شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الأرز الشعير».. خطة أباطرة الاستيراد للقضاء على المحصول المصري

زراعة الأرز

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل جرائم نظام عبد الفتاح السيسي، أعطت الحكومة الضوء الأخضر لرجال الأعمال والمستوردين، لاستيراد «الأرز الشعير» لأول مرة بعدما منعت زراعة الأرز وقلصت مساحة زراعته بسبب شح المياه القادمة من إثيوبيا بعد بناء 65% من سد النهضة؛ ما من شأنه القضاء على مستقبل زراعة الأرز الذي كان يُصدر لجودته وقيمته الغذائية.

وبدأ عدد من المصدرين والمستوردين في تنفيذ خطة استيراد الأرز، بدعوى أنّ مصر يمكنها استيراد الأرز من 12 دولة، معظمها فى جنوب شرق آسيا، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، موضحين أنها ستكون المرة الأولى التى تستورد مصر فيها الأرز الشعير، وزاعمين أن قرار الحكومة يحد من عمليات التخزين والمضاربة بأسعاره، ويسهم فى سد الفجوة المتوقعة بين العرض والطلب.

وكان على رأس هؤلاء أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، والمعروف بـ«حوت الاستيراد»، والذي قال أن الاتحاد أول مَن أجرى دراسة عن أزمة الأرز، والتى أوصت بالاستيراد، مشيدًا بتجاوب الحكومة بعد عرض الدراسة كاملة عليها.

وزعم أن استيراد الأرز الشعير بضوابط ينقذ استثمارات تُقدر بنحو 15 مليار جنيه، و4 آلاف مضرب حكومى وخاص و350 ألف عامل بالقطاع، مشيرًا إلى أن أسواق الاستيراد تشمل دول جنوب شرق آسيا وأميركا، رغم أن الأصناف المصرية تُعد أفضلها من حيث المذاق والجودة والاستخدام، لأن الأرز المصرى لا يستغرق فى الطهى سوى 15 دقيقة، ويتم استخدامه وتفضيله مع «المحاشى»، بينما يستغرق الأميركى والآسيوى فى الطهى نحو 35 دقيقة.

«خراب بيوت»

ويقول محمد علام أحد أصحاب مزارع الأرز الكبيرة في محافظة الشرقية، إن استيراد الأرز «خراب بيوت» للمزارعين وسيحولنا إلى تجار لحساب الوكيل وغيره من رجال الأعمال بدلًا من كوننا مزارعين وتجار في نفس الوقت لأننا نزرع ما نبيعه وبكميات كبيرة، أما الآن سنخرج من المهنة، بعدما تقلصت نسبة زراعة الأرز، وأجبرونا على إعدام شتلات الأرز و وزعوا علينا شتلات جديدة من المتوقع ألا تنتج كمية أرز كبيرة.

وفي حديثه لـ«رصد» قال علام إن زراعة الأرز في مصر ستلحق بمصير القطن، الذي انتهى عهده في التسعينات بأمر من الحكومة حينها حيث أجبروا المزارعين على استخدام تقاوي قطن من الصين و«إسرائيل»، وذات الجودة السيئة.

عضو الحزب الوطني المنحل

وليس غريب أن الوكيل المستفيد الأكبر من عدم زراعة الأرز وفتح باب التصدير، فالوكيل مشهور بأنه صاحب ملفات الفساد المالي السياسي، باعتباره كان عضو لجنة سياسات بالحزب الوطني المنحل، صاحب الصفقات المشبوهة لدخول اتحاد الغرف التجارية المعروف بتاريخ من الفساد.

ويعد أحمد الوكيل أحد أبرز رجال الأعمال السكندريين المعروفين، حاصل على بكالوريو س تجارة وصاحب أكبر شركة مستوردة للسكر في مصر بالأضافة لشركتين للأرز وللمواد الجافة.

و صعد الوكيل لغرفة تجارة الإسكندرية فى عام 2006م، فى انتخابات كان منافسه فيها كرم كردي المعروف بالرجل الحديدي بالإسكندرية، وترك الرجل الحديدى الساحة للوكيل الذى فاز بالأغلبية لتكون المفاجأة بعد فوزه تعيين كردي عضو مجلس إدارة معينًا بها، بعد صفقة خفية تمت بينهما بأن ينسحب كردي من الانتخابات على أن يأتي بعدها بالتعيين كعضو مجلس إدارة لأنه لو كان خاض الانتخابات ورسب لا يحق أن يوضع اسمه فى ترشيحات المعينين.

فساد مع وزير التموين

ارتبط الوكيل بعلاقة وثيقة مع خالد حنفي وزير التموين الأسبق، والذي كان يعمل مستشار لاتحاد الغرف التجارية الذي رأسه الوكيل من قبل، ووجود علاقة نسب بينهم، بالإضافة لعلاقته الوثيقة برئيس وزراء نظام المصري الأسبق إبراهيم محلب، مما مكنّه من استغلال وجود حنفي على رأس الوزارة، ومحلب في رئاسة الوزراء مما مكنه من استغلال حنفي ومحلب في إصدار قرارات مجحفة لصالح شركاته.

ومن بين هذه القرارات إصرار وزير التموين الأسبق بأن يكون السكر المستورد ضمن منظومة التموين مع تحديد سعر مقارب له، بحيث يكون أقل سعرًا من السكر المحلي، مما أدى لحدوث ركود رهيب فى السكر المصري ووصل المخزون الراكد الى 1.2 مليون طن وهو نصف إنتاج مصر البالغ 2.4 مليون طن.

وبسبب الوكيل لم يتم منع تصدير الأرز حتى ارتفع الى 8 جنية فاضطر وزير التموين الى اصدار قانون بمنع تصديره عند انتهاء تصدير كل الموسم ، وبداية الموسم الجديد.