قفزة بأسعار فواتير الكهرباء.. وارتفاع" الدولار" السبب

تتكبد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، خسائر يومية بعد تطبيق قرار تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار بشكل مضاعف، وصلت لنحو 30 مليار جنيه والتي تمثلل إجمالي الزيادة في دعم قطاع الطاقة، الأمر الذي يسرع من وتيرة تنفيذ قرار زيادة الأسعار الجديدة للكهرباء قبل يوليو المقبل كما هو مقرر، حيث ارتفعت الأسعار الخاصة بخدمة الكهرباء بنحو 30% بعد قرار التعويم تتحملها الموازنة العامة.

وبحسب مصدر بالوزارة لـ"رصد"، فإن استمرار ارتفاع سعر الدولار بالسوق يزيد من معدلات خسائر الوزارة وبالتالي التحميل على الموازنة العامة وبند الإنفاق والدعم الخاص بالطاقة والكهرباء، مشيرا إلى أن الحكومة تمهد منذ فترة لرفع الأسعار الخاصة بالفواتير، مع تجنب الشرائح المعفاة من الزيادة، حتى لا يتضرر محدودي الدخل .

وأضاف: "الزيادات الخاصة بأسعار الكهرباء بمصر، شهدت ارتفاعا بنسبة 30% لأول 3 شرائح من الاستهلاك، ووصلت لـ 25% لباقي الشرائح"، مشيرا إلى أنه سيتم إعفاء الشريحة الأولى من الارتفاعات الجديدة.

وقامت الوزارة بتقسيم الاستهلاك إلى 7 شرائح، الشريحة الأولى من 0 إلى 50 كيلو وات تم رفع سعرها إلى نحو 11 قرشاً بدلا من 7.5 قروش للكيلو وات، والشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات ورُفعت إلى 19 قرشا بدلا من 14.5 قرشا للكيلو وات، والشريحة الثالثة حتى 200 كيلو وات ورُفع سعرها إلى 21 قرشا بدلا من 16 قرشا للكيلو وات، والشريحة الرابعة حتى 350 كيلو وات سيكون سعرها 42 قرشا بدلا من 35 قرشا للكيلو وات.

والشريحة الخامسة حتى 650 كيلو وات سيكون سعرها ٥٥ قرشا بدلا من 44 قرشا لكل كيلو وات، والشريحة السادسة حتى 651 إلى ألف كليو وات ويبلغ سعرها 95 قرشا بدلا من 71 قرشا لكل كيلو وات، والشريحة السابعة أعلى من 1000 كيلو وات سيكون سعرها 95 قرشا أيضا بدلا من 81 قرشا للكيلو وات.

ووفقا للخبير الاقتصادي، محمد فاروق، فإن الحكومة تبحث عن كل الحلول التي تؤدي إلى إرضاء إدارة صندوق النقد الدولي وتحقق كل الشروط دون الالتفات للمواطن ومدى قدرته على التحمل في الزيادات المستمرة للأسعار سواء للطاقه أو السلع الأساسية، مشيرا إلى أنه من الأولى هو رفع أسعار الكهرباء للوحدات السكنية الضخمة بالمدن الجديدة والوحدات التجارية والمصانع والشركات، دون التحميل على المواطن البسيط.

وتأتي خطوة زيادة أسعار الكهرباء، في إطار خطة الدولة، لرفع الدعم بشكل كلي على مصادر الطاقة خلال خمس سنوات استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، حيث إن الوزارة تحاول حصر أعداد محدودي الدخل لتعويضهم بالدعم النقدي بدلًا من العيني.

ويقوم جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك حاليا على إعداد دراسة تتضمن أكثر من سيناريو للزيادة الجديدة لشرائح الاستهلاك، ويتضمن السيناريو الأول تطبيق الزيادة على جميع الشرائح مع مراعاة محدودي الدخل في الشرائح الثلاثة الأولى حيث سيطبق عليها زيادة بنسبة 35% .

ويتضمن السيناريو الثاني إعفاء شرائح محدودي الدخل من الزيادة شرط تحميل الشرائح الأكثر استهلاكا زيادة كبيرة، حيث سيتم تقديم مذكرة إلى مجلس الوزراء في منتصف أبريل المقبل والتي تحمل فى طياتها السيناريوهات المقترحة لزيادة شرائح الكهرباء التي من المقرر تطبيقها في يوليو المقبل.