موقع أميركي: حسابات تويتر الآلية تدخل معركة الانتخابات الفرنسية

كشف خبراء في تكنولوجيا المعلومات استخدام برامج على موقع "تويتر"  بهدف نشر مواد تتعلق بتسريب البريد الإلكتروني الخاص بحملة مرشح الرئاسة الفرنسي "إيمانويل" ماكرون"، بحسب موقع "ريكورد" الأميركي.

وكانت حملة مرشح الرئاسة الفرنسية "إيمانويل ماكرون" قد تعرضت لعملية اختراق هائلة لبريدها الإلكتروني قبل يوم ونصف فقط من إجراء الانتخابات الفرنسية.

ويتضدر "ماكرون" حاليا استطلاعات الرأي ضد مرشحة اليمين المتطرف "ماريان لوبان"، فيما انتشرت الوثائق المسربة منذ ذلك الحين كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وخاصة على " تويتر".

وتقول "نيكول بيرلروث"، مراسلة الأمن المعلوماتي في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية؛ إن كمية هائلة من التغريدات المشتركة حول اختراق حملة ماكرون يبدو أنها تأتي من حسابات آلية وليست شخصية، يشار إليها عادة باسم "بوت" .

وتذكر "بيرلروث" أن حوالي 40% من التغريدات التي تستخدم هاشتاج  #MacronGatتأتي 5 بالمائة  فقط من حسابات تستخدم" الهاشتاج"، فيما نشر حساب واحد 1668 تغريدة  خلال 24 ساعة، أي أنه يقوم بنشر تغريدة كل دقيقة دون أي راحة أو نوم .

ويبدو أن هذا الحساب وحسابات أخرى تستخدم نفس" الهاشتاج"هي حسابات آلية، وهو ما يعني عدم وجود أشخاص يديرون هذه الحسابات، لكنها فقط برامج حاسوب.

وتقف الشركة المالكة لـ"تويتر" عاجزة أمام هجوم هذا النوع من البرمجيات، على الرغم من حقيقة أن الشركة تدرك جيدا مشكلة الحسابات المبرمجة التي تستخدم في زيادة الشعبية الزائفة لقضايا سياسية خلال حملات رفيعة المستوى لإعطاء الانطباع بالدعم الشعبي الكبير .

وخلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، بلغت نسبة عدد الحسابات الآلية التي تنشر تغريدات مؤيدة  لـ"ترامب" عن تلك المؤيدة لـ"هيلاري كلينتون  من 7 إلى 1 ، وذلك خلال المناظرة الثالثة بين المرشحين، ووفقا لبحث أجرته جامعة أكسفورد عن الدعاية الحاسوبية، وخلال الفترة الزمنية بين المناظرة الثانية والثالثة، صدرت أكثر من ثلث التغريدات المؤيدة لـ"ترامب" من حسابات أوتوماتيكية .

 وفي محاولة منها للسيطرة على مشكلة برامج "البوت" أطلقت جامعة "إنديانا" برنامجاً يقوم بالبحث تلقائياً عن أدلة لتحديد ما إذا كان الحساب آليا أم لا، ويقوم بمعالجة عدة أمور مثل من يتبع الحساب وكيفية تفاعله مع الحسابات الأخرى، فيما  يعتقد  عدد من الخبراء أن روسيا هي من تقف وراء تسريب حملة "ماكرون" الأخير .