شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبير اقتصادي: إيقاف شهادات «17%» في البنوك المصرية جاء بنتائج عكسية

البنك المركزي المصري - أرشيفية

في تغيّر اقتصادي مفاجئ، قرّرت بنوك مصرية حكومية يوم الخميس وقف طرح الشهادات ذات العائد المرتفع واستبدالها بشهادات أخرى متغيرة العائد؛ بسبب انخفاض سعري الإيداع والخصم لدى البنك المركزي المصري، ولتحسّن مؤشرات التضخم والتضخم الأساسي المعلن عنهما في الأيام الماضية، كما أعلنوا.

فقرر بنكا مصر والأهلي إيقاف طرح الشهادة البلاتينية ذات العائد السنوي 17%، الذي يصرف كل ثلاثة أشهر ومدتها 12 شهرًا، مع استمرار تمتع أصحابها بمزاياها حتى استحقاقاتهم.

وفي الوقت نفسه، أعلن البنك الأهلي طرح منتج ادخاري جديد بعائد متغير اعتبارًا من الأحد المقبل (15 أبريل)؛ لتلبية احتياجات عملائه. وستصدر الشهادة البلاتينية ذات العائد المتغير بمدة ثلاث سنوات ويصرف عائدها كل ثلاثة أشهر ويتغير دوريًا، ويُحتسب بواقع ربع في المائة أعلى من سعر إيداع البنك المركزي المصري، وأوّل سعر مطبق عند طرحها 17% سنويًا، ويتغير العائد دوريًا أثناء مدة الشهادة وفقًا لمتغيرات سعر إيداع البنك المركزي المصري.

كما قرر بنك مصر وقف طرح شهادات الادخار ذات العائد الثابت 17%، وقال في بيان أصدره إنّ القرار جاء متماشيًا مع السياسات النقدية التي تصدر عن البنك المركزي، وأعلن عن طرح منتج ادخاري جديد: شهادة لمدة ثلاث سنوات بفائدة متغيرة تزيد ربعًا في المائة على أسعار الفائدة المعلنة من البنك المركزي.

وفي منتصف الشهر الماضي، قرر البنك الأهلي وبنك مصر وقف إصدار الشهادات ذات العائد 20%، بعد قرار المركزي خفض الفائدة 1% لأول مرة منذ تعويم الجنيه. وأصدر البنكان شهادة جديدة بفائدة 17% مدتها عام واحد، كما خفّضا الفائدة على شهادة الـ16% لتصبح 15% فقط ومدتها ثلاث سنوات.

زيادة التضخم

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور رضا عيسى إنّ «البنوك الحكومية الكبرى طرحت شهادات الادخار المرتفعة العائد لامتصاص قدر كبير من السيولة النقدية فى الأسواق؛ للعمل على خفض معدل التضخم، الذي يصل إلى نحو 16%، إلى جانب جذب المصريين للاكتتاب في هذه الشهادات وبيع ما بحوزتهم من عملات أجنبية في أعقاب تعويم الجنيه يوم 3 نوفمبر 2016؛ فجاء بنتائج عكسية، بعدما قرّر أغلب عملاء البنوك السحب من الأرصدة العادية ونقلها إلى حسابات شهادات الادخار؛ ما شكّل عجزًا ماليًا».

وأضاف في تصريح لـ«رصد» أنّ «الهدف منها كان توفير سيولة جديدة؛ لكن حدث انتقال مبالغ من حسابات إلى شهادات ذات دخل مرتفع؛ لأنّ حساب التوفير فوائده 10%، بينما فوائد شهادات الادخار من 16% إلى 20%».

وبعد هذه الشهادت زادت حصيلة شهادات الادخار المرتفعة العائد (بين 16% و20%) في البنوك الحكومية الثلاثة الكبرى «الأهلي ومصر والقاهرة» لتصل إلى أكثر من 181 مليار جنيه منذ طرحها في 3 نوفمبر 2016 وحتى الآن؛ منها 110 مليارات للبنك الأهلي، و55 مليارًا لبنك مصر، و16 مليارًا لبنك القاهرة.



X