حساب ترامب على تويتر.. مزيد من "أتباع البَيض" قليل من الثقافة!

يقول محللون إن شكوكًا وغموضًا يحيطان بحساب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قفز عدد متابعيه في بضعة أيام إلى خمسة ملايين، ويعتقدون أن نحو نصف هؤلاء وهميون.

شيء غريب وغامض

ويرى باحثون في الإعلام أن الشيء الغامض في حساب ترامب قد يتعلق بـ"بوتات تويتر" (bots)، ويقصد بذلك الحسابات المؤتمتة التي تدار بطريقة آلية؛ ما يعني أن فردًا أو فريقًا بإمكانه إدارة مئات الحسابات أو الآلاف في الوقت ذاته، ولدى أنصار دونالد تاريخ من القيام به بشكل جيد على خلاف خصومه السياسيين، وفقًا لباحثين، كما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتنقل الصحيفة عن مدير البحث بجامعة أوكسفورد، صاموئيل وولي، قوله إن "شيئًا غريبًا يجري ويتماشى مع الأشياء الغريبة الأخرى التي حصلت من قبل في حساب تويتر لدونالد؛ منها أن عدد متابعيه على تويتر -وهو من بين الأكبر عالميًا- قفز بشكل كبير منذ توليه الرئاسة في يناير، وصعد في مايو من 28.6 مليونًا إلى أكثر من 31 مليونًا، وفقا لموقع تويتر أكاونتر الذي يتتبع الحسابات"، وهذه زيادة بمقدار 2.4 مليون في مايو/ أيار تعادل متابعًا واحدًا زيادة كل ثانية يوميًا على مدار الساعة.

وقد يكون هذا شيئًا طبيعيًا مقارنة مع حساب الرئيس السابق باراك أوباما مثلًا، الذي امتلك 89 مليون متابع؛ من بينهم نسبة كبيرة من "البوتات"، وفقًا لتقارير مختلفة أوردتها الصحيفة.

أتباع البَيض

ومن الغريب أيضًا في حساب دونالد أن نسبة كبيرة من متابعيه، خاصة الجدد منهم، تضم حساباتهم معلومات بدائية بدرجة كبيرة جدًا؛ فلا توجد صورة للملف الشخصي، مع عدد قليل من المتابعين، ومؤشرات ضئيلة بأنهم لم يُغرّدوا أبدًا، ومثل هؤلاء يُدعون "أتباع البيض" (لأن تويتر اعتادت استخدام صورة بيضة لمن لا يستخدم صورة خاصة لملفه، قبل أن تتخلى عن ذلك في مارس الماضي)؛ وهذا الأمر يصفه باحثون بالغرابة.

وذكرت شركة التحليلات "سوشيال رانك" بنيويورك هذا الأسبوع أن عدد متابعي ترامب قفز من 24.1 مليونًا في فبراير إلى 31 مليونًا في مايو، وأن عدد "أتباع البيض" نما بشكل حاد كذلك من خمسة ملايين إلى 9.1 ملايين، أكثر من نصفهم لم يغرد مطلقًا، و4% منهم يملكون 25 متابعًا أو أكثر، وأن 927 ألفًا من "أتباع البيض" فتحوا حسابات جديدة على تويتر في مايو/ أيار، وفقًا للشركة.

أخطاء مضحكة

وفي السياق، وبعيدًا عن التشكيك في صحة عدد متابعي ترامب، تلفت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى الأمور المضحكة التي يحفل بها حسابه، المتمثلة في الأخطاء الإملائية والكتابة غير المعهودة لبعض الأسماء بحروف إنجليزية كبيرة وسط الجمل، والاستخدام غير المألوف لعلامات الترقيم.

وتقول إن من الأمثلة على ذلك كلمة "covfefe" التي ختم بها ترامب آخر تغريداته أمس الأربعاء، عند حديثه عن السلبية المستمرة للصحافة تجاهه؛ إذ كتب: "Despite the constant negative press covfefe"، وجعلت العالم يبحث عن معنى هذه الكلمة الغريبة، وأصبحت من الوسوم (الهاشتاجات) الأكثر استخدامًا على "تويتر" حاليًا ومثار سخرية وتندر عديد من مستخدميه.

وتضيف الصحيفة أن وجود ترامب على تويتر "سخيف"؛ فهو بعيد عن النحو الصحيح والإملاء، وكذلك عن الواقع ذاته، وتغريداته مضحكة في بعض الأحيان، ودائمًا مخيفة.