بعد تهديده بفضح "العسكر".. هل اُعتُقل حبيب العادلي أم اختطف؟

لا يزال "اختفاء" اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، الحدث الأبرز في أجندة الأحداث اليومية والأكثر بحثًا في محرك البحث "جوجل"؛ حيث تزامن مع أنباء تهديده بتسريب مكالمات لـ"المجلس العسكري".

وقالت تقارير صحفية إن السبب في اختفاء حبيب العادلي من منزله هو تهديده للنظام بتسريب مكالمات لقادة المجلس العسكري، حسب اعتراف قائد نظام العسكر عبدالفتاح السيسي.

وتساءل إعلاميو النظام، على رأسهم وائل الإبراشي، عن كيفية تسجيل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي للمكالمات الهاتفية لأعضاء المجلس العسكري إبّان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

تفاصيل مكالمة الديب والعادلي

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر مقربة من أسرة حبيب العادلي أن هناك اتصالات هاتفية جرت (الاثنين) بين العادلي وفريق هيئة الدفاع، برئاسة فريد الديب، لتأكيد حضوره جلسة الاستشكال طبقًا للقانون.   

وأضافت المصادر، في تصريح صحفي، أن العادلي تحدث إلى الديب وكان بحالة صحية سيئة، واتفق معه على حضور الجلسة في سيارة إسعاف وبمرافقة الفريق الطبي الخاص به؛ إلا أن العادلي قرر صباح اليوم الغياب دون علم هيئة الدفاع.  

محامي العادلي يؤكد هروبه

بينما قال محمد الجندي، محامي حبيب العادلي، إن هيئة الدفاع فوجئت صباح الثلاثاء بغياب العادلي رغم التأكيد عليه بضرورة الحضور طبقًا للطريقة التي اتفق عليها.

وأضاف في تصريح صحفي أن قرار القبض على حبيب العادلي وضبطه وإحضاره لا يزال قائمًا، وأن التواصل مع موكله انقطع فجأة صباح اليوم، مؤكدًا أن موكله في نظر القانون حاليًا "هارب من تنفيذ حكم قضائي، وهارب من قوة المراقبة للإقامة الجبرية".

وقرّرت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة اليوم، رفض الاستشكال المقدم من اللواء حبيب العادلي لوقف الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد سبع سنوات في قضية الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية إلى حين الفصل في طلب النقض على الحكم؛ لعدم مثول المتهم بشخصه للتنفيذ.

وقال محامي العادلي إن من حق موكله تقديم استشكال آخر في 24 ساعة، وليس هناك ما يمنع من تقديمه؛ سواء بإصدار حيثيات الاستشكال أو عدمه، موضحًا أن الهيئة القانونية في اجتماعات مستمرة لتدارس الموقف القانوني؛ إلا أنهم لم يناقشوا بعد مسألة تقديم استشكال آخر من عدمه.

كوميديا سوداء

وترددت أنباء بإرسال وزارة الداخلية خطابًا رسميًا إلى نيابة وسط القاهرة الكلية يفيد بهروب حبيب العادلي وغيابه عن منزله بمدينة 6 أكتوبر، بعدما كَلَّفَت النيابة الأجهزة الأمنية بقطاع تنفيذ الأحكام في وزارة الداخلية في وقت سابق بسرعة القبض على وزير الداخلية الأسبق لتنفيذ الحكم الصادر ضده في قضية "الاستيلاء على المال العام". 

من جهته، استنكر الفقيه الدستوري، الدكتور نور فرحات، هروب العادلي من محل إقامته رغم إصدار حكم في حقه بالسجن المشدد سبع سنوات.

وقدّم فريد الديب، دفاع حبيب العادلي، إلى هيئة المحكمة تقريرًا طبيًا من مستشفى بالقاهرة يفيد بتدهور حالة موكله الصحية ووجوده به منذ شهر لتلقي العلاج.

وكتب نور فرحات على حسابه بموقع "فيس بوك": "لميس الحديدي: الداخلية أخطرت النيابة العامة أن وزيرها السابق حبيب العادلي المحكوم عليه بالسجن هرب وجار البحث عنه. وقد صرح محاميه بأنه سيحضر الثلاثاء في سيارة إسعاف. هل سيتم نقله بالطائرة إياها على السرير الطبي إياه؟ الكوميديا السوداء في اللادولة أو الطابونة. الحساب بيجمع"، حسبما قال.