دموع "حمزاوي"..هل تعيد الاصطفاف الثوري؟ والعربي لـ"رصد": ضحية الانقلاب

قال قطب العربي، القيادي بحركة "يناير يجمعنا"، إن بكاء عمرو حمزاوي على الهواء وتجاوب يسري فودة معه هو مظهر جديد لما وصل إليه حال مصر وأبنائها الذين أُخرجوا منها ولم يعودوا قادرين على العودة إليها ولو لتلقي العزاء في آبائهم أو أمهاتهم الموتى؛ وقد حدث هذا مع كثيرين من المهاجرين عقب انقلاب الثالث من يوليو 2013، بحسب تعبيره.

وأضاف "العربي" في تصريحات خاصة لـ"رصد": "كما أن وجود عمرو ويسري في الخارج رغم أنهما ممن مهدا للانقلاب على التجربة الديمقراطية الوليدة بعد ثورة يناير يؤكد لهما أن هذه السلطة العسكرية الانقلابية لا تقبل إلا بالمنبطحين تمامًا والمتماهين تمامًا معها ولا تقبل أي نقد ولو كان شكليًا".

وتابع: "رغم ترحيبي شخصيًا بأي شخص أدرك حقيقة الوضع وترك معسكر الانقلاب؛ إلا أنني أطالبهم بمزيد من الشجاعة للاعتراف بخطأ تقديراتهم ومشاركتهم الفلول في الانقلاب على الثورة وتجربتها الديمقراطية الوليدة حتى يمكننا جميعًا أن نتحرك يدًا بيد ونعيد الاصطفاف الثوري لإنهاء هذا الحكم الانقلابي ونعيد لمصر المسار الديمقراطي ونتعاون لإنقاذ الشعب من الوضع الاقتصادي والاجتماعي المأساوي الذي وضعه فيه الانقلاب"، بحسب ما قال.

وخلال لقائه مع الإعلامي "يسري فودة" في برنامج "السلطة الخامسة" على قناة "دويتشه فيله"، بكى الدكتور "عمرو حمزاوي"، أستاذ العلوم السياسية، وهو على الهواء؛ لعدم تمكنه من دخول مصر بسبب حكم قضائي، متسائلًا: "متى تنتهي هذه الأيام اللعينة؟".

وقال حمزاوي: "أشعر بأسى البعد عن البلاد؛ ولكن هذا خارج عن إرادتي، وأتمنى الرجوع إليها؛ لكن الأمور في مصر أصعب مما نتخيل؛ إذ أغلقت مساحة الحياة والحرية، ويصعب على الواحد إنه يشوف بلده وهي بتبعد عن الحلم الجميل اللي كان موجود في 2011 وقبله، وكل حاجة بتتقلب للعكس في الحرية والعدل والحق، ودي حالة من الظلم تدمي القلب قبل العين، لكن لم أفقد الأمل".

وأضاف: "أشعر بالأسى بسبب ما يحدث في مصر؛ فالأزمات تعصف بها، وسط التضخم والأزمة الاقتصادية الطاحنة، وفي المقابل مشروعات ضخمة كالعاصمة الجديدة، الأمل قائم في إقامة دولة قانون في مصر لدى الكثير من الناس، هناك حراك في قطاع واسع رغم سطوة القمع والآلة الأمنية غير المسبوقة؛ ورغم ذلك فالأمل موجود والحراك المبهر يرفع علم الحرية والمواطنة".