نتائج سلبية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي

بعد حظر السودان السلع المصرية.. خبير: السبب وراء الأزمة سياسي

قامت السودان مؤخرا بتصعيد أزمتها مع مصر، من خلال تصديقها على قرار بشأن حظر دخول السلع الزراعية والحيوانية المصرية إلى السودان، ليتضمن الحظر كذلك القطاع الخاص، هذا فضلا عن أن الحكومة السودانية طالبت القطاع الخاص باستيراد السلع من بلد المنشأ مباشرة دون عبورها للأراضى المصرية.

وبخصوص ما ألت إليه العلاقات بين الدولتين، قال رئيس جمعية المصدرين، خالد الميقاتي، أنه في ظل امتناع الحكومة عن التفسير أو الرد لقرارات الحكومة السودانية، يتبين أن العلاقات أصبحت متدهورة للغاية، مشيرا إلى أن قضيتي سد النهضة الإثيوبي وحلايب وشلاتين على رأس ملفات الخلاف المصري السوداني، مطالبا بسرعة الرد على القرارات بعقلانية من قبل المسئولين في مصر ومحاولة حصرها في خلافات سياسيه لا تجارية اقتصادية.

حجم التبادل التجارى بين البلدين

ويبلغ حجم التبادل التجارى بين مصروالسودان نحو مليار دولار سنويا، وأيضا كانت تتمتع مصر بتسهيلات لإقامة المشروعات بينها وبين السودان وتفضيل للمنتجات المصرية عن أي منتجات أخرى.

التعاون الاقتصادي بين البلدين

وأضاف " الميقاتي"، في تصريحات خاصة لـ"رصد"، أن وقت وقف العلاقات يأتي ضمن سلسلة هبوط متكرر للقطاعات الرئيسية في مصر والتي تعد أساس موارد الموازنة العامة، مشيرا إلى أن آخر المعارض التجارية التي تمت إقامتها في السودان يناير الماضي، لقيت نجاحا كبيرا حيث شاركت فيه مصر بجناح مميز ضم حوالى 11 شركة تعمل في مجالات الصناعات الهندسية والكيماوية والأجهزة الكهربائية ووسائل النقل وصناعة أفران الخبز.

وشهد المعرض وقتها إقبالًا غير مسبوق على المنتجات المصرية، وتم توقيع عقود وكالة حصرية مع شركات سودانية لتسويق المنتجات المصرية بالسوق السودانية، كما تم إبرام العديد من الصفقات التصديرية.

وفى سياق آخر، رأى خبراء ومحللون أنه من العدل إتخاذ نفس الموقف مع السودان وحظر التعامل معها ردا على تلك القرارات التى قامت "الخرطوم" باتخاذها دون مراعاه الدولة المصرية، ولكن هذا المبدأ من شأنه الإضرار بالمنتجات المصرية بشكل أكبر خاصة أن حجم الصادرات المصرية إلى السودان أكبر من حجم الصادرات السودانية لمصر.

الأبقار السودانية

وتعتمد مصر بشكل كبير على اللحوم السودانية، فضلا عن استيراد الماشية الحية لطرحها في الأسواق بأسعار مخفضة لتغطية احتياجات المواطنين.

ومن الشركات التي تم توقف استيراد منتجاتها منذ فبراير الماضي، شركة هيرو، وحلواني إخوان.

ووفقا لتصريحات القائم بأعمال السفير السوداني بالقاهرة ونائب رئيس البعثة السودانية، رشاد القيم، فإن السفارة لم تخطر رسميًا بالقرار الذي تم إعلانه أمس من مجلس الوزراء السوداني بحظر دخول السلع الزراعية والحيوانية المصرية للسودان، وكذلك إلزام القطاع الخاص باستيراد السلع من دول المنشأ دون العبور بمصر.

وتوترت العلاقات السياسية بين مصر والسودان بشكل كبير مؤخراً، واتهم الرئيس السوداني عمر البشير القاهرة، قبل نحو أسبوع، بتزويد معارضيه فى إقليم دارفور بالسلاح.