شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كاتب لـ«هآرتس»: روسيا وإسرائيل على نفس الجانب.. كيف؟

نتنياهو وبوتين
نتنياهو وبوتين

أكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن بوتين ونتنياهو أصبحا الآن على نفس الجانب في سوريا، موضحة في مقال لكاتب الإسرائيلي «أشهيل فيفر»، أن روسيا أصبحت قلقة من أن يؤثر التواجد الإيراني طويل الأمد على مصالحها في سوريا، خاصة بعد أن أوشكت مهمة موسكو على الانتهاء مع توقعات بانسحابها قريبا من الأراضي السورية، بعد أن حافظت على نظام الأسد.

وأضاف الكاتب، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أن البلدين، روسيا و«إسرائيل»، بدآ حاليا في إضفاء الطابع الرسمي على التفاهمات بينهما، حيث يجري أفيجدور ليبرمان، ترتيبات مع روسيا حاليا؛ لإبقاء إيران ووكلائها بعيدا عن الحدود السورية.

ووفقا للكاتب فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس من النوع العاطفي، حيث يؤيد «إسرائيل»؛ لأنها القوة الإقليمية الوحيدة حاليا القادرة على تدمير خططه المتعلقة بالمنطقة، في الوقت الذي يسعى فيه لضمان بقاء الأسد في السلطة، وبالتالي فإن له مصلحة مشتركة مع إيران التي ترى أن سوريا هي محور نفوذها بالمنطقة، وعلى إثر ذلك أرسلت قوات برية لدعم نظام الأسد، والذي كان أوشك على السقوط في 2015.

ويوجد عشرات الآلاف من القوات التابعة لإيران ما بين عناصر تابعة لحزب الله اللبانين أو اللاجئين الأفغان وغيره.

أما بوتين فلم يرد المخاطرة بإرسال أعداد كبيرة من المقاتلين الروس، والتي سيتبعها بالتأكيد زيادة في أعداد التوابيت العائدة لروسيا وهو ما سيؤثر على شعبيته كرئيس، واكتفت بتزويد سوريا بمزيج من الطائرات المقاتلة من طراز سوخوي والتي دأبت على قصف الجيوب الخاصة بالمتمردين، بجانب القوات الشيعية البرية التي تعمل على الأرض، وهو ما أسهم في النهاية في إنقاذ بشار الأسد، وانقلبت موازين الحرب لصالحه.

ولدى روسيا وفقا للكاتب، خطط لمغادرة سوريا، خاصة بعدما تمكنت من تحقيق أهدافها في الحفاظ على نظام الأسد وتأمين مصالحها وموانئها على طول البحر المتويط، أما إيران فإنها تريد أن تبقى للأبد، وهو الوجود الذي تراه روسيا قد يكون تهديداً استراتيجياً لمصالحها.

وخلال فترة وجودها في سوريا، لم تهاجم «إسرائيل» القوات البرية المدعومة إيرانيا فقط، بل استهدفت قوافلها العسكرية ومستودعات الصواريخ التي قد تستخدمها مستقبلا ضد «إسرائيل»، وكانت تل أبيب نقلت لروسيا مرارا أنها لا تريد سوى إبعاد إيران عن حدودها.

والآن بعد أن عاد الأسد للسيطرة على معظم أنحاء سوريا، وتراجع الجيوب التي تسيطر عليها المعارضة، فإن بوتين يدرك تماما أن إيران هي القوة الوحيدة التي قد تفسد مصالحها ومساعيها بالمنطقة، مشيراً إلى أن «إسرائيل» هي الدولة الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها، خاصة وأن تقارب «إسرائيل» من روسيا لن يبعد إيران عنها، وبالتالي لن تتأثر مصالح موسكو التجارية مع طهران، فإيران في أشد الحاجة لسوريا رغم كل ما يحدث أو رغم ما ستفعله روسيا.

وبعد أسبوع من وصول أول طائرة روسية إلى قاعدة أخميم الجوية السورية في سبتمبر 2015، كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في موسكو، متفقاً على القواعد الأساسية مع بوتين.

ومنذ ذلك الحين، استمرت «إسرائيل» في تنفيذ غاراتها الجوية الدورية على الأصول الإيرانية وحزب الله في سوريا، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية مع موسكو، والتي سمحت لـ«إسرائيل» باستهداف الأهداف الإيرانية بانتظام بموافقة روسية، أو على الأقل كان هناك تفاهما واضحا بين الجانبين، فـ«إسرائيل» لم تفعل أي شيء يعرقل جهود روسيا نحو الحفاظ على الأسد.

كان نتنياهو أول من أدرك أنه بمجرد عدم التزام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالرد على النظام السوري بعد استخدامه أسلحة كيميائية ضد مواطنيه، لم تعد الولايات المتحدة لاعباً جاداً في المنطقة، مما خلق فراغا ملأته روسيا ثم بسرعة تحرك نتنياهو لتأسيس أجندته الخاصة مع روسيا، ومع هبوط أول مقاتلة سوخوي في سوريا، كان العديد من المسؤولين الأمنيين والخبراء «الإسرائيليين» قلقين من أن حرية العمليات «الإسرائيلية» على سوريا قد انتهت، لكن موسكو أخبرتهم بـ«سترون أن بوتين يحترم القوة العسكرية الإسرائيلية، وأن بوتين متفاهم مع نتنياهو».

https://www.haaretz.com/israel-news/.premium-in-syria-putin-and-netanyahu-were-on-the-same-side-all-along-1.6134931



X