وإذا كان ذكيًا فسيتراجع عن ذلك».