تراجع أسعار السيارات والأجهزة والعقارات.. وخبير لـ"رصد": الركود السبب

يعيش الاقتصاد المصري حالة من التذبذب في قطاعاته المختلفة، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه الذي صدر في نوفمبر الماضي، والذى أثر سلبا على كل مناحي الحياة والتي تلعب القوى الشرائية للمواطن دورا هاما فيها.

وتراجعت أسعار السيارات مؤخرا في مصر، تلتها أسعار بعض الأراضي والعقارات بعدة مناطق، ثم أتت الأجهزة في نهاية قائمة تراجع بالأسعار خلال الفترة الراهنة.

وأرجع حسن خليل، عضو اتحاد الغرف التجارية، تراجع الأسعار الأخير إلى وجود ركود بالسوق وتدنٍ في نشاط البيع والشراء من قبل المستهلكين، الأمر الذي أدى إلى تكبد التجار خسائر كبيرة بسبب توقف البيع، وبالتالي أدى إلى تخفيض الأسعار لجذب المستهلك مرة أخرى بمستوى سعري يناسب قدرته الشرائية الحالية.

وأشار "خليل" في تصريحاته لـ"رصد"، إلى أن أكثر الدلائل على عدم تأثر الأسعار بتراجع سعر الدولار، هو استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية وسلع الاستهلاك اليومي التى لا غنى عنها في أى منزل بنحو 50-60%.

واتفق معه نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، فتحى الطحاوى، الذي أكد أن تراجع الأسعار في عدة قطاعات استهلاكية جاء بعد تراجع القوى الشرائية للمواطن بسبب تراجع قيمة الدخل الشهري للأفراد، وبالتالي أصبحت الدخول موجهة للحاجات الأكثر أهمية، موضحا أن الركود أثر بشكل مباشر على نشاط الأسواق وأرغم التجار على تخفيض الأسعار بمستويات تتراوح ما بين 9-20%.

وأضاف "الطحاوي" لـ"رصد"، أنه من المتوقع أن يقل الإقبال على الشراء خلال الفترة القادمة والتي تبدأ مع الأعياد، بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، بسبب ارتفاع الأسعار حتى بعد التخفيض.

وقررت شركتا "سامسونج" و"إل جى" الكوريتان خفض أسعار أجهزتهما المنزلية وشاشات التليفزيونات، بنسبة تتراوح بين 9 – 22 %، ابتداء من الأحد الماضي وحتى 15 مارس الحالي لتنشيط السوق، وذلك في حال استمرار تراجع سعر الدولار بالبنوك، وفقا لمصادر بالشركتين.

وقامت مؤخرا عدة شركات عاملة بالقطاع العقاري في مصر، بتخفيض سعر المتر من 200 إلى 400 جنيه لجذب الأفراد لمده أسبوعين تنتهي الأسبوع الجاري، بسبب تراجع الإقبال على الشراء.

وقام البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية في نوفمبر الماضى، وهو ما سمى بتعويم الجنيه، الأمر الذي دفع سعر الدولار لمستويات الـ 19 جنيه في يناير الماضي، نزولا لـ 15 جنيها في فبراير الماضي، قبل أن يعود للارتفاع إلى مستوى الـ 18 جنيه خلال الأيام الحالية، مع توقعات باستمرار تذبذب سعر الدولار خلال العام الجاري.