شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«مركز الأمن القومي الإسرائيلي»: بقاء السيسي يخدمنا.. يجب علينا دعمه

لا فتات دعاية للسيسي - أرشيفية

نشر «مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي» دراسة على موقعه اليوم قال فيها إنّ تهاوي شرعية نظام السيسي يمثّل تحديًا لمصالح «إسرائيل» الاستراتيجية، ويقلّص من فرص مواصلة النظام المصري التعاون الثنائي والإقليمي معها؛ وإذا فقد شرعيته فسيدفع أطرافًا في النظام إلى اتخاذ خطوات ضد «إسرائيل»؛ كاتّخاذ مواقف متوازنة من الصراع مع فلسطين، ودفعه لإنهاء الانقسام الداخلي فيها.

وحثّت الدراسة مسؤولي الحكم في «إسرائيل» على «تصميم العلاقة» مع مصر، وألا تظهرها «مجرد حليف الطاغية»، وكذلك الانفتاح على القوى المجتمعية المصرية التي تؤيّد التسوية وتقع خارج إطار الحكم، وإرسال رسائل باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤكّد رغبة الاحتلال في تأسيس علاقات «جوار طيبة» مع عموم المصريين.

تهاوي النظام

وقالت الدراسة إنّ الانتخابات الرئاسية المصرية مؤخرًا أظهرت تحدّي تهاوي الشرعية الذي يواجهه نظام السيسي أكثر، وضمنت شرعية للنظام، مضيفة أنّ أخطر مظاهر تفاقم أزمة الشرعية لدى نظام السيسي تتمثل في تعميق الانقسامات الداخلية بصفوف المؤسسة العسكرية الحاكمة، إلى جانب تعاظم مستويات الاغتراب بين الجمهور المصري ونظام الحكم.

وأوضحت أنّ النظام بثّ الفزع في نفوس المصريين أثناء سعيه إلى دفعهم للمشاركة والتصويت في الانتخابات الرئاسية، بالتهديد بفرض غرامات مالية على الممتنعين، كما دفع السيسي بالمرشح موسى مصطفى موسى لينافسه في الانتخابات ويمنح دليلًا ظاهريًا على إجراء انتخابات تنافسية؛ بينما جميع النخب السياسية الجادة التي أعلنت رغبتها في التنافس استبعدت أو اعتقلت.

لكنّ هذه الوسائل فشلت في دفع المصريين للمشاركة في التصويت، خاصة الجيل الشاب؛ وظهرت محدودية تأثير الحملات الدعائية للنظام لزيادة نسبة التصويت.

أزمة تدخل الجيش

وما يفاقم الأمور أنّ السيسي فشل في تحقيق الأهداف التي وعد بها في ولايته الرئاسية الأولى، وتحديدًا تحقيق الاستقرار الأمني وتحسين الأوضاع المعيشية للمصريين. ويتمثّل مصدر الشرعية الوحيد الذي يحاول النظام تسويقه حاليًا في محاولة تخويف الناس من تفكّك الدولة، على غرار ما يحدث في سوريا.

وكان توحّد الجيش والأجهزة الأمنية خلف نظام السيسي أحد أهم مصادر قوته؛ لكن ظهرت مؤشرات متعددة مؤخرًا بوجود خلافات وانقسامات داخلية تعصف بالمؤسسة العسكرية، وإعفاء رئيس هيئة الأركان محمد حجازي ومدير الاستخبارات العامة خالد فوزي أبرز هذه المؤشرات.

كما أقنعت أوساط في المؤسسة العسكرية شفيق وعنان بالترشّح؛ لاحتواء الغضب الجماهيري تجاه هذه المؤسسة بسبب الإحباط من حكم السيسي.

وباتت مساندة القوى المدنية للجيش في الإطاحة بالرئيس محمد مرسي تضيق ذرعًا بالتوجّهات الديكتاتورية لنظام السيسي؛ ما جعل سامي عنان يعبر في برنامجه الانتخابي عن مخاوف هذه القوى.

تهديد بالتظاهرات

وأصبح المستقبل لا يحمل كثيرًا من البشائر لنظام السيسي، المضطر لتنفيذ الإجراءات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، وتتضمّن مسًّا بالدعم الحكومي للسلع الأساسية ورفع الأسعار والخدمات. والأوضاع الاقتصادية وسلوك النظام يهددان بموجة جديدة من الاحتجاجات قد تدفع مصر إلى زيادة القطيعة بين الجمهور والنظام؛ ما يهدد باستقرار الدولة المصرية.

كما يسعى السيسي إلى تعديل الدستور وإزالة القيود على مواصلته الحكم حتى بعد انتهاء ولايته الثانية، إضافة إلى توجّهه لتشكيل حزب سياسي خاص به، لن يسهم في معالجة مظاهر تهاوي شعبية نظامه؛ وبالتالي يجب على أميركا ودول الاتحاد الأوروبي الضغط على السيسي لتكريس عقد اجتماعي جديد أكثر ديمقراطية.