وهم تراجع التضخم.. وخبير: تنفيذ شروط صندوق النقد يدفعه للزيادة

شهد الوسط الإقتصادي إنتقادات واسعه مؤخرا حول التصريحات الحكومية الأخيرة بشأن تراجع معدلات التضخم، خلال الفترة القادمة؛ حيث أعلن محافظ البنك المركزي طارق عامر عن تراجع معدلات التضخم لنحو 32.06% خلال إبريل الماضي، مؤكدا على بدايه الإنخفاض خلال الأونه القادمة.

وعلى ذلك، أشار خبراء إلى إستحالة تراجع معدلات التضخم في مصر على الأقل بالأجلين القصير والمتوسط، مستدلين على تنافي السياسات المنفذه بالدولة مع تحقيق أي تراجع بالتضخم خلال الفترة المقبلة.

وتنفذ الحكومة خطة إصلاحات إقتصادية صعبة خلال الفترة الراهنة، وتستمر لسنوات قادمة، إمتثالا لشروط صندوق النقد الدولي للسماح باقتراض نحو 12 مليار دولار لدعم عجز الموازنه العامة على نحو 3 سنوات.

ووفقا للخبير، هاني توفيق، رئيس جمعية الاستثمار المباشر سابقا، فإن الحكومة الحالية تنفذ إستراتيجيتها مدعومه بالآمال غير الملموسه على أرض الواقع، مؤكدا على أن المعدلات الحالية لا تنبئ بأى إيجابيات على الصعيد العام، لاسيما أن التراجع طفيف من نحو 32.25 % لنحو 32.06 %.

وأضاف "توفيق" في تصريحات لـ"رصد"، أن القرارات التي تنفذها الحكومة بكل وزارتها والتي تستمر في مواصلة تنفيذها على الرغم من نتائجها السلبية تنافي تماما أي توقع خاص بتراجع معدلات التضخم، مستدلا على ذلك بتفشي الركود بكل القطاعات الاقتصادية بالدولة بسبب التضخم المفاجىء بالأسعار.

وأشارت التقارير مؤخرا إلى إرتفاع الركود بالقطاعات المختلفه لنحو 40%، خاصة بعد تراجع المبيعات للنصف في أغلب القطاعات وعلى رأسهم قطاع السلع الغذائية والأساسية للمعيشة.

ومن ناحية أخرى أعلن الحهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معـدل التضخم السنوي لأسعار السلع الاستهلاكية خلال شهر أبريل 2017، إلى 31.46% مقارنة بـ 30.91% في مارس، فيما سجل الارتفاع الشهري 1.69% مقابل 1.95%.

وتوقع وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ياسر عمر، ارتفاع أسعار "بنزين 92" على وجه التحديد مطلع  يوليو المقبل.

وكان وزير المالية عمرو الجارحي قد قال، في تصريحات سابقة، إن التعامل مع ملف دعم المحروقات واحد من بنود برنامج الإصلاح الإقتصادي، وتم وضع خطة لخفضه منذ 2014، لافتا إلى ضرورة المضي في تنفيذه للإستمرار فى خطة الإصلاح.

تقارير بحثية

وتوقع تقرير صادر عن بنك إتش إس بى سى، مؤخرا، أن تزداد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة مع توقعات باتجاه الدولة لخفض دعم الطاقة، ما يؤدى لزيادة الضغوط السعرية في الأشهر القادمة.

وقال التقرير إن أسعار الفائدة المصرية ماتزال في منطقة سلبية، كما أن تعليقات صندوق النقد الدولي الأخيرة على الفائدة للسيطرة على التضخم قد عززت التوقعات بأن يتجه البنك المركزي لزيادة الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية فى 21 مايو الحالي.