شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«أمطار الربيع» تغرق أحياء القاهرة الفاخرة.. وتويتر: «بنية تحتية مضروبة»

الأمطار في التجمع الخامس

تفاجأ المواطنون في مصر منذ الأمس، بموجة أمطار غزيرة وكثيفة بمعدل لم تشهده البلاد في الوقت الحالي من العام؛ تزامنا مع بداية فصل الربيع.

طقس غير مستقر:

وأكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، عدم استقرار الطقس اليوم الأربعاء، حيث تتكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة شمالا يصاحبها سقوط الأمطار على السواحل الشمالية والوجة البحري والقاهرة وسيناء تمتد حتى شمال الصعيد، وتكون رعدية أحيانا قد تصل لحد السيول على مناطق من سيناء.

وأضافت في بيان لها، تنبؤ حالة الطقس خلال 4 أيام، أن الرياح معتدلة تنشط على مناطق متفرقة تكون مثيرة للرمال والأتربة جنوب الصعيد كما تنشط على البحر الأحمر مما يؤدي إلى اضطراب الملاحة البحرية هناك في حين يسود طقس لطيف على شمال البلاد معتدل على القاهرة حتى شمال الصعيد مائل للحرارة على جنوب الصعيد نهارا بارد ليلا

وقال الدكتور أحمد عبدالعال، رئيس هيئة الأرصاد الجوية، إن الطقس الفترة الحالية يشهد تقلبات جوية وهذا أمر طبيعي، حيث إن الفترة الحالية هي فترة انتقالات فصلية سريعة.

وأضاف أن درجة الحرارة ستشهد استقرارًا، ولكن التقلبات ستكون موجودة، وذروة التقلبات الأربعاء ، وقد تصل إلى حد السيول على وسط وجنوب سيناء.

غرق الشوارع:

ومع ارتفاع وتيرة الأمطار أعلنت عدة محافظات حالة الطوارئ، بعد غرق الشوارع وغرق السيارات والمحال التجارية، خاصة في مناطق تم انشاؤها حديثا، أبرزها «التجمع الخامس»، بالاضافة إلى انهيار جزء من سقف أحد المباني التجارية الكبرى بالمعادي.

وأفاد شهود عيان إن سقوط الأمطار أدى إلى انهيار أحد أسقف الممرات بداخل «مول كارفور» المعادي، ما دفع إدارة المول إلى إعلان حالة الطوارئ وإخلاء جميع المواطنين من المبنى التجاري.

وأوضحوا أنهم أثناء التسوق فوجئوا بسماع صراخ، ومطالبات من أمن المول بسرعة الخروج، وأثناء خروجهم شاهدوا انهيار أحد أسقف الممرات بسبب سقوط الأمطار، وتحطم أجزاء أحد المحلات التجارية بداخله، وتسرب المياه إلى داخل المبنى.

وأشار شهود العيان إلى أن عملية إخلاء المبنى التجاري شهدت حالة من الفوضى، وتكدس المواطنين على الأبواب، مؤكدين أنهم لم يشاهدوا وقوع أي إصابات بشرية أو خسائر بالأرواح.

 

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور غرق أرقى الأحياء السكنية، متسائلين عن دور المسؤولين في تفادي تلك الأزمة المتكررة كل عام، خاصة أن الأزمة تلك المرة طالت أحد أبرز الأحياء المستهدفة في الحملات الاعلانية عن السكن الهادئ والخدمات الفائقة.

9 مليارات جنيه لحل مشكلة الأمطار

ومع تكرار الأزمة كل عام، صرح المهندس حافظ السعيد رئيس هيئة نظافة وتجميل القاهرة، بأن «هناك تنسيقا كاملا مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى والجهاز التنفيذى للقاهرة الكبرى وهناك اجتماعات اسبوعبة استعدادا لهطول الامطار وتم تجهيز المعدات وتطهير البالوعات بكل الاماكن الحرجة المتوقع حدوث تجمعات للمياه بها وتوفير 4 عربات شفط للمياه الى جانب العربات الكثيرة التى توفرها شركة الصرف الصحى»، على حد تصريحاته قبل عامين.

وأضاف أنه تم تزويد الاحياء بكل المعدات اللازمة وتدريب العمال للتعامل مع أى أمطار محتملة ومن المعدات الحديثة توفير ماكينات  لشفط المياه باحياء العاصمة .

وكان عبد الفتاح السيسى وافق نوفمبر 2015 على تخصيص مليارى جنيه لصالح مشروعات الحل العاجل لمشكلة مياه الأمطار بالمحافظات الأكثر تضررا تشمل مليار جنيه من صندوق تحيا مصر، ومليار جنيه آخر من الموازنة العامة للدولة.

من جانبه، أكد المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء، أنه سيتم تدبير مبالغ إضافية من الموازنة العامة للدولة لتنفيذ كافة المشروعات.

وأشار حينها وزير الإسكان، أنه تم حصر جميع المشروعات المهمة والملحة المطلوب إدخالها إلى الخدمة خلال السنوات الثلاث القادمة فى قطاع مياه الشرب لمختلف محافظات الجمهورية، وذلك بإجمالى استثمارات تتجاوز تسعة مليارات جنيه.

وأوضح الوزير أن هناك عددا من المشروعات التى سيتم إنجازها فى إطار الحل العاجل لمشكلة مياه الأمطار بمحافظة الإسكندرية، ومن بينها الأعمال الجارية فى بعض الأنفاق وتركيب الطلمبات البَدَّالة بعدة محطات للصرف الصحى فى المحافظة، بالإضافة إلى أعمال الحفر وتركيب خطوط الطرد.

وبعد مرور ثلاث سنوات، لا تزال أزمة الأمطار والسيول من أبرز الأزمات التي تشهدها مصر دون حل، مع تساؤلات عن مصير العاصمة الادارية والمدين الجديدة، عقب غرق الأحياء الجديدة.



X