بالفيديو.. هكذا فرق السيسي بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان

في الوقت الذي شن فيه نظام عبدالفتاح السيسي وإعلامة هجوما حاد على مؤسسة الأزهر الفترة الأخيرة، متهمين الأزهر بأنه يقوم بتخريج دفعات من الإرهابيين، ومطالبين بإقالة شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء بسبب دعم الإرهاب،  جاء الاستقبال الحافل والحفاوة البالغة في استقبال البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، والإشادة الإعلامية الكبرى به لتثير غضب سياسيين الذين أوضحو الفرق في التعامل الإعلامي بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان.

وفي المقابل نجح شيخ الأزهر في استغلال مؤتمر السلام واستقبال البابا فرانسيس لصالحه، وذلك من خلال تدعيم موقف مؤسسة الأزهر أمام النظام والإعلام، ونجح شيخ الأزهر في الحصول على دعم شعبي قوي في مواجهة النظام، الأمر الذي دفع بعض الإعلاميين للتراجع عن مهاجمة شيخ الأزهر، بعد الحملة القوية عليه، مما يشير الي توجه جديد للنظام.

حرب على الإسلام

ومن جانبه انتقد محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف الأسبق، الحفاوة البالغة التي استقبل بها عبدالفتاح السيسي، بابا الفاتيكان، في الوقت الذي تشتد فيه الهجمة من نظام السيسي وأذرعه الإعلامية على الأزهر وشيخه أحمد الطيب.

وقال الصغير، في مداخلة هاتفية لقناة مكملين مساء أمس السبت: "السيسي حاول أن يرفع بعض شرائع الإسلام ويرفع راية الردة، مستخدما سواعد الأزهر، لكن شيخ الأزهر خذله في الطلاق الشفوي، والآن قرر السيسي التخلص من التعليم الأزهري بالكلية، وأن يتخلص من مقررات الأزهر، وأن يجعل جامعة الأزهر تابعة للتعليم العام، والقانون المعروض من أحد أعضاء البرلمان يطالب بعدم إنشاء معاهد أزهرية لمدة 15 سنة، وهذه حلقة كبيرة من حلقات الحرب على الإسلام ورفع راية الردة".

وأوضح "الصغير" أن الطيب أصدر بيانا بعد مجزرة الحرس الجمهوري، تبرأ خلاله من الدماء، وأصدر بيانا بعد مجزرة رابعة وأعلن عن اعتكافه في بيته، وتبرأ من الدماء أيضا، وما يؤخذ عليه مشاركته على منصة عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، مضيفا أنه لا يجب أن نحمله ما لم يقع فيه، مضيفا أنه يحاول الحفاظ على الأزهر.
 


تغير في مواقف الإعلام

وتغيرت مواقف بعض الإعلاميين المحسوبين على النظام بعد الحملة القوية التي شنوها على مؤسسة الأزهر، بعد مؤتمر السلام، واستقبل الأزهر للبابا فرنسيس، والإشادة العالمية بمؤسسة الأزهر.

أحمد موسى يشيد بدور الأزهر بعد الهجوم عليه

الإعلامي أحمد موسى، الذي كان يقود جبهة الهجوم على شيخ الأزهر، وهيئة كبار العلماء، علق من خلال برنامجه "على مسئوليتي"، المذاع على قناة "صدى البلد"، مساء أمس السبت الموافق 29 من أبريل الجاري، واصفًا لقاء شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب، مع بابا الفاتيكان بابا فرانسيس الأول، بـ "لقاء الحضارات".

وأضاف أحمد موسى، معلقًا على صورة العناق الحار، الذي يجمع بين الإمام أحمد الطيب، والبابا فرانسيس، بأنه يدل على أن الإسلام دين سلام، ودين وسطي، قائلاً: “إمام السلام يعانق بابا السلام”، مشيدًا بدور الأزهر الشريف في تنظيم استقبال البابا، وتنظيم مؤتمر للسلام.

وأشار إلى أن الإعلام الإيطالي، لم يكن يتوقع كل هذه الحفاوة، التي أشاد بها العالم أجمع، باستقبال البابا فرانسيس في مصر، حيث إن العالم كله، يتحدث حاليًا، عن مدى الأمن والأمان، الذي تنعم به مصر.

عمرو أديب

عمرو أديب الذي كان يهاجم شيخ الأزهر تحول موقفه للإشادة بدوره في استقبال البابا فرانسيس، وعرض عمرو أديب، مشهد عناق بابا الفاتيكان البابا فرانسيس، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في مؤتمر الأزهر العالمي للسلام.

وقال "أديب" خلال تقديمه برنامج "كل يوم" المذاع عبر فضائية "ON E": "هذه أهم صورة في العالم"، متابعا: "إننا كمصريين وأنا واحد منهم لا نعرف قيمة مصر، عندنا مشاعر دونية، وتقديرنا لوطنا منخفض جدًا، لا نرى في مصر إلا السكر والزيت، لو توافروا نراها عظيمة".


 لميس الحديدي

أشادت الإعلامية لميس الحديدي، بحفل استقبال بابا الفاتيكان فرنسيس الثاني أثناء زيارته لمصر، ووجهت لميس، خلال برنامج "هنا العاصمة" المذاع على قناة "سى بى سى"، الشكر لإدارة الشؤون المعنوية في القوات المسلحة على حسن التنظيم.

وأضافت "الحديدي"، أن جولته بالسيارة المكشوفة كانت رسالة للإعلام العالمي بأن مصر بلد الأمن، لافتة أن صورة بابا الفاتيكان على ضفاف النيل كانت رسالة باعتباره شريان للحياة، وكونه حمل السيد المسيح.

وأكدت "الحديدي" أن بابا الفاتيكان تحدى آراء غربية بشأن استقرار مصر وأن المصريين حرصوا على استقباله بحفاوة.

وشددت "الحديدي" على أن مصر بلد الأزهر والكنيسة والوطن والتنوع والتعددية، مؤكدة أن الحملات الإخوانية على السوشيال ميديا لم تنجح في إفساد الزيارة.

وطالبت "الحديدي" وزارة السياحة بضرورة  التحرك الفترة المقبلة على المستوى الدولي واستغلال هذه الزيارة.