شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في ذكرى النكبة.. هذه توابع نقل السفارة الأميركية إلى القدس

ترامب بجوار حائط البراق ـ تعبيرية

في ذكرى نكبة قيام دولة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، نقلت أميركا سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وسط صمت عربي ودولي، وحقق دونالد ترامب الرئيس الأميركي وعده للإسرائيليين بنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، وأرسل ترامب وفدا كبيرا للإشراف على هذا الحدث المثير، المثقل بالرسائل والدلالات الرمزية والسياسية.

وهناك دلالات وسيناريوهات عدة حول هذا القرار..

إنهاء فرص حل القضية الفلسطينية

وفي تصريح لـ«رصد»، أكد الناشط السياسي، هيثم محمدين، القيادي بحركة الاشتراكيين الثورريين، أن نقل السفارة الأميركية إلى الفدس إعلان واضح وصريح لإنهاء أي فرص لحل القضية الفلسطينية، وامتناع أميركا عن خوض دور في تمثيلية السلام المزعوم إجراؤها منذ عشرات السنوات بمعنى أصح «اللعب على المكشوف».

مستوطنات جديدة

ورأى محمدين أن القرار سيفتح بابا من الشجاعة الصهيونية للتوسع في بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، فضلا عن استفزاز الشباب الثائر في معركة موت للدفاع عن القدس

واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل رسميًا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد أثناء حملته الانتخابية بنقل سفارة بلاده إلى القدس، ولم يتلكأ في تنفيذ هذا الوعد بعد انتخابه كغيره من الرؤساء الأميركيين السابقين، بل أبدى إصرارا وعزما على نقل السفارة مهما كانت النتائج المترتبة على هذا القرار الذي لقي رفضا واستنكارا واسعا ليس فقط على مستوى العالم العربي والإسلامي بل أيضا على المستوى الدولي.

واختار ترامب ذكرى النكبة السواداء في فلسطين وفي العالم العربي والإسلامي، التي اقتلعت الفلسطينيين من قراهم ومزارعم ومدنهم.

ورأى مراقبون، أن اختيار ذكرى النكبة لنقل سفارة واشنطن إلى القدس انحياز أميركي فقط إلى إسرائيل باعتبار أن التاريخ ذاته يمثل ذكرى قيامها ونشأتها كدولة تجمعت من شتات وبقاع متطايرة في أرجاء العالم، بل يمثل أيضا «رقصا» على جراحات الفلسطينيين الذين فقدوا على طول 7 عقود نحو 10 آلاف فلسطيني في سلسلة مذابح وعمليات قتل ما زال معظمها مجهولا، في حين أصيب 3 أضعاف هذا الرقم بجروح.

ومثلما كان من أسباب النكبة وضياع فلسطين الضعف العربي العام وارتباط عدد من الأنظمة العربية القائمة ببريطانيا وتبعيتها لها في السر، فإن من أسباب ما يصفه العديدون بالنكبة الجديدة الحالة العربية العامة التي لا تقارن في تراجعها وضعفها بالحالة السابقة، فقادة اليوم لا يدينون بالولاء للطرف الغربي فقط، بل يتبارون أيضا في محاولة كسب ود إسرائيل ويغدقون عليها هدايا الكلام المعسول الذي لم تحلم به من قبل.

وتأتي هذه الخطة، بحسب العديد من المراقبين، وفق استحقاقات ما يسمى بصفقة القرن التي تقدم القدس بأرضها وتاريخها ومقدساتها ورمزيتها لإسرائيل عاصمة أبدية موحدة، ولكنها لا تبخل كثيرا على الفلسطينيين فتمنحهم أبو ديس عاصمة بديلة للقدس.



X