ارتفاع عائد أدوات الدين.. وخبير لـ"رصد": عجز الموزانة وصل لمستوى كارثي

واصل العائد على أذون الخزانة ارتفاعه خلال شهر مارس الجاري استكمالًا لسلسة الارتفاعات التي بدأت في فبراير الماضي؛ ليكسر حاجز الـ20% لأذون أجل 91 يومًا.

وقفز العائد على أذون الخزانة بمصر إلى هذه المستويات الضخمة منذ تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه" في نوفمبر الماضي.

وقال عوني عبدالعزيز، رئيس شعبة الأوراق المالية في الاتحاد العام للغرف التجارية، إن ارتفاع العائد مؤخرًا يأتي ضمن خطة وزارة المالية لتمويل العجز الذي ارتفع مؤخرًا بشكل ملحوظ؛ خاصة عقب تعويم الجنيه، موضحًا أن أذون الخزانة واحدة من أنشط أدوات الدين بمصر ويتم من خلالها تغطية العجز بشكل سريع.

وأشار "عبدالعزيز" في تصريحاته لـ"رصد" إلى أن مستويات العجز الداخلي تخطت المتوقع لها خلال العام المالي الماضي 2015-2016؛ حيث وصلت إلى نحو 700 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي 2016-2017 الذي ينتهي خلال الأشهر الثلاثة القادمة، مع توقعات بتخطي حاجز التريليون جنيه في موازنة العام المالي القادم 2017-2018.

وعن نتائج استمرار ارتفاع العوائد، أوضح "عوني" لـ"رصد" أن ارتفاع العائد يصب في اتجاه ارتفاع العجز، قائلًا: "يتم تمويل (الدين بالدين)؛ بمعنى تحميل الفارق في ارتفاع العوائد الخاصة بأدوات الدين على معدل العجز داخليًا، فأذون الخزانة تعتبر دينًا على الموازنة مثلها مثل القروض والودائع الخارجية؛ ولكن الفارق هنا أنه يتم سدادها بشكل دوري على حسب المدة الخاصة بإذن الخزانة".

وقال إن معدل العجز الداخلي وصل إلى مستويات كارثية، خاصة أنه تضاعف خلال الثلاث سنوات الأخيرة؛ ما يعنى استمرار الأزمات الداخليه للاقتصاد.

وطرحت وزارة المالية بداية الأسبوع الجاري أذون خزانة بقيمة 23.750 مليار جنيه آجال 91 و182 و273 و364 يومًا، وسندات حكومية آجال ثلاث سنوات وسبع سنوات بقيمة 1.250 مليار جنيه. ووفقًا للوزارة، سجل متوسط الفائدة أجل 91 يومًا 19.704%، ووصل إلى نحو 19.946% لأذون أجل 273 يومًا، وبلغ متوسط العائد على أجل 364 يومًا 19.922%؛ وذلك خلال تعاملات الأسبوع.