شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تسايت: ما تأثير كتاب بوب وودورد على البيت الأبيض؟

نشرت صحيفة «تسايت» الألمانية مقال رأي للكاتب الألماني، تورستن شرودر، حول كتاب «الخوف: ترامب في البيت الأبيض» لمؤلفه، الصحفي بوب وودورد، الذي من شأنه أن يخلق بلبلة في أروقة البيت الأبيض، خاصة أنه يتضمن معطيات خطيرة بشأن ترامب.

وقال الكاتب في مقاله الذي ترجمته «عربي21»، إن الصحفي بوب وودورد، الذي يعد أيقونة الصحافة الاستقصائية، ألف كتابا تحت عنوان «الخوف: ترامب في البيت الأبيض».

 

وقد أصبح هذا الكتاب محور حديث الشارع الأمريكي ومختلف وسائل الإعلام الأمريكية لا سيما أن صاحبه  أماط اللثام عن فضيحة ووترغيت، التي أطاحت بالرئيس الأمريكي السابق، ريتشارد نيكسون.

وأشار الكاتب إلى أن وودورد لا يعتبر أول كاتب تطرق إلى الفوضى داخل البيت الأبيض، حيث سبق وأن ألف كل من المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، والصحفي مايكل وولف، كتابين عن الرئيس الأمريكي.

وفي الوقت الذي ولّد فيه كتاب «الغضب والنار» لمؤلفه وولف موجة من الشك، حاز كتاب «الخوف: ترامب في البيت الأبيض» على ثقة الرأي العام بالنظر إلى المصداقية التي يتمتع بها كاتبه وودورد بعد أن كشف عن تفاصيل فضيحة ووترغيت.

تجدر الإشارة إلى أن وودورد كان قد أصدر كتابين عن الرئيسين السابقين جورج ووكر بوش وباراك أوباما.

وأكد الكاتب أن كل من يعتقد أن الوقت مناسب للإطاحة بترامب، بالنظر إلى الفوضى التي تسود البيت الأبيض، قد يصاب بخيبة أمل.

وعلى الرغم من أن كتاب وودورد خلق جدلا واسعا على وسائل الإعلام وعلى موقع تويتر، إلا أنه  سيخلق موجة من الاستنكار في صفوف المعسكر الليبرالي.

وأوضح الكاتب أن الكل يعلم أن ترامب رئيس خرق كل الأعراف الدبلوماسية. بناء على ذلك، فإنه لا يُعتبر فضح ممارسات الرئيس الأمريكي أمرا يحتاج لتأليف كتاب.

ومن الواضح أن الشعب الأمريكي انتخب ترامب نظرا لأنه شخص غريب الأطوار وقادر على إدخال البيت الأبيض في مناخ من الفوضى.

وأفاد الكاتب بأن إضعاف ترامب يتطلب إجراء أكثر خطورة من مجرد الكشف عن معطيات يعلمها القاصي والداني، خاصة أن جنون ترامب أمر يعلمه الجميع من خلال التقارير الداخلية السابقة الصادرة عن المعسكر الغربي.

وفي كتابه، أكد وودورد أن ترامب شخص لا يفقه شيئا عن الدبلوماسية والتجارة. وعلى الرغم من كل زلاته ومواقفه المستهجنة، فإن الرئيس الأمريكي ما زال يحظى بثقة مختلف زملائه في الحزب الجمهوري بشكل يفوق كل التوقعات.

وأورد الكاتب أن الصحفي وودورد معروف لدى قراء صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست بمواقفه التي تؤثر على المواطنين والرؤساء الأمريكيين. ورغم الشهرة التي يتمتع بها هذا الصحفي، إلا أنه لن يؤثر على أنصار ترامب.

ومن وجهة نظر أنصار ترامب، يتضمن كتاب «الخوف: ترامب في البيت الأبيض»، الذي سيصدر في 11 سبتمبر، مجرد شائعات صادرة عن المعسكر اليساري.

وذكر الكاتب أن مساعدي الرئيس الأمريكي يرون أن «كتاب وودورد يتضمن قصصا من وحي خيال أشخاص محبطين».

وفي هذا الصدد، فند رئيس موظفي البيت الأبيض، جون فرانسيس كيلي، كل الاتهامات الواردة في الكتاب بشأنه. أما محامي ترامب السابق فيدعي أن الكتاب يتضمن إشاعات صادرة عن أشخاص يسعون لبث البلبلة.

وبين الكاتب أنه يجب على الصحفيين أن يتشبثوا بموقفهم السلبي إزاء ترامب. وفي المقابل، ينبغي على الديمقراطيين أن يعتبروا كتاب وودورد بمثابة رسالة تحذير.

من هذا المنطلق، يجب على المعسكر الديمقراطي أن يعمل على إقناع الشعب الأمريكي بالذهاب إلى مكاتب الاقتراع قبل شهرين من إجراء الانتخابات.

وأضاف الكاتب أنه يجب على الديمقراطيين أن يقنعوا الشارع الأمريكي بقدرتهم على حل المسائل العالقة على غرار الهجرة والعولمة والرعاية الصحية.

بعبارة أخرى، ينبغي على قياديي الحزب الديمقراطي أن يقنعوا الأمريكيين بأنهم أفضل من ترامب. وبالنظر لما يشعر به من توتر، لن يقدر الرئيس الأمريكي على كسب تأييد الناخبين في ولايات ويسكونسن أو أوهايو أو ميتشيغان.

وأبرز الكاتب أن العديد من الصحفيين الأمريكيين لم يتقبلوا بعد فكرة تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

ولعل الأمر الملفت للانتباه هو أن الكثير من الأمريكيين أصبحوا مقتنعين بأن ترامب مختلف تماما عن سلفه أوباما. مع ذلك، فإنه لن يغير هذا من حقيقة أن كتاب وودورد سيلقى رواجا واسعا في سوق الكتب الأمريكية.



X