خلاف بين إيران والسلطة الفلسطينية.. والسبب: قطاع غزة

جاءت تصريحات حسين شيخ الإسلام، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية، تجاه السلطة الفلسطينية مؤخرا لتتسبب في أزمة عنيفة بين إيران والسلطة خاصة انها تضمنت اتهامات للسلطة بالإجرام في حق غزة باتفاق أميركي إسرائيلي، الأمر الذي أغضب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأنصاره وراحوا يكيلون الاتهامات لإيران في المقابل. 

 وبدأت الأزمة عندما هاجم حسين شيخ الاسلام، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية، السلطة في تصريحات صحفية واصفا ما ترتكبه بحق قطاع غزة، بأنه "إجرام بإيعاز أميركي وإسرائيلي لتطويعه" بحسب تصريحاته.

وذهب "شيخ الإسلام" إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن السلطة "تشن حرباً بالوكالة ضد غزة، في خطوات غير مبررة ولا يمكن القبول بها"، حسب وصفه.

ولم يتأخر الرد الفلسطيني كثيرا؛ فقد نددت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها بتصريحات شيخ الإسلام، التي هاجم خلالها الرئيس محمود عباس، وتعامل السلطة مع قطاع غزة، واعتبرتها تدخلا في الشؤون الداخلية الفلسطينية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن تصريحات المدعو حسين شيخ الإسلام، مساعد وزير الخارجية الإيراني، وتطاوله على الرئيس الفلسطيني ونضال الشعب الفلسطيني مرفوضة وغير مسؤولة، خاصة أنه لا يحق لمن ساهمت دولته في خلق واستمرار الانقسام بالتحدث عن فلسطين وشعبها".

واتهم "أبوردينة"، هذه السياسة بأنها هي التي شجعت على استمرار الانقسام وبالتالي زادت من معاناة قطاع غزة".

وتابع مهاجما إيران قائلا: "لا يجوز لمن وقعت دولته اتفاق الإذعان النووي التدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية والتطاول على رئيس دولة فلسطين، قائد حركة فتح، التي قاتلت عشرات السنين كل أعداء الشعب الفلسطيني والأمة العربية، والتي حافظت على الثوابت الفلسطينية"

وطالب "أبو ردينة" إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين متهما إياها بإشعال الحروب الأهلية بالمنطقة بقوله: "لا يجوز لإيران التي ساهمت بتغذية الحروب الأهلية في العالم العربي التحدث بلغة لا تخدم سوى إسرائيل وأعداء الأمة العربية".

وأكد علn مطالبة حكومة طهران بعدم السماح لمثل هذه التصريحات المسيئة للشعب الفلسطيني ونضاله وكفاحه لتحرير القدس والمقدسات".

وطالب ايران بتعزيز علاقتها بالشعب الفلسطيني بقوله: "بدل أن تقوم طهران بتعزيز الموقف الفلسطيني في نضاله من أجل الاستقلال، فإنها تعمل على المس بإمكانية مواجهة التحديات الكبيرة التي تهدد مستقبل وشعب فلسطين والقدس ومقدساتها".