شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ليبيا بلا حفتر.. أبو هنية: وفاته تربك حسابات مصر والإمارات.. بلال: سيخلفه تدخل أوروبي

حفتر وعسكريين ليبيين - أرشيفية

تباينت الأنباء في الساعات الماضية بمدى تدهور حالة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بعد إصابته بجلطة دماغية ونقله إلى مستشفى في العاصمة الفرنسية؛ فبينما تؤكد جماعته في ليبيا وأنظمة متحالفة معه أنّ حالته خطيرة وفي غيبوبة، تداول البعض أنباء بوفاته؛ ما فتح باب التساؤلات عن مصير الأزمة الليبية في حالة موته.

وذكرت تقارير صحفية أنّ «حفتر مرض منذ يوم الأربعاء الموافق 4 أبريل الجاري ونُقل إلى الأردن في ذلك اليوم. لكن، بعدما أصيب بجلطة متحركة، تُدخله في غيبوبة ثم يفيق، وهكذا؛ نقل إلى باريس، ومنذ حينها لا توجد أخبار دقيقة عنه».

فوضى

رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أنّ الغموض بشأن الحالة الصحية لقائد محاولة الانقلاب خليفة حفتر يعرّض السياسة الليبية إلى فوضى أكثر من المعتاد؛ فهناك مخاوف من العودة إلى نزاع عنيف إذا أصبح خارج المشهد السياسي فجأة.

وأضافت، في تقرير لها، أنّ حفتر تصدّر المشهد السياسي بعدما سيطر على محطات نفط رئيسة كانت تسيطر عليها «مليشيات مسلحة»، واستعاد الاستقرار في شرق ليبيا بعد رحيل العقيد معمر القذافي. ورأى خبراء أنّ مهارات حفتر الحقيقية تكمن في قدرته على بناء تحالفات؛ واستخدمها في توسيع نفوذه في صحارى جنوب ليبيا وشكّل تحالفات قبلية.

تصعيد واضطراب

من جانبه، قال حسن أبو هنية، المحلل السياسي الأردني والمتخصص في شؤون الجماعات المسلحة، إنّه في حالة وفاة حفتر ستُصعّد شخصية جديدة من قادة القوات التي ترأسها؛ خاصة وأنه ليس وحده، وهناك شخصيات تقود الحرب معه ضد ثوار ليبيا، وحفتر جزء منها وليس الكل.

وتوقع، في تصريح لـ«رصد»، أن تستغل القوات المناهضة له في طرابلس الأمور وتعمل على وتيرة الاغتيالات لكل القيادات التي ساندت «حفتر»؛ ما سيؤدي إلى انشقاقات عسكرية متعددة بسبب من سيخلفه.

وأضاف حسن أبو هنية أنّ موت حفتر سيثير الربكة والقلق لدى النظامين المصري والإماراتي، الداعمان الرئيسان له؛ فهو يعتبر المفوض المباشر معهما في الشأن الليبي، كما إنّهما يعوّلان عليه في القضاء على الجماعات الإسلامية المسلحة في الأراضي الليبية.

فراغ عسكري

ورأى الخبير العسكري اللواء محمد علي بلال أنّ «ليبيا ستشهد فراغًا عسكريًا في جبهة حفتر في حالة وفاته؛ لغياب شخصية يعوّل عليها قواته. وبطبيعة الحال في ليبيا، فسقوط القائد يعقبه فوضى وانفلات».

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ غياب حفتر سيعقبه انتشار أوسع للجماعات المسلحة؛ ما يدفع دول الغرب، خاصة الاتحاد الأوروبي، إلى التدخل مباشرة لإنقاذ الأمر.



X