ميدل إيست أونلاين: بعد تعويم الجنيه.. العمرة تتحول إلى حلم بعيد المنال

سلط تقرير لموقع "ميدل إيست أونلاين" الضوء على الارتفاع الجنوني في أسعار العمرة هذا العام مما أدى إلى انخفاض أعداد المعتمرين إلى 400.000  مقارنة بـ1.3 مليون معتمر العام الماضي وتسريح الكثير من العاملين بشركات السياحة.

وقال التقرير إنه قبل أربعة أشهر  كان مبلغ 6.000 جنيه مصري -حوالي 333 دولار- الذي وفره محمد علي، موظف الحكومة المتقاعد، كافيًا للسفر إلى السعودية للعمرة، ومع ذلك فإن هذا المبلغ الحالي لايكفي لدفع تكاليف العمرة، الخيار الأرخص مقارنة بالحج.

ويرجع سبب عجز محمد علي عن السفر للعمرة إلى قرار اتخذته الحكومة في نوفمبر الماضي بتعويم الجنيه المصري لمواجهة ظاهرة السوق الموازي ودعم الاحتياطات النقدية، مما أفقد العملة المحلية ما يزيد عن 50 بالمائة من قيمتها.

وتلفت الصحيفة إلى إيجابيات وسلبيات قرار التعويم; إذ تحولت مصر إلى مقصد سياحي رخيص للغاية وأصبح لها ميزة تنافسية كبيرة فيما يتعلق بالأسعار في الأسواق الخارجية، لكن هناك تأثيرات سلبية أيضًا من بينها الارتفاع الغير مسبوق في تكلفة السفر بالنسبة للمصريين.

ويقول باسل السيسي، رئيس قسم  السياحة الدينية بالغرفة التجارية المصرية "خلال العام الماضي اعتمر 1.3 مليون مواطن مصري مقارنة بـ400.00 مواطن سجلوا للعمرة هذا العام"، مضيفًا: "هذا الرقم أقل من ثلت عدد المسافرين العام الماضي، وتعرضت الشركات المنظمة للعمرة إلى خسائر لم يسبق لها مثيل".

ويعمل في مصر 2200 شركة في  مجال الحج والعمرة وتوظف آلاف العمال.

ويقول ناصر ترك، مالك أحد هذه الشركات "بعض العاملين سيتم تسريحهم مع استمرار الكساد الاقتصادي، في الوقت الذي يتجه فيه الجميع إلى إشباع احتياجاتهم الأساسية التي بات من الصعب الحصول عليها يومًا بعد يوم".

وأوضح "ناصر" أنه قام بتسريح نصف العاملين لديه في الشركة، وأنه سيحول نشاطه من الحج والعمرة إلى تنظيم الرحلات الداخلية إلى المدن السياحية المصرية مثل الأقصر وأسوان وشرم الشيخ، لكن حتى تنظيم الرحلات الداخلية تواجه صعوبات; إذ يكافح المصريون لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن سعر الجنيه أمام الريال قبل التعويم  2.4 جنيه، والآن وصل سعر نفس الريال إلى خمسة جنيهات، في الوقت الذي ينفق المصريون 1.1 مليار دولار على الحج والعمرة سنويًا، مما يعد رقم ضخم في بلد تعاني اقتصاديًا.

ويختم التقرير بقول محمد على: "حلمت دائمًا بزيارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، لكن يبدو أن العمرة لم تعد متاحة للفقراء".