بتهمتي "التجسس لإسرائيل والإضرار بالدولة".. السيسي ينتقم من ساويرس

قادت "جبهة عصام خليل" بحزب "المصريين الأحرار" هجومًا عنيفًا على مؤسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس، وصل إلى حد اتهامهم له بالخيانة والتخابر مع "إسرائيل" والإضرار بالدولة.

ومنذ 30 ديسمبر الماضي يشهد حزب المصريين الأحرار، الذي يملك أكبر هيئة نيابية بمجلس النواب، صراعًا وانشقاقات بين جبهتي عصام خليل ونجيب ساويرس؛ أسفرت عن إجراء كليهما انتخابات داخلية على رئاسة الحزب ومقاعد الهيئة العليا، ليصبح الحزب في الوقت الراهن تحت رئاستين: إحداهما لجبهة رجل الأعمال ويرأسها محمود العلايلي، والأخرى يرأسها عصام خليل.

يتجسس لصالح "إسرائيل"

وقال الأمين العام للحزب، نصر القفاص، الذي يمثل جبهة عصام خليل، إن "هناك قضية لدى أجهزة الدولة متعلقة بتجسس ساويرس لصالح (إسرائيل) عبر أبراج الاتصال الخاص بشركته السابقة"، في إشارة إلى شبكة "موبينيل"، موضحًا أن برج الشركة المتواجد في منطقة العوجة ظل ينقل رسائل عبره لمدة 40 يومًا.

وقال نصر إن محمود العلايلي، عضو "جبهة الإنقاذ" التي طالبت بإسقاط حكم الدكتور محمد مرسي واختير مؤخرًا رئيسًا للحزب في انتخابات أجرتها جبهة نجيب ساويرس، صادر بحقه حكم في تهمة مخلة بالشرف برقم 8998 شيكات من دون رصيد.

كما هدّد نصر بـ"فضح المهندس نجيب ساويرس ونشر صوره المُخلّة على مواقع التواصل الاجتماعي".


وقال نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، اللواء سلامة الجوهري، إن "نجيب ساويرس يضر بالأمن القومي المصري"، وأضاف 
أنه "استخدم وسائل إعلام لبث سموم داخل شرايين الدولة"، وقال إن نجيب وجبهته المنشقة عن الحزب "يبثان شائعات من شأنها رسم صورة سلبية للدولة المصرية، مفادها أنه لا يوجد استقرار سياسي".

الإضرار بالدولة

أما عضو الهيئة العليا للحزب، النائب البرلماني خالد عبدالعزيز، فقال إنهم كانوا يرفضون ضغوطًا يمارسها نجيب ساويرس لتحقيق أهداف شخصية له تهدف إلى الإضرار بالدولة المصرية، مضيفًا أن اقتران اسم الحزب برجل الأعمال في لحظة من اللحظات أضرّ كثيرًا بسمعة الحزب وصورته في الشارع.

كيان وهمي مزعوم

وقال علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان ورئيس الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار بالبرلمان، إن الحزب حريص على أن تكون هناك كتلة برلمانية فاعلة لخدمة الوطن والمواطن.

وأضاف أن "الحزب أجرى انتخابات حقيقية لمسها الجميع، وله هيئة برلمانية موحدة، وليس حزب أو كيان اليوم الواحد"، واصفًا جبهة نجيب ساويرس بـ"الكيان الوهمي المزعوم"، وتابع قائلًا: "مش احنا اللي هنقولك إلى مزبلة التاريخ؛ بل الشعب المصري هو من سيقول ذلك، ولو عايز تلعب سياسة اتفضل قدم نفسك والعب سياسة، ماتحركش عرايس من خلف الستار".

وقال علاء عابد إن الحزب مستمر وسيخوض الاتتخابات المحلية المقبلة بكل قوة، ووجه رسالة إلى ساويرس قائلًا: "يا ساويرس الصعايدة رجالة وما تتمحكش فيهم. يا نجيب خليك في استثماراتك وابعد عن السياسة لأنها مش مجالك".


انتقام حتمي

من جهته، قال خبير ومحلل سياسي، رفض الإعلان عن هويته، إن "ما يحدث مع نجيب ساويرس رد فعل من مؤسسة الرئاسة وأجهزة الدولة التابعة لها؛ لما يدركونه من خطورته ودعمه بشكل قوي من الكنيسة وأميركا".

وتابع الخبير في تصريحات صحفية أن "نجيب ساويرس سعى في الفترة التي أعقبت 25 يناير 2011 ليكوّن كيانًا لا يمكن المساس به داخل الدولة، واشترى سياسيين تابعين له وأسس الحزب وأنفق عليه مئات الملايين في الانتخابات البرلمانية في 2012 و2015؛ ليحصد 65 مقعدًا في البرلمان".

وقال إن نجيب ظنّ أن بمقدوره الضغط على عبدالفتاح السيسي وتمثيل ورقة ضغط على الدولة وأجهزتها، وقبلت أجهزة الدولة هذه الصيغة في فترة كانت تحتاج فيها إلى دعم قبطي لتصحيح صورة ما حدث بعد 30 يونيو؛ ولكنْ ما أن وقفت الأجهزة على قدميها حتى بات الانتقام منه محتومًا، وهو ما يحدث الآن.