رفض شركات أميركية الاستثمار بمصر.. وخبير اقتصادي: لا يتعاملون بالتعاطف

فشلت محاولات وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر بواشنطن في جذب استثمارات بعد لقائها مع عدد من كبريات الشركات الأميركية على هامش ترأسها وفد مصر في اجتماعات البنك الدولي؛ ما دفع خبير الاقتصاد رضا عيسى إلى توضيح أسباب رفض هذه الشركات الاستثمار في مصر.

والتقت وزيرة الاستثمار صباح اليوم الجمعة بتوقيت واشنطن بنائب رئيس شركة جنرال إلكتريك والنائب الأول للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية؛ بهدف زيادة استثمارات هذه الشركات في مصر.

لا تعاطف مع الاستثمار

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور رضا عيسى، في تصريح لـ"رصد"، إن الشركات الأميركية لا تتعامل بمبدأ التعاطف أو العلاقات السياسية؛ بينما الفيصل في إبرام الصفقات في الدول هو "الربح"؛ لذلك نجد كبرى الشركات الأميركية تستثمر في دول شرق آسيا، على رأسها الصين.

وأوضح عيسى أن مصر تحاول جذب الاستثمار عن طريق الحوافز والإعفاءات وضياع موارد الدولة المستحقة، رغم أنه يجب أن يعتمد على السياسات والقوانين، مبيّنًا أن مأساة الاستثمار في مصر تتمثل في الفساد والعمولات والرشاوى الكبرى مع المستثمرين.

وأشار إلى أن الاستثمار انخفض من 13 مليار دولار في عام 2010 إلى خمسة مليارات دولار بسبب سياسة الدولة المصرية التي لطالما تلجأ إلى فزاعة الإرهاب للتغطية على الفشل الاقتصادي، دون الأخذ في الاعتبار أن الحديث المتواصل عن تنامي الإرهاب ومحاربته يطرد المستثمرين.

قانون غائب

وأجّلت الحكومة ووزارة الاستثمار إصدار قانون للاستثمار؛ ما أدى إلى هروب المستثمرين بداعي أن الخريطة الاستثمارية في مصر غير محددة، ويحتاجون خريطة كاملة بالمشروعات والأماكن المناسبة إلى الاستثمار.

ويرتبط الاستثمار في أي دولة بالوضع الأمني، الذي لم يتحسن في مصر؛ ما أدى إلى عدم الاستقرار في سعر الصرف، الذي يُعد أحد أهم العوامل الطاردة للاستثمار.

وأظهر تقرير النمو الشامل والتنمية لعام 2017 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية أن مصر من أسوأ عشرين دولة في مجال الاستثمارات وبيئة الأعمال والوساطة المالية؛ ما أثّر على ترتيبها الكلي لتحل المركز 73 من إجمالي 79 دولة مصنفة ضمن مجموعة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

وكشف التقرير الصادر عن أكبر منتدى اقتصادي دولي أن الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها القاهرة لن تكفي للإسراع بمعدلات النمو دون زيادة حقيقية في معدلات الاستثمار، وأن نسبة الفقر في مصر تبلغ نحو 27% في ظل تعويم الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الوقود وتقليص الدعم.