شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

التكاليف زادت 35%.. هذه خسائر القطاع الخاص من رفع أسعار الكهرباء

لوحات عدادات كهرباء

جاء قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة «محمد شاكر» برفع أسعار شرائح الكهرباء 26% على المناطق الصناعية ليثير الجدل والتساؤلات عن مستقبل الشركات الخاصة التي تعتمد على الإنتاج الصناعي، ويرى خبراء اقتصاد ورجال أعمال أنّ القرار سيؤثر سلبًا على مستقبل الصناعة والعاملين فيها.

وأعلن الوزير أنّ الزيادة الجديدة في أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، التي ستطبق من أول فاتورة شهر يوليو، يُقدّر متوسط التعريفة فيها بـ104.7 قروش للكيلووات، وبلغت الزيادة الكلية للمنازل 24% وللقطاع الصناعي 26.6%.

انخفاض في انخفاض

وفي حديث لـ«رصد»، يقول «عبد الله مجدي»، صاحب مصنع منظفات وبلاستيك بالمنطقة الصناعية في أكتوبر، إنّ رفع الأسعار 26% سيقابله رفع سعر المنتجات 35%، وهذا قبل زيادة أسعار الوقود المقرر أن ترتفع 40% في أيام قليلة؛ ما يعني أنّ الأسعار يجب أن ترتفع العام الجاري 100% حتى تصل إلى المستهلك، وبالتالي سينخفض الشراء، يتبعه انخفاض في التوزيع؛ وبالتالي انخفاض في الإنتاج، وتلقائيًا تخفيض العمالة.

وأوضح أنّ في مصنعه مثلًا 70 موظفًا، بين عمال ومحاسبين وموزعين ومشرفين، وهذا العدد كان 130 قبل عام 2016؛ لكنه تقلّص بسبب ارتفاع أسعار الخامات المستوردة وإلغاء الدعم عن الكهرباء والمياه وفرض الضرائب.

الأكثر تضررا

ويرى متخصصون أنّ الشركات العاملة في الحديد والصلب والألمونيوم ستكون الأكثر تضررًا من تسعيرة الكهرباء الجديدة، خاصة وأنّ الاعتماد الأكبر على الطاقة الكهربائية؛ ما سيترتب عليه زيادات كبرى في تكاليف الإنتاج، ما يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات الخاصة بالشركات التابعة للقابضة للصناعات المعدنية.

أيضًا، هناك ضرر كبير سيلحق بورش النجارة التي تعاني من ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة، ويُعتمد عليها كليًا في الصناعة، كما سيتضرر أصحاب المحالّ الخاصة؛ مثل الأسواق والمطاعم والكافيهات وغيرها.

وسيلحق الضرر بشركات القطاع العام، من مصانع الأسمنت والحديد والصلب والكيماويات، التي تأتي في صالح خطة الخصخصة التي بدأت الحكومة في تنفيذها العام الجاري عبر طرح أسهم من الشركات الكبرى في البورصة.

وبدأت الحكومة في يوليو 2014 برنامجًا لتقليل الدعم على الكهرباء، ولكنّ الزيادة في العامين الأخيرين أكثر صعوبة؛ لتزامنها مع إجراءات أخرى مثل تعويم الجنيه، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وزيادة أسعار الوقود؛ ما دفع التضخم إلى تسجيل مستويات قياسية مقارنة بالعقود الثلاثة الأخيرة.