في غياب المعارضة.. أبرز تفاصيل مفاوضات أستانا 3 بكازاخستان

بدأت وفود الدول المشاركة في مفاوضات أستانا في كازاخستان أمس الثلاثاء، عقد لقاءات ثنائية وثلاثية مغلقة تحضيرًا للجلسة المقررة غدًا، في حين قرر وفد المعارضة السورية المسلحة مقاطعة المباحثات.

وقالت وزارة الخارجية الكازاخية إن تركيا وإيران ممثلتان في الاجتماعات على مستوى نائبي وزيري الخارجية، وأضافت أن الجبهة الجنوبية من جماعات المعارضة المسلحة من المتوقع أن تصل اليوم للانضمام إلى المحادثات.

وقال "الكرملين" الروسي إن المعارضة تشهد انقساما في صفوفها، مضيفا أن "روسيا، أقوى حليف لرئيس النظام السوري بشار الأسد، ترى أن الأسباب التي أوردتها المعارضة للمقاطعة غير مقنعة، وإن قرارها كان مفاجئا".

وقالت المعارضة إنها لن تحضر المحادثات؛ بسبب ما وصفته بعدم استعداد روسيا لوقف الضربات الجوية ضد المدنيين، وفشلها في الضغط على قوات النظام أو الالتزام بوقف إطلاق النار المُنتهك على نطاق واسع.

ممثل النظام في أستانة، وصف فصائل المعارضة بأنهم "وكلاء لتركيا"، قائلًا إن "جماعات المعارضة تقول اليوم إنها لن تحضر المحادثات المقرر عقدها الثلاثاء والأربعاء؛ بسبب ما قالت إنه عدم استعداد روسيا لوقف الضربات الجوية".

وكانت روسيا سعت لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن سوريا منذ أن ساعدت قواتها الجوية الحكومية السورية على هزيمة جماعات المعارضة في شرق حلب في ديسمبر.

وبحسب وكالة "رويترز" للأنباء، فإن العلاقة الجيدة بين تركيا وروسيا قد تسهم في إنجاح المؤتمر.

وكانت وكالة إنترفاكس الروسية ذكرت أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يتواصل مع قادة المعارضة السورية الذين قاطعوا المحادثات، وأضاف أن "روسيا تتعامل مع الوضع".

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمري يسفكوف، إن المفاوضات "معقدة للغاية؛ بسبب اختلافات كبيرة في أساليب مختلف البلدان".

واعتبرت "رويترز" إن مفاوضات جنيف انهارت دون أي تقدم؛ بسبب استمرار الخلافات التي يبدو أنها غير قابلة للحل، والتي تتعلق بشكل رئيسي بمستقبل الأسد المحصن عسكريا -على ما يبدو- في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في غرب البلاد، وفقا للوكالة.

بدوره، اتهم سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات من طرف المعارضة، روسيا بالفشل في الوفاء بالتزاماتها كضامن لوقف إطلاق النار.

وقال بشار الجعفري، مبعوث النظام السورية في المحادثات، إن "وفده ذهب إلى أستانة للاجتماع مع حلفاء سوريا الروس والإيرانيين وليس فصائل المعارضة".

وتابع: "عندما يخل أحد الضامنين الثلاثة بالتزاماته، وأعني بذلك تركيا، فهذا يعني أن تركيا هي التي يجب أن تُساءل عن عدم حضور أو مشاركة تلك المجموعات المسلحة".

وأضاف قائلا: "على تركيا تحمل المسؤولية عن عدم قدوم المعارضة إلى أستانة 3، باعتبارها الدولة الضامنة".

يذكر أن اجتماع أستانا الأول عقد في يناير الماضي لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوافق عليه بين روسيا وتركيا في 29 ديسمبر الماضي، بينما عقد الاجتماع الثاني في 16 فبراير، وانتهى دون صدور بيان ختامي.