"أوبك" تجتمع في فيينا.. فهل يعود التوازن إلى سوق النفط؟

توافَدَ وزراء النفط على العاصمة النمساوية فيينا للمشاركة في اجتماع منظمة الدول المُصدِّرة للنفط (أوبك) غدًا الخميس، المنتظر أن يحسم مسألة تمديد تخفيضات الإنتاج لاستعادة التوازن في أسواق النفط.

ووفقًا لتصريحات وزراء، هناك خيارات مطروحة على اجتماع "أوبك"؛ أبرزها تمديد الاتفاق الراهن لخفض إنتاج النفط لتسعة أشهر إضافية لينتهي بنهاية مارس 2018.

أما الخيارات الأخرى فهي تمديد الاتفاق ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو سنة كاملة، أو تمديده لستة أشهر مع إمكانية إضافة ثلاثة أشهر أخرى بعد التشاور.

خيارات عديدة

ووفقًا لتصريح وزير النفط الكويتي عصام المرزوق اليوم الأربعاء، قد يبحث الاجتماع أيضًا تعميق تخفيضات الإنتاج، قائلًا إن "جميع الخيارات ما زالت مفتوحة، وسنرفع توصياتنا للمجلس الوزاري غدًا".

وينص الاتفاق الأصلي المبرم في ديسمبر/ كانون الأول 2016 بين أوبك و11 دولة أخرى غير أعضاء على خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من 2017.

وأدّى تطبيق هذا الاتفاق إلى تحسين أسعار النفط بشكل ملحوظ؛ لكنه لم يفلح في تقليل مخزونات النفط العالمية الكبرى، والهدف الرئيس لأوبك الآن هو خفض هذه المخزونات إلى متوسط خمس سنوات.

ونقلًا عن "بي بي سي نيوز"، نجحت السعودية وروسيا -أكبر منتجين للنفط في العالم- في حشد التأييد لمقترح تمديد تخفيضات الإنتاج.

وتقترب أسعار النفط العالمية حاليًا من 55 دولارًا للبرميل. وتغافلت الأسواق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترحة لبيع نصف مخزونات النفط الاستراتيجية الأميركية، والتي قد تضغط على الأسعار.

الموقف الجزائري

فيما قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إنه "لا دولة قالت نعارض التمديد لتسعة أشهر"، وأضاف: "لا يمكن أن تقول ستة ثم ثلاثة إضافية. يبعث هذا بالرسالة الخطأ إلى السوق".

وأوضح أن السبب الرئيس لتمديد الخفض تسعة أشهر هو الضعف التقليدي للطلب في مطلع كل عام.

إيران: لا للتخفيض

أما وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه فقد صرح اليوم الأربعاء بأن إيران لن تخفض إنتاجها.

واستثنى الاتفاق الأصلي إيران من خفض الإنتاج؛ لكنه حدّد لها سقفًا لا يجوز أن تتخطاه.