شبكة رصد الإخبارية

توابع زيارة ترامب: اختراق في قطر وغارات بالبحرين وحجب مواقع مصر

توابع زيارة ترامب: اختراق في قطر وغارات بالبحرين وحجب مواقع مصر
مرة أخرى وجدت قطر نفسها في موقف دفاعي بعد حجب دول عربية مواقع خبرية قيل إنها تابعة لشبكة "الجزيرة" بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسعودية ولقائه مع قادة عرب ومناهضتهم لإيران.

مرة أخرى وجدت قطر نفسها في موقف دفاعي بعد حجب دول عربية مواقع خبرية قيل إنها تابعة لشبكة “الجزيرة” بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسعودية ولقائه مع قادة عرب ومناهضتهم لإيران. 

وقالت شبكة “أيه بي سي نيوز” إن البحرين ومصر انضمتا إلى الإمارات والسعودية في حجب المواقع؛ ما يعد أحدث تطور في الأزمة الإقليمية، فيما أكدت قطر أن هناك اختراقًا حدث ونُشرت تعليقات كاذبة بشأن إيران وغيرها من القضايا عبر الوكالة الإخبارية الخاصة بالدولة.

وأضافت الشبكة أنه بينما عملت زيارة دونالد على تأكيد المكانة الإقليمية لتحالف دول الخليج الذي تقوده السعودية، وجدت قطر نفسها على هامش التحالف الذي حظي بدعم الغرب؛ بعد أن أثار هذا الاختراق الشكوك في دعمها للإسلاميين، مضيفة أن محنة قطر يمكن أن تزداد بعد محاولة حكام العرب ترجمة حديثهم مع ترامب إلى واقع.

وقال إيهاب كامل، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة أوراسيا، إن نهج ترامب سيُعقّد أي فرصة بعيدة المدى لوجود أي تهدئة بين السعودية وإيران، مضيفًا أنه حتى قبل وجود ترامب بدأت السعودية سياسة قاسية نحو إيران، وستتسبب الإدارة الأميركية في زيادة ثباتهم على موقفهم.

وتضمّنت زيارة ترامب للمملكة توقيعها عقودًا دفاعية بقيمة 110 مليارات دولار في قمة لرؤساء دول ذات أغلبية إسلامية، وبالطبع لم تُدعَ إيران، وكان من بين المدعوين الشيخ تميم بن حمد، الأمير الحاكم لقطر، الذي حظي بلقاء مع ترامب على هامش القمة، ولفت ترامب إلى قطر -التي توجد بها قيادة مركزية أميركية وحوالي عشرة آلاف جندي- كشريك استراتيجي هام.

وأوضحت الشبكة أن العلاقات بين قطر والدول المجاورة سقطت أثناء الفوضى التي حدثت هذا الأسبوع، بعد أن أكدت السلطات القطرية اختراق وكالة الأخبار التابعة لها؛ حيث قال المسؤولون إن المخترقين نشروا قصة مفبركة بشأن اعتبار الأمير القطري لإيران قوة إسلامية وقال إن العلاقات بين قطر و”إسرائيل” جيدة، ووجهت السلطات اللوم إلى المخترقين وكذّبت أيضًا التصريحات التي صدرت عبر وسائل التواصل التابعة لها بشأن سحب سفرائها. وحتى الآن لم يعلن أي طرف نيته عن الاختراق المزعوم.

وأضافت الشبكة أنه على الرغم من نفي قطر إدلاءها بهذه التعليقات؛ فإن وسائل الإعلام التابعة للسعودية بدأت في اتهام قطر بالتحالف مع أعداء المنطقة، مضيفة أن مصر أيضًا حجبت أمس الخميس حوالي 21 موقعًا؛ من بينهم موقع “مدى مصر” المعروف بإجرائه تحقيقات تتعلق بالحكومة المصرية.

وأخبر وزير الخارجية القطري محمد آل ثاني المراسلين في مؤتمر جديد عقد أمس أن قطر كانت تواجه حملة إعلامية عدائية في أميركا؛ حيث وجدت أن هناك حوالي 13 مقالة مكتوبة في وسائل إعلام مختلفة تنتقدها، مضيفًا أنه قبل الاختراق بقليل عقدت مؤسسة الديمقراطية والدفاع في واشنطن مؤتمرًا وهاجمت باستمرار قطر لدعم الإسلاميين.

وأضاف وزير الخارجية للصحفيين أن دولته تريد علاقات أخوية مع جيرانها من دول الخليج، ولكن لم تُجرَ حوارات مباشرة بشأن الهجمة الإلكترونية المزعومة حتى الآن.

وأوضحت الشبكة في تقريرها أنه منذ ثلاث سنوات سحبت دول عربية سفراءها من قطر للاحتجاج على دعمها للإخوان المسلمين في مصر ودول بالمنطقة، مضيفة أنه في الوقت الذي أوقفت فيه قطر أوجهًا لدعم الإخوان المسلمين؛ إلا أن المسؤولين في الدول الغربية اتهموها بالسماح والتشجيع على تمويل متطرفين مثل فرع القاعدة في سوريا، وهو جبهة النصرة.

وقال إيهاب كامل، من مجموعة أوراسيا، إن التعليقات المتنازع عليها المنسوبة إلى الأمير تعكس بشكل كبير سياسات قطر، مضيفًا أن قطر استفادت من علاقتها مع إيران لمنع سيطرة السعودية على المنطقة.

وقالت الشبكة إن قطر واصلت في الدعوة إلى إجراء أحاديث جدية مع إيران؛ ما يتناقض بشدة مع موقف الأمير السعودي الذي استبعد إجراء أي حوار مع إيران.

وأكدت الشبكة أن هناك مواجهات أخرى حدثت بعد زيارة ترامب؛ ففي البحرين أغارت الشرطة على بيت رجل دين شيعي واعتقلت حوالي 286 شخصًا في هجمة أدت إلى مقتل خمسة متظاهرين، واتهمت البحرين الدولة الإيرانية من قبل بتسليح المليشيات الشيعية وسعيها لإثارة اضطرابات.

وفي السياق، ارتفعت التوترات في المنطقة الشرقية في السعودية بين نشطاء من الشيعة والقوات الأمنية. وقال سايمون هندريسون، من معهد واشنطن، إنه ربما شعر شرطيون ملكيون يفضلون النهج الشديد تجاه المتظاهرين الشيعة أن تعليق ترامب في الرياض جاء بمثابة الإشارة الخضراء للتصعيد.

ولفت سايمون في مقال له بعد غارة البحرين إلى أن ذلك قد تكون له عواقب خطيرة على السعودية والبحرين.

المصدر