شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هآرتس: أزمة بالأنابيب تمنع «إسرائيل» من الوفاء بكميات الغاز المتفق عليها مع مصر

انابيب غاز

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، عن أزمة تواجه اتفاق بيع الغاز «الإسرائيلي» من حقلي تمار وليفياثان إلى مصر، إذ لا تمتلك شبكة خطوط الأنابيب المحلية «الإسرائيلية» السعة الكافية لنقل جميع كميات الغاز الطبيعي المتعاقد عليها بين الطرفين.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته، الإثنين، ، إن مالكي حقوق تصدير الغاز من حقلي تمار وليفايثان الإسرائيليين يبذلون حاليًا جهودًا محمومة للعثور على حل يضمن وفاءهم بقيمة التعاقد الذي أبرموه مع الجانب المصري في فبراير الماضي.

وكشف التقرير أنَّ الطول الحالي لخط الأنابيب الذي تملكه شركة Israel Natural Gas Lines -وهي الشركة المسؤولة عن تشغيل 650 كيلومتراً من خطوط الأنابيب داخل إسرائيل- قادر حالياً على نقل كميةٍ تتراوح بين ملياري و3 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً.

ووفقًا للاتفاق الموقع، والذي بلغت قيمته 15 مليار دولار، فإن على مالكي حقل ليفايثان بيع 3.5 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى شركة دولفينوس، المملوكة لرجل الأعمال المصري علاء عرفة وآخرين، بدءًا من نهاية عام 2019. فيما التزم حقل تمار ببيع كمية مماثلة من 3.5 مليار متر مكعب سنويًا إلى دولفينوس بشكل «متقطع» -أي بشرط توافر القدرة على توفير هذه الكمية- مع السماح بتحويل هذا الشرط إلى التزام دائم في حال تعديل الاتفاق قبل ديسمبر 2021.

وكان تحالفًا بين شركتي ديليك للحفر الإسرائيلية ونوبل إينرجي الأمريكية (المالكتين لحقوق غاز الحقلين) وشركة غاز الشرق المصرية قد أبرم في سبتمبر الماضي اتفاقًا يسمح لهذه الشركات باستخدام خط أنابيب غاز شرق المتوسط الواصل بين عسقلان الإسرائيلية والعريش المصري لتوصيل الغاز الإسرائيلي إلى المستهلكين المصريين. لكن تقرير «هآرتس» بالأمس كشف أن حقلي تمار وليفايثان غير متصلين حاليًا بخط أنابيب شرق المتوسط، ما يحتم مرور الغاز من الحقلين عبر الشبكة المحلية الإسرائيلية حتى يصل إلى عسقلان.

وأخطرت شركة ديليك الأسبوع الماضي البورصة الإسرائيلية بأنها حاليًا تجري مفاوضات مع شركة خطوط الغاز الطبيعي الإسرائيلية للحصول على حق استعمال شبكتها المحلية، بينما تواصل إجراء «الاختبارات الأولية للجوانب التقنية»، بحسب «هآرتس».

ووفقًا لتقرير الصحيفة فإن تواضع قدرة الشبكة المحلية الإسرائيلية حاليًا قد يضطر الجانب الإسرائيلي إلى وقف ضخ غاز حقل تمار إلى مصر بمجرد بدء إنتاج حقل ليفايثان، ما لم يتم التوصل إلى حل تقني يسمح بضخ إنتاج الحقلين معًا لتوصيله لمصر.

وذكرت «هآرتس» أن الخيارات المطروحة حاليًا على الإسرائيليين تتضمن توسيع شبكة الخطوط المحلية الإسرائيلية، أو إنشاء خط أنابيب بحري أسفل البحر المتوسط لتوصيل الغاز إلى مصر، أو استخدام الشبكة المحلية في توصيل الغاز إلى الخط العربي الواصل بين ميناء العقبة الأردني ومدينة العريش المصرية.

واعترف متحدث باسم شركتي نوبل وديليك بصحة محتوى تقرير «هآرتس»، مضيفًا في تصريح للصحيفة أن «الشركتين حصلتا الآن على الأرقام الحقيقية والبيانات الصحيحة، وليس لدينا شك في أن الاتفاق مع دولفينوس سيتم تنفيذه بالكامل وأن الغاز سيتم توصيله لمصر وفقًا للمتوقع».



X