إنقلاب أوكرانيا المدعوم من أوباما.. وأزمة اللاجئين في روسيا

قدم كبار رجال البرلمان الروسي الذين يتعاملون مع أزمة تدفق لاجئو أوكرانيا إجمالي من قدموا طلبات لجوء ودخلوا روسيا بعد انقلاب فبراير 2014.

ولم تعلن الحكومة الروسية من قبل عن هذه الأرقام، ولكنها أنشأت نظام لمتابعة اللاجئين وتتضمن مسؤوليات عن أوضاع اللاجئين الرسمين والتى تتيح المنافع الإجتماعية المختلفة بما في ذلك تعويضات البطالة. 

ووفقاً لوكالة أنباء حكومية روسية، وصل لروسيا حوالي 2 ونص مليون لاجىء منذ بداية الصراع في شرق أوكرانيا حسب ما قال يوري فوروبيوف نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي ورئيس لجنه الدعم العام لسكان جنوب شرق أوكرانيا.

ولعل هذا الإنقلاب الذي تسبب في ملايين اللاجئين تم تخطيطه من قبل البيت الأبيض الأميركي منذ 2011 وبلغ ذورته في 20 فبراير 2014. وفي ذلك اليوم فإن المئات من أهالي القرم والذين عارضوا إسقاط الرئيس تم مهاجمتهم من مؤيدي الإنقلاب والذين تم الترويج لهم  بأنهم يدعموا الديموقراطية على الرغم من إنتهاءها مع هذا الإنقلاب.

وسرعان ما حاول المعارضون العودة في عربات ولكن ذهب وراءهم القطاع المدعوم من الحكومة الأمريكية وطاردهم وحرقوا بعضهم وذبحوا العديد. ودعا أهالى القرم أن تعود المنطقة تحت ولاية روسيا كما كانت حتى 1954.

وفضل أهالى القرم روسيا على أمريكا وفزعوا من الحكومة المعادية لروسيا والتى تحكم كييف الآن. وهذا الخوف لم يكن بسبب المذبحة فقط ولا بسبب تصويت غالبية القرم للرجل الذي ساعد أوباما في إسقاطه ولكن بسبب علم اهالي القرم العنصرية القوية ضد الأوكرانيين الموالين لروسيا من مؤيدي قطاع اليمين، والذين بدأوا الإنقلاب.

وعقد استفتاء في القرم في 16 مارس 2016 وصوت المواطنون لإعادة الإنضمام لروسيا بنسبة 90%. وحينها فرض أوباما عقوبات إقتصادية ضد روسيا للترحيب بعودة القرم. هذه العقوبات ومساعدات أمريكا العسكرية للحكومة في كييف جددت حرب الغرب الباردة ضد روسيا . 

واعترف أوباما أن المقيمين في شرق المنطقة والذين صوتوا لصالح الانضمام لروسيا يمكن أن يجعلوا الهدف الامريكي صعب المنال، ولذا فإن الحكومة الأوكرانية وضعت حملة للتطهير العرقي في دونباس لقتل أكبر عدد ممكن واجبار أكبر عدد للهرب إلى روسيا. وكان التخلص من المصوتين الهدف الأساسي لنجاح عمليات أوباما في أوكرانيا. وتسبب هذا التطهير العرقي في لجوء 2 ونص مليون مواطن لروسيا. 

وفي أميركا والمجتمعات التى تسيطر عليها ارستقراطية أمريكا فإن الإعلام ينتقد روسيا فيما يخص اللاجئين مثل تحميل روسيا أي وضع سىء لهم وحماية أمريكا من أي إتهام أدى لوصول الوضع لهذا السوء . 

ومؤخرا قال ترامب بوضوح أن العقوبات ضد روسيا لن تنتهى قبل إعادة القرم ودونباس إلى أوكرانيا لذا فإن الرئيس الامريكي الجديد يدعم سياسة سابقه بشأن روسيا. وهناك توقعات بإستمرار حروب أمريكا من أجل خنق روسيا عن طريق التخلص من القادة الموالين مثلما حدث مع صدام حسين ومعمر القذافي ومحاولة إسقاط بشار الأسد. 

المصدر