شبكة رصد الإخبارية

تفاقم أزمة الكهرباء يزيد من معاناة “الغزاويين”

تفاقم أزمة الكهرباء يزيد من معاناة “الغزاويين”
مع بداية العام الجديد، تتجدد معاناة الشعب الفلسطيني بسبب أزمة الكهرباء، فلم تتوقف أزمة انقطاع الكهرباء مع حلول فصل الشتاء في غزة.

مع بداية العام الجديد، تتجدد معاناة الشعب الفلسطيني بسبب أزمة الكهرباء، فلم تتوقف أزمة انقطاع الكهرباء مع حلول فصل الشتاء في غزة.

 أزمة الكهرباء، التي باتت تضرب بأطنابها كافة مناحي الحياة المعيشية للسكان هنا في قطاع غزة، الذي قفز تعداد سكانه المليوني نسمة، تلك الأزمة القديمة الحديثة، لم يجد أحدًا حلاً لها، فمن ساعتين قطع يوميًا، وصلت لأكثر من 20 ساعة!؛ في جوهر تلك الأزمة أنها سياسية، وفي ظاهرها أنها نتيجة ظروف لها علاقة بالمالية، وتارة في ظروف الطقس، وتارة بتعطل أحد مصادر الطاقة الثلاث “المحطة، الخطوط المصرية والإسرائيلية”..

وبدأت أزمة انقطاع الكهرباء مع بداية الحصار على قطاع غزة عام 2006 ،عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية بنتيجة كاسحة على حركة فتح، وما أعقبها من اقتتال داخلي بين الحركتين.

واستطاعت الحكومة في غزة التخفيف من حدة ازمة الكهرباء، عقب إمداد مصر لمدينة رفح بـ25 ميجا واط قبل 7 سنوات ،ولكن نتيجة الاشتباكات الدائرة بين الحكومة المصرية والمسلحين في سيناء، أصبحت خطوط الكهرباء المصرية تنقطع بشكل مستمر مما زاد من حدة أزمة الكهرباء من جديد.

 محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة لا تعمل بشكل كامل، جراء القصف التي تعرضت له في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مما ألحق أضرار بالغة بالمحطة ،في الوقت الذي تمنع فيه السلطات الإسرائيلية دخول معدات جديدة للمحطة ،من أجل إصلاحها ولتعمل بشكل كامل من جديد.

اسباب تفاقم الأزمة

وقال فتحي الشيخ خليل، نائب رئيس سلطة الطاقة في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، إن تفاقم أزمة الكهرباء في غزة يعود إلى ارتفاع قيمة الضرائب التي تدفعها شركة الكهرباء شهرياً للحكومة، إضافة إلى تعطل جزئي في الخطوط القادمة من مصر وإسرائيل.

وبعيداً عن خلافات رام الله وغزة، يستمر بعض أفراد عائلة أبو نمر، في حديثهم وثرثرتهم دون توقف حول موقد النار، فيما البعض الآخر جالس بيده كتاب يقرأه أمام نيران التدفئة التي أشعلوها إلى أن يغلبهم النعاس.

ويقول:” إن أزمة الكهرباء مستمرة منذ فترة طويلة، ولا يوجد حل لها حتى الآن أو حتى في المستقبل القريب، وقطاع غزة يعاني من  تفاقمها مؤخراً بشكل كبير مع دخول الشتاء”.

وتفاقمت مؤخراً أزمة انقطاع التيار الكهربائي بغزة لتصل ساعات وصلها فقط إلى نحو 4 ساعات، ما دفع عائلة زعرب (عائلة غزية)، إلى إشعال الشموع لإنارة المنزل، لاستكمال الملتحقين في المدرسة والجامعات دروسهم.

معاناة تتفاقم

وأعرب المواطن محمد احمد عن معاناته الشديدة جراء انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل وطالب المسؤولين بالنظر بعين الرأفة والرحمة على معاناة الناس التي أصحبت لا تطاق بسبب الأزمات المعيشية المتكررة.
وأضاف المواطن أحمد “إن مقومات الحياة أصبحت منعدمة في قطاع غزة فلا يوجد كهرباء ولا ماء ولا غاز وطالب المسؤولين عن أزمة الكهرباء بالمبادرة في حل الأزمة التي جعل حياة الناس جحيم لا يطاق”.
بدوره، يرى المواطن مصطفى محمد إن الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس هو السبب الرئيسي في الأزمات التي يعاني منها القطاع وخاصة أزمة الكهرباء”.
واضاف محمد”أن على طرفي الانقسام تغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية الخاصة وتمنى منهم أن ينظرون للأزمات المعيشية التي يعاني منها سكان قطاع غزة وخاصة أزمة الكهرباء”.
أمنيات
وذهب المواطن حسام يوسف إلى الدعوة لتوحيد كافة الجهود لإنجاز ملفات المصالحة من أجل تخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة والذين يعيشون في ظروف معيشية صعبة في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها القطاع.
وتبع يوسف “يجب حل مشكلة الكهرباء بشكل جذري وسريع بسبب المعاناة الشديدة التي يعانيها السكان في قطاع غزة من انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل ومستمر”.

وأعلنت سلطة الطاقة في غزة في بيان لها أن ضريبة البلو التي تفرضها السلطة الفلسطينية على وقود المحطة لا يتيح إمكانية شراء كميات الوقود الكافية لتشغيل المحطة بكامل قوتها.

وأضافت في بيانها أن احتياجات قطاع غزة من الكهرباء تبلغ 450 ميجاواط ،في حين أن كميات الكهرباء المتوفرة 248 ميجاواط في حال تشغيل محطة الكهرباء بكامل طاقتها ،وعند توقفها عن العمل تكون الكمية المتوفرة من الكهرباء 148ميجاواط ،مما يسبب عجزاً كبيراً في جدول توزيع الكهرباء على محافظات قطاع غزة.