زيارة ترامب لإسرائيل.. بين إتمام صفقة القرن والتنازلات العربية

تأتي زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقبة للمنطقة وفي القلب منها إسرائيل لتعيد الحديث عن صفقة القرن المتعلقة بالوصول إلى حل للقضية الفلسطينية وتفاصيل هذه الصفقة وأطرافها والتنازلات التي سيقدمها كل طرف لإتمامها، حيث تتداخل فيها أطراف عدة تشمل مصر والسعودية بالإضافة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

زيارة اسرائيل

وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيزور إسرائيل بعد أسبوعين.

جاء ذلك في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، التي عقدت صباح اليوم في مدينة القدس وقال إن إسرائيل هي الدولة الأولى التي سيزورها ترامب عقب توليه منصبه.

ولم يحدد نتنياهو في حديثه، الموعد الدقيق لزيارة ترامب، لكن صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية قالت مؤخرا أن الزيارة ستتم في 22 مايو الجاري. ولكنه قال: "سيتم استقبال الرئيس ترامب هنا بحفاوة بالغة، بصفته صديقا كبيرا لإسرائيل".

استئناف السلام ومهاجمة عباس

وأوضح أن ترامب يريد "دراسة الطرق لاستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين"مضيفا: " أشاطره هذه الرغبة والمواطنون الإسرائيليون أيضا، نحن نريد السلام ونربي أطفالنا على السلام".

وفي رده على تصريحات محمود عباس رئيس السلطة الفلسيطينية الأخيرة، هاجم نتنياهو عباس، وقال: "سمعت (عباس) أبو مازن يقول أن الفلسطينيين يربون أطفالهم أيضا على السلام، للأسف الشديد، هذا ليس صحيحا على الإطلاق".

وفي فبراير، التقى ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض بواشنطن.كما استقبل الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكشف مصدر فلسطيني، فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأناضول، أن ترامب، سيزور مدينة بيت لحم، بالضفة الغربية، في أعقاب زيارته لإسرائيل.

صفقة القرن

وستشهد الزيارة إتمام ما يسمى بصفقة القرن وهي المتعلقة بالقضية الفلسطينية وفي هذا السياق قدم المعلق الإسرائيلي أمير أورن تصورا حول "صفقة القرن" التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوصفها صيغة الحل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ورجح أمير أورن، أن يقدم ترامب عرضا لحل الصراع من خلال إشراك كل من السعودية ومصر والسلطة الفلسطينية، منوها إلى أن هذا العرض متأثر بوصف ترامب كرجل أعمال لديه خبرة في "الإتجار بالأراضي".

السعودية والصفقة

وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم الأحد، وترجمته "عربي21"؛ قال أورن أن ترامب يمكن أن يستغل حماس الأمير محمد بن سلمان؛ ولي ولي عهد السعودية لمواجهة إيران "والطامح لتولي العرش"، ويعرض عليه خدمات الولايات المتحدة مقابل دور لها في إنجاز الصفقة.

تيران وصنافير وسيناء

وأشار إلى أنه ضمن هذه الصفقة يمكن للسعودية أن تسمح لمصر بموطئ قدم على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، من أجل التخفيف من حدة الغضب الشعبي المصري على قرار السيسي تسليم جزيرتي "صنافير" و"تيران" إلى السعودية.

واستدرك "أورن" بأنه في إطار هذه الصفقة تقوم مصر بالتنازل عن مساحة من أقصى شمال سيناء وضمها لقطاع غزة، من أجل إقامة دولة فلسطينية.

وبحسب هذا التصور، فإن إسهام إسرائيل في صفقة تبادل الأراضي، تتمثل في ضم التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لها مقابل منح الدولة الفلسطينية مساحة من الأرض تساوي المساحة المقامة عليها تلك التجمعات.

واستدرك أورن بأن المناطق التي يمكن أن تتنازل عنها إسرائيل في صفقة تبادل الأراضي تحددها تل أبيب ذاتها، وأن ما تعرضه على السلطة الفلسطينية يجب أن تقبل به الأخيرة.

ويعد التصور الذي قدمه أورن مختلفا عن صيغة التسوية الإقليمية التي تفضلها إسرائيل لحل الصراع مع الشعب الفلسطيني.

يذكر أن وزير الدولة الإسرائيلي الدرزي أيوب قرا، زعم قبيل زيارة نتنياهو لواشنطن أن الأخير سيبحث مع ترامب عرض السيسي السماح بإقامة دولة فلسطينية في شماء سيناء.

ونوه قرا في حينه إلى أن مقترح السيسي، بخلاف ما عرضه أورن، يضمن مواصلة احتفاظ إسرائيل بكل الضفة الغربية