بالأرقام.. انتهاكات مفزعة لحقوق الإنسان بمصر في الربع الأول من 2017

تزامنًا مع تحوّلات سياسية إقليمية ودولية متسارعة، سجّلت مصر في الربع الأول من عام 2017 حالات انتهاكات لحقوق الإنسان عديدة. فبين اعتقال وإخفاء قسري وقتل خارج القانون تنوّعت تجاوزات النظام الحاكم في مصر على نحو استدعى مواقف دولية وإقليمية بين التعاون والتحذير من إهدار حقوق الإنسان وبين المواقف الإجرائية من النظام.

ونقلًا عن مركز الجزيرة للدراسات، لقي 50 شخصًا مصرعهم في الربع الأول من 2017 على أيدي النظام، في حالات قتل خارج القانون؛ منها 18 حالة تصفية مباشرة، أشهرها تصفية سبعة أفراد في أسيوط عقب فرض حالة الطوارئ مؤخرا في مصر.

هذا بالإضافة إلى قتل 32 مواطنًا داخل مقرّات الاحتجاز؛ أبرزها قتل المواطن مجدي مكين داخل قسم شرطة بالقاهرة لخلاف نشب بينه وضابط أمن في الطريق العام. وضمن الـ32 حالة، هناك 23 حالة لقيت حتفها نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون، فضلًا عن أربع حالات نتيجة فساد إدارة مقرات الاحتجاز.

الاعتقال التعسفي

أما الاعتقال التعسفي دون أذون نيابية أو تهمٍ واضحة، فبلغت حالاته في الربع الأول من 2017 عدد 871 معتقلًا؛ منها 266 حالة اختفاء قسري، تمثل 30% من إجمالي المعتقلين في تلك الفترة، على نحو بلغ في شهر يناير 2017 عدد 402 معتقل و109 مختفين قسريًا، وفي فبراير 270 معتقلًا و72 مختفيًا قسريًا، وفي مارس 199 معتقلًا و85 مختفيًا قسريًا.

المحاكمات

وعلى مستوى المحاكمات، قدّم النظام المصري خلال الربع الأول من 2017 معتقلين سياسيين إلى المحاكمة بلغ عددهم 2673؛ حُكم على 2078 منهم بالفعل، وتمت تبرئة 595 معتقلًا.

وتنوّعت الأحكام التي صدرت ما بين 41 حكمًا بالإعدام و673 بالسجن المؤبد و655 بالسجن بين شهر وثلاث سنوات، و491 بالسجن أكثر من خمس سنوات، فضلًا عن 215 بالسجن بين ثلاث سنوات وخمس.

العمليات الأمنية في سيناء

وعلى مستوى العمليات الأمنية في سيناء، قتلت القوات المصرية هناك 160 مواطنًا مدنيًا؛ منهم 154 قتلوا في مواجهات أمنية وستة بشكل عشوائي. وبلغ عدد المعتقلين في سيناء خلال هذه الفترة 325؛ منهم 98 مطلوبًا أمنيًا و227 شخصًا بدعوى الاشتباه.

وفي الفترة ذاتها أيضًا أحرقت القوات الأمنية في مصر 32 منزلًا و74 عربة خاصة.

ترامب أحد العوامل

يرى مراقبون أن هذه الأرقام ليست بعيدة عن التحولات السياسية والإقليمية، والنظام المصري بطبيعته منذ انقلاب يوليو 2013 يتعامل مع المعارضة بشكل وحشيّ، ازداد في الربع الأول من 2017؛ واعتمد النظام في مصر في هذا الأمر على وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، بحسب مراقبين؛ فهو الذي أكد مرارًا أنه يساند نظام عبدالفتاح السيسي بلا شروط في مواجهة الإرهاب والحرب التي يخوضها في سيناء ضد جماعات العنف المسلح، على حسب ادعاءات النظام.