شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جريمة بيولوجية.. تخصيص 19 مليون دولار لخفض خصوبة المصريين‎

مصريين

خصصت المعونة الأميركية، مبلغ 19 مليون دولار لخفض معدلات الخصوبة في 9 محافظات مصرية معظمها بالصعيد؛ في خطوة اعتبرها البعض اعترافا رسميا بأن «النظام يرتكب جرائم بيولوجية ضد المصريين».

وأعلنت وزارة الصحة والسكان، الأحد، التوصل لاتفاق بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بقيمة 19 مليون دولار في خطتها للوصول بتعداد مصر إلى 110 ملايين نسمة عام 2030؛ لتحسين سبل استخدام وسائل تنظيم الأسرة، وخفض معدلات الخصوبة تدريجيا في 9 محافظات بصعيد مصر ومناطق بالقاهرة والإسكندرية خلال 5 سنوات.

واستهداف خصوبة المصريين ليس أمرا جديدا، ويرجع إلى عهد جمال عبدالناصر، وبدأ يأخذ منحى آخر في عهد حسني مبارك مع مؤتمر السكان الذي تبعه قرارات مثل رفع سن الزواج، إلى جانب دور المعونة الأميركية في حملات تنظيم الأسرة، وتوزيع أدوية منع حمل مجانا للنساء.

وعلى مدار 40 عاما ومنذ عام 1978، كان للمعونة الأميركية دور في تحديد نسل المصريين الذين تجاوز تعدادهم 104 ملايين نسمة؛ حيث تم صرف نحو 30 مليار دولار خلال تلك الفترة، وما زالت نسبة الخصوبة لديهم مرتفعة؛ حيث تبلغ 3.5 مولود لكل سيدة في الفئة العمرية (15-49 سنة)، وهي النسبة التي تزيد في صعيد مصر، بينما النسبة العالمية 2.5 مولود، بحسب عربي21.

وكان وزير الصحة، أحمد عماد الدين راضي، أعلن، في أغسطس 2016، خلال احتفالية المؤتمر القومي للسكان أنهم اختاروا الحل الأنسب لمواجهة الزيادة السكانية، وسيبدأون بخفض معدل الخصوبة عند الرجال، ثم المرحلة التالية بخفض الخصوبة عند النساء.

وأعلنت رئيس قطاع السكان وتنظيم الأسرة، سعاد عبدالمجيد، أنه تم التعاقد على شراء 50 ألف علبة متنوعة من وسيلة الأقراص الموضعية تمثل إضافة جديدة لعيادات تنظيم الأسرة بوزارة الصحة، مثل كبسولة «امبلانون نكست» الحديثة، والحقن الشهرية «ميزوسيبت»، ومن الوسائل طويلة المفعول «اللولب النحاسي»، مؤكدة في تصريحات صحفية أنه تم توريد نصف الكمية، وتوزيعها عبر فروع الشركة المصرية لتجارة الأدوية بالمحافظات، وأن تلك الأقراص مدعمة بسعر 1.5 جنيه للشريط.

وفي رؤيته، أشار استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم، الدكتور محمد الشريف، إلى أن الدولة مضطرة لهذا التوجه بسبب الانفجار السكاني، وارتفاع نسب المواليد، وزيادة الإنجاب بعمليات الولادة القيصرية.

وحول مدى نجاح تلك التجربة في الوطن العربي والعالم واحتمالات نجاحها بمصر ومحافظات الصعيد بشكل خاص، أكد أنه لم يتم تجربتها بأي من الدول العربية، ولكن تمت تجربتها ببعض الدول الأوروبية، خاصة الإسكندنافية منها، وتكون المبادرة من الرجل الذي اكتفى بإنجاب طفل أو 2، ولا يرغب مرة أخرى بالإنجاب.