شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قمة «الناتو العربي» تأجلت عدة مرات بسبب تعقيدات بينها مقتل خاشقجي

قالت مصادر أميركية، أن مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، أضاف تعقيدات جديدة، للتحالف الأمني الذي تسعى الولايات المتحدة لتأسيسه تحت عنوان «الناتو العربي»، والذي يهدف لاحتواء القوة الإيرانية في المنطقة.

وبحسب ما نقلة وكالة «رويترز»، عن تلك المصادر الأميركية، فإن القمة بين ترامب والزعماء العرب التي ستشهد توقيع الاتفاق الأولي بشأن التحالف، والتي كان متوقعا إقامتها في يناير المقبل بالولايات المتحدة، تم تأجيله عدة مرات.

وأفاد المصادر، أن من بين الإشكاليات الواجب حلها، هو كيف سيحضر ولي العهد السعودي القمة، دون أن يحدث ذلك غضبا واسع النطاق، بسبب الاتهامات التي وجهت له بالوقوف وراء اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، بطريقة بشعة في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال روبرت مالي، أحد كبار مستشاري الرئيس السابق باراك أوباما بشأن الشرق الأوسط والذي يرأس حاليا مجموعة الأزمات الدولية المعنية بمنع الصراعات، إن من الصعب حضور ولي العهد السعودي قمة يناير كانون الأول «بالنظر إلى ما حدث وكيف ستكون ردود الفعل»، مضيفا: «لست متأكدا ما إذا كان يريد القدوم إلى الولايات المتحدة حاليا».

* عقبات عديدة
حتى قبل أن تعقد تداعيات مقتل خاشقجي الأمور، أظهرت وثيقتان سريتان للبيت الأبيض، أن الإدارة تبحث جاهدة عن سبل للتغلب على الخلافات الإقليمية ودفع مبادرة التحالف للأمام من أجل احتواء إيران وكذلك الحد من النفوذ الصيني والروسي في المنطقة.

وكتب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون لوزيري الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس في رسالة في أواخر الصيف قبل مقتل خاشقجي “التنافس يزداد بين شركائنا الإقليميين، والدخول في منافسة صريحة (مثلما هي الحال) في حالة قطر يضر بالمصالح الأمريكية ويصب في مصلحة إيران وروسيا والصين”.

وكتب بولتون في الرسالة التي لا تحمل تاريخا والتي جاءت ردا على مذكرة من بومبيو وماتيس في 29 يونيو حزيران بشأن تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي “لإيقاف هذه الاتجاهات السلبية ينبغي لنا أن نغير حسابات شركائنا الاستراتيجية”.

وذكر المسؤولون الأميركيون الثلاثة الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم أن هناك نقاشا داخل الإدارة بشأن ما إذا كان بمقدور واشنطن إقناع الحلفاء العرب بتنحية خلافاتهم جانبا، وأن بولتون برز كأحد المدافعين البارزين عن الخطة.

وقال مسؤول أميركيرابع إن هناك تبنيا واسع النطاق داخل الإدارة لأهداف التحالف العربي العامة، لكن هناك مناقشات بشأن أفضل الطرق للتوصل إلى اتفاق.

وأحالت متحدثة باسم وزارة الدفاع أسئلة عن المسألة إلى وزارة الخارجية لكنها أشارت إلى تعليقات سابقة لماتيس عبر فيها عن دعمه للتحالف.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن الإدارة مستمرة في “الحوار مع شركائنا بشان العمل صوب” إنجاز التحالف.

* خطة البيت الأبيض
تشير إحدى وثيقتي البيت الأبيض إلى أن خطة الإدارة تستهدف تعزيز استراتيجية “أمريكا أولا” التي يتبناها ترامب للحد من التدخل العسكري الخارجي وحمل الحلفاء على تحمل مزيد من أعباء أمنهم مع دعم المصالح الأمريكية بالشرق الأوسط في الوقت نفسه.

وتتراوح المصالح الأمريكية في المنطقة من مبيعات الأسلحة وضرب الإسلاميين المتطرفين في اليمن والعراق وسوريا إلى ضمان حرية تدفق النفط إلى الأسواق العالمية بغية الحفاظ على استقرار الأسعار.

وجاء في إحدى الوثيقتين، اللتين صيغتا قبل مقتل خاشقجي، أن ترامب حذر زعماء السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الآخرين وكذلك مصر من أن “الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر وأن الولايات المتحدة لن تواصل الاستثمار في أمن الشرق الأوسط”.

ولم تورد تفاصيل عن تهديد ترامب أو متى أصدره.

وتنشر واشنطن طائرات وسفنا حربية وأكثر من 30 ألف عسكري في قواعد لها بدول مجلس التعاون الخليجي. ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون كبار إنه ليست لديهم نية لتغيير الوضع.

وتدعو الوثيقة الاستراتيجية التي تحمل عنوان “نظرة عامة على مفهوم تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي” إلى سلسلة من الإجراءات على المديين القصير والمتوسط تتطلب “تعهدات بالقليل من الموارد الأمريكية الجديدة للشرق الأوسط إذا كانت موجودة من الأساس”.

وذكرت الوثيقة ومصدر مطلع على الخطة أن الإجراءات تشمل تطوير “مراكز عمليات” إقليمية تستهدف دمج القوات في مجالات مثل الدفاع الصاروخي والحرب البرية ومجالات أخرى.

وتقول الوثيقة إن من الأهداف الطويلة الأمد تحالف رسمي واتفاق تجارة حرة متعدد الأطراف خلال خمس إلى سبع سنوات. كما أثارت احتمال أن يشمل الاتفاق في نهاية المطاف العراق ولبنان ودولا أخرى، مع إمكان تكوين علاقات رسمية مع إسرائيل و “حلفاء أوروبيين وآسيويين مختارين”.



X