على خُطى ألمانيا.. هولندا تلغي تجمعًا لأنصار أردوغان

أعلنت بلدية روتردام الهولندية، إلغاء تجمع مؤيد للاستفتاء على توسيع سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان مقررًا نهاية الأسبوع الحالي بحضور وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

وقال رئيس البلدية أحمد أبو طالب، في رسالة وجهها إلى المجلس البلدي، ونشرت على الإنترنت، أمس الأربعاء: "أبلغني مدير القاعة، أنه لا يمكنه تخصيصها" لمنظمي التجمع.

وأشار أبو طالب إلى مخاطر على النظام العام أو الأمن قائلًا: "التجمع بحضور عضو في الحكومة التركية في هذا المكان أو أي مكان آخر في المدينة، كان سيمنع على الأرجح".

وأوضح أبو طالب: "ليس من شأني الحكم على مضمون مثل هذا التجمع، لكن أنا مع القول بأن قدوم وزير يشكل خطرا مباشرا على النظام العام والأمن في روتردام".

وأكد أبو طالب، أنه بعد محاولة الانقلاب في منتصف يوليو الماضي، ظهرت توترات بين الجالية التركية المهمة في المدينة.

من جهته، كتب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا في صفحته على موقع "فيس بوك": "هولندا ليست مكانا للتجمعات الانتخابية لدول أخرى، نحن لن نتعاون مع ذلك، ونجده غير مرغوب فيه"، وأضاف: "نعتقد أن الأماكن العامة في هولندا ليست المكان المناسب لعقد حملات سياسية لبلدان أخرى".

ويأتي قرار السلطات الهولندية، بعد قرار مماثل اتخذته مدينة غاغنو غربي ألمانيا حيث ألغت هي الأخرى تجمعا مؤيدا لتعديل الدستور التركي لصالح الرئيس رجب طيب أردوغان كان مقررا الخميس 2 مارس، وعلى إثر ذلك ألغى وزير العدل التركي بكر بوزداغ زيارة له كانت مقررة إلى ألمانيا.

اللقاء الجماهيري التركي في ألمانيا كان يفترض أن يشارك به وزير العدل التركي بكير بوزداغ منذ أيام، فقد ألغت بلدية غاغيناو التابعة لولاية بادن – وورتمبيرغ فعالية دعا إليها "اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين" (UEDT) بعد موافقتها سابقاً عليه بدعوى "عدم وجود مرآب سيارات يكفي للحضور وقلة عدد مداخل المكان"، كما ألغت مدينة أخرى فعالية مشابهة كان يفترض أن يشارك بها وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي.

واعتبر الوزير التركي أن "عدم تحمل ألمانيا" لتجمع شعبي تركي على أراضيها في إطار ديمقراطي يشارك فيه مسؤولون رسميون أتراك "أمر غير مقبول"، وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي عمر تشيليك إن ألمانيا "تبني مرة أخرى جدار برلين أيديولوجياً"، فيما عبر الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين عن "قلقه على مستقبل الاتحاد الأوروبي" في ضوء هذه التطورات.

الرد التركي لم يكتف بالتصريحات، فألغى بوزداغ لقاءً كان يفترض أن يجمعه بنظيره الألماني، كما استدعت الخارجية التركية السفير الألماني مارتن إيردمان وأبلغته احتجاجها على الإلغاء وعلى "ازدواجية المعايير" الألمانية التي تسمح بفعاليات لناشطين أكراد ويساريين تستضاف في بعضها (عبر الفيديو) قيادات من حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً على لوائح الاتحاد الأوروبي وألمانيا، فضلاً عن استقبال الضباط المتهمين بالانضمام للكيان الموازي وغيرهم.