شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«ستارتز تايمز»: النظام السعودي منافق.. و«الوصاية» ما زالت مفروضة

رجل سعودي يتجوّل في المملكة بينما السيدات ما زلن بحاجة إلى إذن من الأقارب الذكور للتسجيل في الفصول الدراسية وتجديد جوازات سفرهن والخروج من البلاد أو السجن (رويترز)

يضع النظام السعودي، السيئ السمعة، أمور المرأة كافة، الشخصية والقانونية، في يد الذكر؛ وهي الدولة الوحيدة التي تعتبره الوحيد المخوّل له اتخاذ القرارات نيابة عن الأنثى. وقبل عام، تسلّق «محمد بن سلمان» سلّم السلطة؛ بعد تنحية ابن عمه ولي العهد «محمد بن نايف»، واتّخذ خطوات قيل عنها «إصلاحية»؛ لكنها لم تُحدث فرقًا في المجتمع السعودي حتى الآن.

فنظام الوصاية المعمول به في السعودية منذ عقود يقضي بألا تتحرّك أيّ فتاة دون إذن من وليّ أمرها، سواء الأب أو الأخ أو الزوج، حتى الالتحاق بالدراسة أو تجديد جوازات السفر لا تتم دون إذن منه؛ ويُطلب من السيدات تقديم موافقته حتى قبل توقيع المشرف عليهن.

هذا ما رصدته صحيفة «ستارتز تايمز» الأميركية في تقرير لها ترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّه منذ تعيين «ابن سلمان» وقعّ والده مراسيم تسمح للنساء بحضور المناسبات الرياضية والانضمام إلى قوّة الشرطة، وإنشاء أعمالهن الخاصة. وترى سعوديات أنّ منحهنّ الحقّ في القيادة إلهاء عن القضايا الرئيسة؛ خاصة أنّ معظم السيدات لا يستطعن شراء سيارة.

وقالت سعودية تحدّثت معهن الصحيفة: كيف يُسمح لي بقيادة السيارة ولا يُسمح لي بالسفر دون إذنٍ من الوصيّ عليّ. نحن أغنياء ومتعلمون؛ لكننا نعامل كأننا موطنون درجة ثانية، تحت رحمة الأب أو الأخ أو الزوج.

وقالت جماعات حقوق الإنسان إنّ القرارات الأخيرة يمكن اعتبارها في أفضل الأحوال «جزئية»، لكنّ هناك قضايا أكبر لا يزال يتعين على السلطات السعودية حلها. وقالت «سماح حديد»، مديرة مبادرات الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية، إنّ «السماح للنساء بقيادة السيارة خطوة مرحّب بها، ولحرية المرأة السعودية؛ لكنها لا تكفي، وإذا كانت المملكة جادة بالفعل في حقوق المرأة فعليها إلغاء نظام الوصاية».

سيدة سعودية تقود سيارة- أرشيفية

وأكّدت سيدة، رفضت الكسف عن هويتها، أنّها «متورّطة حاليًا في زواج غير سعيد، ويمكن وصفه زواجًا مسيئًا للمشاعر، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع طلب الطلاق، ويحمل زوجها جواز سفرها إذا يعيش والدها في الخارج، ولا أستطيع وصف شعور العجز عن السفر ورؤية والديك».

التغيير يسير ببطء

في عام 2000، صُدّق على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ووقّعت عليها السعودية؛ وبالتالي هي ملزمة قانونًا بإنهاء التمييز ضد المرأة، بما في ذلك نظام الوصاية.

وبعد 17 عامًا، أمر الملك سلمان الوكالات الحكومية بتقديم قائمة رسمية بالخدمات المطلوبة من النساء لضمان الحصول على موافقة ولي الأمر؛ وهو ما قالت حقوقيات إنّه «يمثّل خطوة صغيرة نحو مراجعة نظام متجذّر في عمق في المجتمع».

وبالرغم من صعوبة الحصول على تصوّر دقيق عن نظام الوصاية في السعودية، بسبب ما يسمّيه البعض «ثقافة الخوف واضطهاد المعارضة»؛ فحركات الاحتجاج عبر الإنترنت والاعتقالات تعطي تصوّرًا عن كيفية سير الأمور داخل السعودية.

وقالت سماح حديد إنّه «من المهم أن نتذكر هؤلاء اللواتي دافعن عن حقوق المرأة ويقبعن خلف القضبان حاليًا؛ وبذلك رفع الحظر عن قيادة المرأة وحبسها نفاق». وقبض على ثمانية من أبرز ناشطات حقوق المرأة في السعودية بعد حملة القمع للسلطات ضدهن.



X