خبراء لـ"رصد": أربعة آثار سلبية لعودة ارتفاع "الدولار الجمركي"

قال وزير المالية عمرو الجارحي، اليوم الأربعاء، إن سعر الدولار الجمركي سيرتفع إلى 17 جنيهًا اعتبارًا من الغد (الخميس) ولمدة أسبوعين، مقارنة بمستوى سعر 15.75 جنيهًا الحالي، وذلك تماشيًا مع أسعار صرف العملة في البنوك.

والدولار الجمركي هو ما يدفعه المستورد من رسوم بالعملة المحلية بما يوازي الرسوم الدولارية المفروضة عليه نظير الإفراج عن البضاعة المستوردة والمحتجزة في الجمارك.

وفي أول مارس، خفضت الحكومة المصرية سعر الدولار الجمركي إلى 15.75 جنيهًا من 16 جنيهًا؛ بسبب الارتفاع المفاجئ للجنيه المصري أمام الدولار منذ أواخر يناير وحتى نهاية فبراير، قبل أن يعاود التراجع ويسجل خلال معاملات اليوم 17.66 جنيهًا للدولار.

آثار القرار

من جانبه، قال عضو شعبة المستوردين أسامة جعفر، في تصريحات خاصة لـ"رصد"، إن معاودة ارتفاع سعر الدولار الجمركي يقضي على أي آمال بتراجع الأسعار في السوق المحلي؛ خاصة أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا في الأسعار لأنها فترة موسمية متعارف عليها ما بين التجار، ويتم توفير السلع في السوق خلالها بأي طريقة أيًا كان سعر الدولار المستورَدة به السلع؛ وعليه سيتم رفع الأسعار بالزيادة التي تم الاستيراد بها.

وأوضح "جعفر" لـ"رصد" أن الفترة الماضية كانت المعاملات هادئة نسبيًا وتراجَعَ الطلب على الدولار بسبب الإيفاء بطلبات الاستيراد منذ فترة، وحصر الآثار الناتجة عن عودة ارتفاع " الدولار الجمركي" في التالي:

أولًا: موجة جديدة من ارتفاع الأسعار

حيث قال إن الأسواق تشهد موجة ارتفاع جديدة للأسعار بنسبة 20%، بالتزامن مع معدلات التضخم القائمة في السوق؛ ما يؤثر على النشاط الحالي للبيع والشراء واستمرار الركود.

ثانيًا: الدولار في السوق السوداء 

أشار "جعفر" إلى أن ارتفاع سعر الدولار الجمركي جاء بالتزامن مع قفزة في سعر الدولار في المعاملات الرسمية بالبنك المركزي بنحو 2.15 جنيه مرة واحدة؛ الأمر الذي يدفع سعر الدولار إلى أعلى في البنوك وزيادة الطلب عليه، وبالتالي ارتفاعه في السوق السوداء حتى يتم تغطية طلبات التجار والمستوردين في الفترة القادمة.

ثالثًا: تذبذب السوق

ولفت "جعفر" إلى أن عدم استقرار سعر الدولار يؤثر على عدم استقرار الأسعار الخاصة بالبيع والشراء وعلى وضع السوق المحلي؛ ما يربك حسابات التجار والمصنعين، خاصة أن دراسات الشركات والمصانع تقوم على أسعار ثابتة حتى يتم تحديد الخسائر والأرباح والتكاليف بشكل صحيح.

رابعًا: تراجع الاستيراد ونقص السلع من السوق

بيّن "جعفر" أن ارتفاع سعر الدولار يزيد من فاتورة الاستيراد من الخارج، مقابل خسائر البيع التي تواجه التجار داخليًا بسبب الركود وارتفاع معدلات التضخم؛ ما يؤدي إلى نقص السلع من السوق وعدم تغطية الاحتياجات اللازمة للمستهلكين بسبب ارتفاع اسعار الاستيراد من الخارج.