شبكة رصد الإخبارية

الاستيلاء على بريد سفير الإمارات في واشنطن وقراصنةيكشفون عن وثائق هامة

الاستيلاء على بريد سفير الإمارات في واشنطن وقراصنةيكشفون عن وثائق هامة
تداولت وسائل إعلام أنباء بتمكّن قراصنة من اختراق البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في العاصمة الأميركية واشنطن والكشف عن وثائق سرّية.

بدأت مجموعة من القراصنة تطلق على نفسها اسم “غلوبال ليكس”، اليوم، توزيع رسائل إلكترونية توصلت إليها، بعد اختراق صندوق البريد الوارد للسفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة.

وقالت صحيفة “ديلي بيست” الأميركية، إنها توصلت إلى عينة من الرسائل، التي تظهر كيف “يستخدم بلد غني وصغير جماعات ضغط لإيذاء المصالح الأميركية”. وقال القراصنة إن التسريبات “تكشف عن كيفية استخدام ملايين الدولارات لإيذاء سمعة الحلفاء الأميركيين ولتغيير السياسات”. وأوضحوا أنهم يخططون لنشر هذه المواد اليوم السبت.

وتتكون العينة المقرصنة من 55 صفحة من الوثائق التي يبدو أنها طبعت بواسطة كاميرا رقمية. وتعود أول رسالة إلى عام 2014، ويعود آخرها إلى الشهر الماضي. 

وأكدت المتحدثة باسم السفارة، لميا جباري، للصحيفة، أن عنوان “هوتميل” في رسائل البريد الإلكتروني ينتمي إلى العتيبة فعلا. وقالت إنها علمت بموضوع الاختراق لأول مرة بعد اتصال الصحيفة، غير أنها تعتقد أنهم ليسوا الوحيدين الذين حصلوا على الوثائق. 

وبحسب الصحيفة، فإن هوية قراصنة “غلوبال ليكس”، الذين لا يملكون أي علاقة مع المصدر المفتوح للكشف عن المخالفات الذي يحمل الاسم نفسه، غير مؤكدة. وأضافت “دايلي بيست” أن القراصنة تواصلوا معها من حساب حرّ، من مزود بريد روسي، وأنّ بريدهم يحمل الشريط التالي “DC Leaks- The Lobbyist Edition Part 1″، في إشارة إلى موقع “دي سي” للتسريبات، الذي تأسس قبل عام كي ينشر بريدا مقرصنا يخص مسؤولين أميركيين، بينهم وزير الخارجية السابق كولن باول.

وبحسب الاستخبارات الأميركية، فإن تسريبات “دي سي” عبارة عن منصة مفبركة وضعتها الحكومة الروسية كجزء من حملة التأثير التي استهدفت هيلاري كلينتون في الانتخابات. 

والحكومة الروسية غير معروفة باستهدافها للإمارات العربية المتحدة، كما هي معروفة بملاحقتها أميركا وأوروبا. لكن في السنة الأخيرة، رفع خبراء أمنيون في “ثريت كونكت أند فيديلس سايبر سيكيوريتي” إنذارا مبكرا لهجوم إليكتروني محتمل على وزارة الخارجية لدولة الإمارات. ووجد هؤلاء الخبراء الأمنيون مؤشرات على أن القراصنة نفسهم الذين اخترقوا اللجنة الوطنية الديمقراطية، سجلوا عنوانا على شبكة الانترنت mofa-uae[.]com، يمكن أن يكون محاكاة ساخرة لموقع وزارة الخارجية الإماراتية، بحسب ما جاء في تقرير “دايلي بيست”. 

وقالت الصحيفة إن العتيبة شخصية معروفة في الدوائر الدبلوماسية في واشنطن، وبأنه يوصف كـ”أكثر الرجال جاذبية في واشنطن”، مرجحة بالتالي أن تحتوي حزمة البريد المقرصنة على رسائل ودية بين السفير والنافذين في أروقة واشنطن. 

وأشارت إلى أن مقتطفات من الحزمة المقرصنة، تضم مجموعة من الرسائل بين العتيبة ووزير الدفاع السابق بإدارة باراك أوباما روبيرت غيتس، الذي يشغل حاليا منصب مدير شركة استشارية نافذة في واشنطن تسمى “رايس هادلي غيتس”، التي تعمل مع شركات من أمثال “إكسون موبيل”. 
وفي بريد يرجح بأن روبيرت غيتس أرسله في أكتوبر 2015، يقول “أريد أن أعلمك بأنني سأكون في أبوظبي هذا الشهر، بغرض عقد اجتماع مع شركة (جي بي مورغان شايس)، مضيفاً: “أعلم أنّني أخبر قبل وقت قصير (توصلت إلى برنامج الزيارة منذ وقت قليل)، لكن أود أن أرى صديقي ولي العهد أثناء زيارتي”. 

وتشير الصحيفة إلى أنه بعيدا عن رسائل البريد الإلكتروني لغيتس، فإنها تتضمن أيضاً ملاحظات من ندوة حول التطرف الإسلامي، وجدول أعمال مقترح لاجتماع قادم مع مؤسسة الصقور للدفاع عن الديمقراطيات، ومذكرة حول تحرك الولايات المتحدة لفرض ضريبة على المشروبات الغازية السكرية.