صحيفة آسيوية: هجوم السيسي على الأزهر يشجع العلمانيين على انتقاده

رأت صحيفة "ستريت تايمز" الآسيوية أن انتقادات عبدالفتاح السيسي لمؤسسة الأزهر شجعت العلمانيين المصريين على الهجوم على أكبر مؤسسة دينية في البلاد.

وقالت الصحيفة إن الأزهر -وهي السلطة الإسلامية الجليلة التي تدير أحد أقدم الجامعات ودائماً ما يُثنى عليها كحائط صد ضد التطرف- تتعرض لانتقادات شديدة من منتقدين داخل مصر الداعين إلى لإصلاح المؤسسة الدينية السنية، ومن بين هؤلاء عبد الفتاح السيسي، الذي يعتقد أن المتطرفين الإسلاميين لم يتم هزيمتهم فكرياً ودينياً .

ويقول أحد أعضاء وفد أجنبي حضر لقاء مع السيسي: "السيسي يعتقد أن الافكار المتطرفة تسللت الى المجتمعات الاسلامية بشكل كامل وأنها كامنة، لكنها قد تطلق "موجة دمار شديدة".

ويلفت التقرير إلى تأييد الأزهر وإمامه الأكبر الشيخ أحمد الطيب لدعوة السيسي إلى إصلاح الخطاب الديني، ومع ذلك، فإن العديد من رجال الدين والأساتذة في الأزهر يستنكرون بشكل خاص محاولة السيسي- ضابط الجيش السابق- إعادة تشكيل الفكر الإسلامي.

ويقول الدكتور هشام هيلر، الزميل غير المقيم بمعهد "أتلانتك" للدراسات: "معظم المؤسسة الدينية، وليس كلها ترفض بشدة  تدخل شخص من خارج المؤسسة أو إملائه للطريقة التي يجب أن يكون عليها الخطاب الديني".

وتضيف الصحيفة أن دعوة السيسي لإصلاح الأزهر شجعت العلمانيين، فضلا عن رجال الدين الساعين إلى رضا السيسي؛ ففرض وزير الأوقاف مختار جمعة،  خطبة الجمعة الموحدة مما أثارر حفيظة الأزهر، وهو ما أجبر الدكتور "جمعة" على التراجع، ونأى السيسي بنفسه عن المحاولة.

وشعر منتقدو الأزهر من العلمانيين بتشجيع السيسي وتطرف أحدهم -وهو إسلام البحيري- في الهجوم على كتب أهل السنة المتعارف عليها، وينتقد بحيري وغيره  كتب الفقة الإسلامي القديمة التي  تدرس في الأزهر وتحتوي على الأحكام الفقهية القديمة ويقول إنها تتعارض مع العصر الحديث.

ويقول أحد الأساتذة في جامعة الأزهر: "كثير من زملائي وطلابي يشعرون بأننا نتعرض للهجوم"، وزادت التوترات عندما طالب السيسي في يناير بضرورة أن  يفكر شيوخ الأزهر في تعديل إجراءات الطلاق بهدف إبطال الطلاق الشفهي وهو ما رفضه  هيئة كبار العلماء بالأزهر رفضاً قاطعا.

وتضاعفت الضغوط على الأزهر بعد تفجير تنظيم الدولة الإسلامية لكنائس في مصر، في هجمات أودت بحياة العشرت من الأقباط  خلال ديسمبر الماضي وهذا الشهر.

وقدم عضو البرلمان  محمد أبو حامد مشروع قانون لإصلاح الأزهر، الذي يعزز  الدستور من سلطته كمسئول عن الشئون الإسلامية للبلاد،  ويتضمن مشروع القانون انتخاب  شيخ الأزهر لفترتين بدلاً من الاستمرار في منصبه إلى حين تقديمه لاستقالته، ويقول أبو حامد: "أنا أرى أن مناهج الأزهر ومعاهده الدينية تحتوي على العديد من الأفكار التي تؤدي إلى العنف أو تشجع عليه".

ويرفض الأزهر هذه الاتهامات ،ويؤكد على أن مرتكبي  الأعمال الإرهابية لا يوجد بهم شخص واحد درس في الأزهر .