علي عبدالله صالح يتهم السعودية بتدبير انقلاب على والد أمير قطر

دخل الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، على خط الأزمة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات من جهة، بعد كشفه محاولة السعودية تدبير انقلاب على والد أمير قطر وأميرها السابق، الشيخ حمد بن خليفة خلال تسعينيات القرن الماضي. 

انقلاب سعودي ضد قطر

ففي حوار تلفزيوني مع قناة "اليمن اليوم" كشف الرئيس اليمني المخلوع على عبد الله صالح عن دور اليمن في كشف انقلاب ضد أمير قطر، الشيخ حمد بن ثاني، في تسعينيات القرن الماضي قاده قطريون مدعومون من السعودية.

وقال "صالح" في حوار تلفزيوني أجراه صحفيون موالون له، وبثته فضائية "اليمن اليوم" المملوكة له، ردا على سؤال بشأن الخلاف السعودي القطري: "هذا تفسير يا أخي له تاريخ، أنا مطلع من وقت مبكر منذ أن حدثت عملية محاولة الانقلاب على أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وكان الاتهام، وكانت اليمن التي ساهمت بكشفه، وأنا أول مرة أعلن أن اليمن هو الذي كشف المؤامرة على أمير قطر".

وعن دور اليمن؛ قال "صالح": "أسهم اليمن في كشف المؤامرة التي كانت تحاك ضد النظام القطري بقيادة حمد بن خليفة آل ثاني من عناصر قطرية تتبنى الانقلاب على أمير قطر يُقال إنهم مدعومون سعوديا، لكن أنا عرفت أن القطريين كانوا يحيكون مؤامرات ضد النظام في قطر، يعود الخلاف إلى تراكمات سابقة، رغم أنهم وهابيون، الاثنان مذهبهما مذهب وهابي".

محاولة الاغتيال

وخلال الحوار ذاته- اتهم صالح رجل أعمال يمني بالمسؤولية عن محاولة اغتياله مع قيادات بارزة في نظامه، التي وقعت في دار الرئاسة بالعاصمة صنعاء، عام 2011.

 وحول حادثة دار الرئاسة، في 3 يونيو 2011،  قال صالح انها لم تكن تستهدفه شخصيا، بل تستهدف الوطن. مضيفا أن هذه المحاولة جاءت بعد حادثة "جمعة الكرامة"؛ لإلصاق التهمة بالأجهزة الأمنية التابعة له، التي راح ضحيتها أكثر من خمسين من شباب ثورة فبراير، التي اندلعت ضده في العام ذاته.

واتهم رجل الأعمال اليمني الشهير، حميد الأحمر، بالتدبير لهذه الحادثة لاغتياله، كما حمله مسؤولية اغتيال عدد من الشخصيات الموالية للحوثيين، مثل "محمد عبدالملك المتوكل"، والبرلماني "عبدالكريم جدبان"، و"أحمد شرف الدين"، ورجل الدين "المرتضى المحطوري".

الهجوم علي الإصلاح

ولم ينجو خصومه السياسيون من الهجوم؛ فقد هاجم  علي صالح حزب التجمُّع اليمني للإصلاح، وحمّله مسؤولية الحادثتين، أي اغتياله ومجزرة جمعة الكرامة، وقال إن الحزب لا يؤمن بالديمقراطية، ولا بالتعددية السياسية، ولكنهم يؤمنون بولاية الأمير .

لكنه أشار في الوقت ذاته  إلى أن علاقته بحزب الإصلاح كانت قائمة على الشراكة، وعلى قواسم مشتركة تتمثل في الوحدة، الحرية، والديموقراطية، ورفض العنف. معبرا عن استعداده للتحاور معه؛ لأن السياسة فن الممكن، ولا يجوز أن تغلق كل شيء.

خطب ود أميركا

وحاول المخلوع التقرب من أميركا مخاطبا إياها، باستعطاف، بأن موقفه ثابت ضد الإرهاب. داعيا إياها للعمل معه في هذا المجال، والتحرك معا، وإيقاف ما اسماه "العدوان"، وإنهاء الحصار، ورفع اسم اليمن من تحت البند السابع.