شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

محللون إسرائيليون: هذه هي خيارات إسرائيل تجاه حماس بغزة

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-06-10 19:22:49Z | | ÿž“ÿ “‘ÿ ’“ÿŸ£Z”

تواصلت التقديرات الإسرائيلية بشأن التوتر الأمني في قطاع غزة، وإمكانية تدحرج الأمور لمآلات صعبة من المواجهة العسكرية.

فقد ذكر رون بن يشاي، الخبير العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن «الأمور في غزة ذاهبة باتجاه التسوية السياسية أو الحسم العسكري، ما يضع أمام إسرائيل فرضيات كبيرة في مواجهة غزة».

وأضاف، في تقرير مطول ترجمته صحيفة «عربي21»، أنه «بعد مرور أربع سنوات على انتهاء حرب غزة الأخيرة، الجرف الصامد 2014، تزداد المخاوف المحيطة بدوائر صنع القرار من إمكانية تدهور الأمور لأن تضطر إسرائيل في التحكم بمليوني نسمة في غزة، صحيح أن الجيش أعد المزيد من الخطط العسكرية العملياتية، لكنه معني بالتوصل لتسوية للمعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، لكن المستوى السياسي يكتفي بإجراء نقاشات وتفاهمات مع مصر وباقي الأطراف، دون أن تنعكس على الواقع الصعب هناك».

وأكد أن «أوساط الجيش تعتقد أن المواجهة في الجبهة الغزية تقترب من وصولها لمفترق طريق، ويعتقد كبار قادة هيئة أركان الجيش أن أربع سنوات الهدوء التي تحققت بعد حرب غزة توشك أن تنتهي، وفي حين أن التسوية التي يتحدث عنها الجيش لا تشمل فقط القضية الإنسانية، وإنما رزمة كاملة متكاملة تشمل وقفا لإطلاق النار لمدة زمنية طويلة، ووقف عملية التسلح للمنظمات الفلسطينية في غزة، فإن مصطلح الحسم يشمل الدخول في مواجهة عسكرية واسعة شاملة ستجعل من حماس تستغرق سنوات طويلة لترميم قدراتها العملياتية».

وأوضح أنه بين التسوية السياسية والحسم العسكري تبدو حماس في حالة مفاضلة بينهما، وحتى يتم اتخاذ قرار نهائي فإن المهام العاجلة في جبهة غزة تقتضي -وفق سلم أولويات الجيش- النقاط التالية:

التفكير والتخطيط وإعداد وتدريب الجيش؛ كي يكون أكثر جاهزية في المعركة القادمة لوصول مرحلة الحسم السريع، بحيث تجبر حماس على طلب وقف إطلاق النار، وإحباط تهديد الأنفاق الهجومية التي تدخل حدود إسرائيل، ومنح مستوطني غلاف غزة خطا دفاعيا ماديا يجعلهم أكثر شعورا بالأمن، ومنع تنفيذ عمليات اختطاف للجنود والمستوطنين بإحباط عمليات التسلل للفلسطينيين عبر الحدود، ومنع المنظمات الفلسطينية من تعظيم قواتها وزيادة قدراتها التسلحية.

البروفيسور أفرايم عنبار، رئيس معهد القدس للأبحاث الإستراتيجية، قال إن «الإستراتيجية الإسرائيلية الأكثر ملاءمة أمام حماس هي جز العشب؛ لأن الدعوات الإسرائيلية الصادرة مؤخرا بصورة متكررة لإعادة احتلال غزة غير واقعية، فهي عملية عسكرية ليست سهلة كفيلة بتكبيدنا دماء وخسائر، كما أن تحملنا لأعباء تكفل إدارة شؤون أهل غزة ليست رغبة مفضلة للإسرائيليين».

وأضاف في مقال نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، أن «القضاء على سلطة حماس إن لم تؤدّ لوقف تأييدها بين الفلسطينيين فإنه لا يخدم المصلحة الإسرائيلية، وعلى ما يبدو فإن حماس تقوم إستراتيجيتها على عدم الخشية من حرب قد تشنها إسرائيل ضدها، وقد تضع حدا لسلطتها في غزة».

وختم بالقول إن «عدم رغبة إسرائيل بالقضاء على حماس كليا لا يعني عدم استمرار محاربتها، خاصة للحد من أي أضرار قد تلحق بها في أي مواجهة قد تندلع مع الحركة، ما يتطلب خوض سياسة استنزاف عسكرية ناجحة تجاه الحركة يطلق عليها اسم جز العشب، تهدف بالأساس للمس بقدرات الحركة، دون الاقتراب من سيناريو احتلال القطاع».

بن كاسبيت، المحلل السياسي بصحيفة معاريف، قال إن «المواجهة القادمة مع حماس تقترب كلما مر الوقت، واللافت أن جنودنا قد يسقطون في هذه المواجهة دون مقابل مجز، ومن المتوقع أن يشهد الصيف الجاري سقوط عدد منهم، لكنهم للأسف لن يعرفوا السبب الذي من أجله قتلوا».

وأضاف، في تحليل، أن «سياسة إسرائيل إزاء غزة تحتمل ثلاثة خيارات: أولها تطرحه وزيرة الخارجية السابقة تسيفي ليفني، ويتركز في محاربة حماس بكل قوة، والعمل بالتوازي في إعمار غزة من خلال جهات دولية وإشراف الأمم المتحدة، وعزل حماس، من خلال نزع سلاح غزة».

وأوضح أن «الخيار الثاني يعلنه حاييم رامون، وزير شؤون القدس الأسبق، ويكمن بدخول غزة، والإطاحة بحماس، والقضاء عليها كليا، وإعادة أبي مازن لغزة، وبدلا من تحويل الضفة الغربية لنموذج غزة يجب العمل على العكس، تحويل غزة للضفة، ففي هذه الحالة سيكون من نتحدث معه من خلال أجهزة أمنية وسلطات إدارية».

وختم بالقول إن «الخيار الثالث الذي يتبناه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب أفيغدور ليبرمان يعتمد على عدم فعل شيء، وتقديس الوضع القائم، والاعتياد على دفن عشرات الجنود مرة كل عدة أعوام، هذه هي خطة الحكومة الحالية؛ لأن ما قدمه الجنرال كميل أبو ركن منسق شؤون المناطق في الحكومة قبل أسبوعين في اجتماع المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية حول خطته لإنعاش غزة، من مشاريع على المديات الثلاث: الآنية ومتوسطة وبعيدة المدى، لم يجد أيا مما قدمه للمصادقة والتنفيذ».